قصيدة
لمن تجمع الروم أبطالها
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها ا · 33 بيتاً
- لِمَنْ تَجمعُ الُّرومُ أبطالهاوتحملُ للحربِ أثقالَها
- أللجاعِلينَ نُفوسَ العبادِوَدائِعَ يَقْضونَ آجالَها
- إذا استعجلوها ببيضِ الظُّبَىفلن يملكَ القومُ إمهالَها
- جُنودٌ تُقدِّمُ أرواحَهاوتَبذلُ في اللهِ أموالَها
- لئن جاوزَتْ غايةَ العاملينلقد بَارَكَ اللهُ أعمالها
- وَمَنْ مِثلُ عُثمَانَ يَرْعَى النُّفوسَإذا آدَها الأمرُ أو عَالَها
- كثيرُ النَّوالِ رَحِيبُ المجالِإذا رَامَ مَنزلةً نالَها
- أبا بكرٍ اخْترتَ أبقى الثراءوجَنَّبتَ نَفْسَكَ بَلبالَها
- تَمنَّيتَها نِعمةً سمحةًفألبَسَكَ اللَّهُ سِرْبَالَها
- وإنّ لِصحبِكَ في الباذلينمَناقِبَ نُدمِنُ إجلالَهَا
- ألحَّ النِّساءُ على حَلْيهِنّوأقبلنَ في ضَجّةٍ يا لها
- نَبِيَّ الهُدَى أتُلِمُّ الحقوقَفنأبَى ونُؤثِرُ إهمالَها
- وتذهبُ منّا ذَواتُ الحِجالِتُجرجِرُ في الحيِّ أذيالَها
- لقد طافَ طائِفُها بالفتاةِفأرَّقها ما عَنَا آلها
- فما أمسكَ البُخلُ دُمْلُوجَهاولا مَلَكَ الحِرصُ خلخَالَها
- مشَى الجحفلُ الضَّخمُ في جحفلٍيُحِب الحُروبَ وأهوالَها
- وخافَ من الحرِّ أهلُ النِّفاقِفقالوا البيوتَ وأظلالَها
- وأهْلَكَهُمْ شَيْخُ أشياخِهمبِشَنعاءِ يَأثَمُ مَن قَالها
- بَني الأصفر استبِقوا للوغىوخَلُّوا النُّفوسَ وآمالها
- وقفتم من الرُّعبِ ما تُقدمونوما هَاجتِ الحربُ أغوالَها
- فكيف بكم بَيْن أنْيَابِهاإذا جَمَع اللَّهُ آكالَها
- رأى عُمَرٌ رأيَهُ في الرَّحيلِفلا تُكْثِرِ الرُّومُ أوجالَها
- لهم دَونَ مَهلكِهمْ مُدّةٌمِنَ الدّهرِ يَقضونَ أحوالَها
- تَبوكُ اشْهَدِي نَزَواتِ الذّئابوحَيِّ الأسودَ وأشبالها
- أما يَنبغِي لكِ أن تَعرفِيشُيوخَ الحُروبِ وأطفالها
- هي المِلَّةُ الحقُّ لن تَستكينولن يدَعَ السَّيفُ أقتَالَها
- رأتْ ملّةَ الكُفرِ تغزو النُّفوسفجاءَتْ تُمزِّقُ أوصالَها
- لها من ذويها حُماةٌ شِداديُبيدونَ مَن رامَ إذلالَها
- فلن يَعرِفَ النّاسُ أمثالَهمولن يَشهد الدّهرُ أمثالَها
- ولن تَستبينَ سَبيلُ الهُدَىإذا اتَّبعَ النَّاسُ ضُلَّالها
- فَمَنْ كانَ يُحزِنُه أن تَبِيدقُوَى الشّركِ فَلْيَبْكِ أطلالَها
- لأهلِ المُفَصَّلِ من آيهِمَوَارِدُ يُسقَوْنَ سِلْسَالَها
- تردُّ القُلوبَ إلى ربِّهاوتَفتحُ للنُّورِ أقفالَها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.