قصيدة
لمن الجموع كثيرة تتألب
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 70 بيتاً
- لِمَنِ الجُموعُ كثيرةٌ تَتألّبُمَهْلاً هوازنُ أينَ أينَ المذهبُ
- مَهْلاً ثَقِيفُ رَكِبْتِ من غِيِّ الهَوَىوَعَمايَةِ الأوهامِ ما لا يُركَبُ
- مَهْلاً بُغاةَ السُّوءِ ما لِمُحَمّدٍكُفْؤٌ ولا مِنه لِباغٍ مَهْرَبُ
- قلتم قَضَى حاجاتِهِ وخَلاَ لنافَبَدَارِ إنّا معشرٌ لا نُغلبُ
- وَبعثتموها ظالِمينَ تَهزُّكُمْنَشواتُها فَرِدوا الموارِدَ وَاشْرَبُوا
- حَمَلَ ابنُ عوفِ في الكريهَةِ أَمرَكُمْفَانْهَارَ كاهلُهُ وَخَرَّ المَنْكِبُ
- ولقد دهاكمُ من دُرَيْدٍ أنّهشَيخٌ تُساسُ به الأمورُ مُجرَّبُ
- فسألتموه الرأيَ يَعصمُ مالكاًوَيُرِيهِ ما يأتِي وما يَتَجَنَّبُ
- هَيهاتَ كلُّ الرأيِ إن غَضِبَ الأُلَىلا يرتضونَ سِوَى الجِهادِ مُخَيَّبُ
- سُوقوا النِّساءَ وَجَنِّدوا أنعامَكموَدَعُوا البَنينَ بكلِّ أرضٍ تَدأبُ
- وإذا الحديثُ الحقُّ جاءَ كَبِيركُمْفالزُّورُ أَوْلَى والحماقةُ أوْجَبُ
- شَتَمَ الأُلَى صدقوه ألا يَدَّعواما لم يَرَوْا شَطَطاً وألا يَكذبوا
- وَرَمَى بهم في الحبسِ خَوْفَ حَديِثهِمفالأمرُ فَوضَى والصّوابُ مُغَيَّبُ
- اغْضَبْ دُرَيْدُ أوِ ارْضَ لستَ كمالكٍفي القومِ إذ يَرضَى وإذ يَتَغَضَّبُ
- مَلَكَ القِيادَ فلا مَرَدَّ لأمرِهِولسوفَ يُهلكُ مَن يقودُ وَيَجْنُبُ
- أَكَذاكَ زَعمُكَ يا ابنَ عَوفٍ إنّهالكبيرةٌ بل أنتَ وَيْحَكَ تَلعبُ
- أزعمْتَ أنّ مُحمّداً لم يَلْقَهُمِن قبلِ قَومِكَ مَن يُخَافُ ويُرهَبُ
- وَظَننتَ أنَكَ إن لَقيتَ جُنودَهُلم تُغْنِ عنه كَتيبَةٌ أو مِقْنَبُ
- إنّ الذي حَدَّثتَ قَومَكَ جَاءَهُفَلَئِنْ عَجِبْتَ لَمَا أَصَابَكَ أَعْجَبُ
- هُوَ مُلتقَى الجيشَيْنِ فَانْظُرْ هل تَرَىقَوماً تَظَلُّ عُيُونُهُم تَتلهَّبُ
- وَلِع الرُّماةُ بهم فِتلكَ سِهامُهُممِلءَ القسيِّ إلى النُّحورِ تُصَوَّبُ
- غَفلتْ مَواقِعُها عَنِ الدّمِ إذ جَرَىفكأنّها بِدَمِ الرُّماةِ تُخَضَّبُ
- كَرِهُوا السُّيوفَ ولِلوَغَى أبطالُهاتُدْعَى فَتَستَلُّ السُّيوفَ وتَضْرِبُ
- حِيدُوا جُنودَ اللّهِ ثمّ تَقَدَّمُوافالحربُ في أطوارِهَا تَتقلَّبُ
- آناً تَرُدُّ عنِ الفَرِيسةِ نَابَهاتَبغِي مَقاتِلَها وآناً تَنْشَبُ
- تُزْجِي رَواعِدُها البروقَ فصادقٌيَنْهَلُّ صَيِّبُهُ وآخرُ خُلَّبُ
- غَرَّارةٌ يَشْقَى الغَبِيُّ بِكَيْدِهاإنْ بانَ من غَيْبِ الأمورِ مُحَجَّبُ
- تُبدِي من الحاجاتِ ما لا تَبتَغِيحَذَراً وتَكتُمُ ما تُريدُ وتَطلُبُ
- عِلمٌ تَوَارَثَهُ الثِّقاتُ وَزَادَهُشَيْخُ الوغَى وأبو الثقاتِ المُنجِبُ
- حَمِيَ الوطيسُ أجلْ تَبَاركَ ربُّنافَافْزَعْ إليهِ هو الغياثُ الأقربُ
- هَذِي كَتائِبُهُ عَلَيكَ تَنَزَّلَتْوَمَضتْ إلى أعدائِهِ تتوثَّبُ
- بَصُرُوا بها فتزايلت أوصالُهُمرُعْباً وضَاقَ سَبيلُهُم والمَذهَبُ
- هُمْ في حُنَيْنٍ يا مُحَمَّدُ مِثلُهُمفي يومِ بدرٍ صَدْعُهُم ما يُرْأَبُ
- مَدَدُ السّماءِ أعدَّهُ لكَ مُنجِدٌلا جُنْدُهُ يَفنَى ولا هُوَ يَتْعَبُ
- سُبحانهُ ما مِن إلهٍ غيرهُلو يَستقيمُ الجاهلُ المتنكّبُ
- يا مُولَعَاً بالحربِ يَستقصِي المَدَىفي وصفها منه البيانُ المُسْهَبُ
- سَلْ بَغْلَةً حَملتْ رَسولَ اللَّهِ هلحَمدتْ فَوارِسَهَا العتاقُ الشُّزَّبُ
- طَارُوا عليها مُدبِرِيْنَ ولم يَطِرْوَمَضَوْا فُلولاً وَهْوَ راسٍ يَرقُبُ
- بَطَلٌ يَرَى مَوْجَ المنايا حَوْلَهُفَعَزِيمَةٌ تَطفوا وقَلْبٌ يَرْسُبُ
- تَجري ظُنونُ القومِ في حَرَكاتِهِفَيَفوتُ غايةَ من يَظُنُّ وَيَحْسَبُ
- كُلُّ امرئٍ يأتي الأمورَ عظيمةًفإليهِ في الدُّنيا العريضةِ يُنْسَبُ
- ما العبقَرِيَّةُ في مَراتِبها العُلَىهُوَ في سَماءِ العبقريّةِ كَوْكَبُ
- مُتَألِّقٌ مَنْ لم يَسِرْ في نُورِهِأَوْدَى الظَّلامُ بِهِ وطَاحَ الغَيْهَبُ
- أينَ الأُلَى مَلأَ الفضاءَ سَوادُهُموأضلَّهُم ساداتُهُم فتحزَّبوا
- غَنِمُوا الفِرارَ فما يُرَى مِن بعدِهِمإلا المغانِمُ تُستباحُ وتُنْهَبُ
- خَيرٌ أُتيحَ ونعمةٌ مَشكورةٌسِيقَتْ على قَدَرٍ ورِزقٌ طَيِّبُ
- رَاحَتْ بأيدِي المُسْلِمينَ وإنّهملأحقُّ من يُعطَى الجزيلَ ويُوهبُ
- تُقضَى الدّيونُ بها فلا ابنُ أميّةٍيشكو المَطَالَ ولا حُوَيْطِبُ يَعْتِبُ
- وَيُقامُ دِينُ اللّهِ في القومِ الأُلَىفُتِنُوا بأصنامٍ تُقامُ وتُنْصَبُ
- قَتْلَى هَوازِنَ هل تَفَجَّعَ مالِكٌومضَى لِمَصرَعِكُم يَنوحُ وَيندُبُ
- قُمْ يا دُرَيْدُ فقل لِقومكَ خُطبةًتجلو الهمومَ فقد عَهِدْتُكَ تَخْطُبُ
- انظُرْ إلى الأسرَى وَسَلْهُم ما لهمنُكِبُوا وكانَ الظنُّ ألا يُنْكَبوا
- وَيحَ النِّساءِ وَمَن وَلَدْنَ ألا فَتىًيَحمِي الذّمارَ ألا كَمِيٌّ مِحرَبُ
- اسمعْ دُرَيْدُ فقد أهابَ محمدٌيحنو على النشءِ الضّعيفِ ويَحدِبُ
- لا تقتلوا الأولادَ ما فيهم لناخَصْمٌ ولا مِنهم أثيمٌ مُذنِبُ
- أَسَخِرْتَ بالبطلِ الصّغيرِ فهل نَجَامِنه بِمُهجَتِهِ الكبيرُ الأَشْيَبُ
- أعطاكَ سُؤْلَكَ ما تردَّدَ سَيْفُهُوَلأنتَ سُؤْلُ غِرارِهِ والمأرَبُ
- إن ضاق صَدْرُكَ حِينَ تُذكرُ أُمُّهُفلصدرها لو كنت تعلم أرحبُ
- قالت أتقتله ربيعة إنهشَيْخٌ له فَضلٌ يُعَدُّ وَمَنْصِبُ
- ما بالُ سَيْفِ اللّهِ أين مكانُهأيغيبُ عن نَظَرِ النبيِّ وَيَعْزُبُ
- سأل النبيُّ فَقيلَ عِندَ جِراحِهِلو يَستَطيعُ أتى يَهُشُّ وَيَطْرَبُ
- فمشى إليه يَعُودُه في مَوكِبٍللّهِ فيهِ من الملائكِ مَوكبُ
- بُورِكْتَ خالدُ ما رَأَتْ عَينٌ دَماًكَدَمٍ جَرَى من خالدٍ يَتَصَبَّبُ
- قُمْ في جِراحِكَ إنّها لك قوةٌتَدَعُ القواضِبَ وَهْيَ حَيْرَى هُيَّبُ
- قُمْ للشدَائِدِ ما تَلِينُ صِلابُهافَلأنْتَ صاحِبُها الأشدُّ الأَصْلَبُ
- لَكَ هِمَّةٌ ما تُستطَاعُ ونَجدةٌمَذخورةٌ للأمرِ سَاعَةَ يَحْزُبُ
- مَن يَجهل الرِئبالَ يَنفُذ نابُهُفي كلِّ مُقتنَصٍ وَيَمْضِي المِخلَبُ
- اشهَدْ حُنَيْنُ بما رأيتَ ولا تَخَفْخَصماً يُنازِعُ أو عَدُوّاً يَشْغَبُ
- حَدَّثْتُ عنكَ وقلتُ يا أرضُ اسمعِيفاهتزَّ مَشرِقُها وماجَ المغربُ
- ماذا أقولُ أنا العَيِيُّ وإن جَرَىقَلَمِي بأبلغِ ما يُقالُ ويُكتَبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.