قصيدة
ديار مكة هذا خالد دلفا
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 67 بيتاً
- دِيارُ مَكّةَ هذا خالدٌ دَلَفافما احتيالُكِ في الطَّوْدِ الذي رَجَفَا
- طَوْدٌ مِنَ الشِّركِ خَانَتْهُ جَوانِبُهُلَمّا مَشَى نحوهُ الطودُ الذي زَحَفا
- إن الجبالَ التي في الأرضِ لو كفرتْلَدَكَّها جَبلُ الإسلامِ أو نَسَفَا
- لَمّا دَعاهُ بسيفِ اللهِ سَيِّدُهُزَادَ السُّيوفَ بِهِ في عِزِّهَا شَرَفا
- ديارَ مَكّةَ أمَّا من يُسالِمُهُفَلا أذىً يَتَّقِي منهُ ولا جَنَفَا
- تلك الوصيَّةُ ما يَرْضَى بها بَدَلاًولا يرى دُونَها مَعْدىً ومُنْصَرَفَا
- لا تجزعي إنّهُ العهدُ الذي انبعثتأنوارُهُ تَصدَعُ العهدَ الذي سَلَفا
- ليلُ الأباطيلِ ما التفَّتْ غياهِبُهُعلى الحقائِقِ إلا انجابَ وانْكَشَفَا
- هُنَّ المنايا فيا للقومِ من بطلٍرُمُوا بِهِ حَيَّةً من حَيَّةٍ خَلَفَا
- ضاقوا بِسعْدٍ فقالوا قائدٌ حَنِقٌلو جاوز الحدَّ بعد الحدِّ ما وَقَفا
- واستصرخوا من رسولِ اللهِ ذا حَدَبٍإذا استغاثَ به مُستصرخٌ عَطَفَا
- هَبَّتْ إلى الشَّرِّ من جُهّالِهِم فِئَةٌلم تَأْلُ من جَهلِها بَغياً ولا صَلَفا
- واستنفرت من قريشٍ كلَّ ذي نَزَقٍإذا يُشارُ إليهِ بالبنانِ هَفَا
- فخاضها خالدٌ شعواءَ كالحةًإذا جَرَى الهولُ في أرجائِها عَصَفَا
- رَمَى بها مُهَجَ الكُفّارِ فاسْتَبَقَتْتَلْقَى البوارَ وتشكو الحَيْنَ والتَّلَفَا
- وقال قائلُهُم أسرفتَ من بطلٍما كان أحسنه لو جَانَبَ السَّرَفا
- وهَاجَ همَّ أبي سُفيانَ ما وَجَدوافَرَاحَ يَشفعُ فيهم جَازعاً أَسِفا
- فَلانَ قلبُ رسولِ اللهِ مرحمةًوَرَقَّ من شِدَّةِ البطشِ الذي وَصَفَا
- وقال سِرْ يا رسولي فَانْهَ صَاحِبَنَاعَنِ القِتالِ فَحَسبي ما جَنَى وكَفَى
- مَضَى الرسولُ يقولُ اقْتُلْ فَهَيَّجَهامَشْبُوبَةً هَتَفَتْ بالوَيْلِ إذ هَتَفَا
- وَعَادَ والدَّمُ في آثَارِهِ سَرِبٌوالقومُ من خَلْفِهِ يدعون وَا لَهَفَا
- قال النَّبيُّ ألم تَذْكُرْ مَقالتَنالِخَالِدٍ أعَصِيْتَ الأمرَ أم صَدَفا
- فقال بُورِكْتَ إنّ الله حَرَّفَهاوما تَغَيَّرَ لي رأيٌ ولا انْحَرَفَا
- سُبحانَهُ إنّ أمرَ النّاسِ في يدِهِلا يَعْرِفُ المرءُ من خَافيهِ ما عَرَفَا
- لا يَجْزَعِ القوْمُ إنّ السَّيفَ مُرتَدِعٌعمّا قليلٍ وإنّ النّصرَ قد أزِفا
- لم يرفعوا الصَّوتَ حتّى لاحَ بارِقُهُتحت العَجَاجَةِ يجلو ضَوْؤُهُ السُّدُفا
- هذا الزُّبَيْرُ تَرَامَى في كتائِبِهِكالسَّيْلِ لا تُمسِكُ الأسدادُ ما جَرَفَا
- يَلْقَى كدَاءَ بِهِ والخيلُ راكضَةٌما قَالَ حَسّانُ من قبلِي وما ازْدَهَفا
- اللهُ أكبرُ جاء الفتحُ وابتهجتْللمؤمنين نُفوسٌ سَرَّها وشَفَى
- مَشَى النَّبيُّ يحفُّ النَّصرُ مَوكِبَهُمُشَيَّعاً بجلالِ اللهِ مُكتَنَفَا
- أضحى أُسامةُ من بينِ الصّحابِ لهرِدْفاً فكان أعزَّ النَّاسِ مُرْتَدَفَا
- لم يبقَ إذ سَطعتْ أنوارُ غُرَّتِهِمَغْنَىً بِمَكَّةَ إلا اهْتَزَّ أو وَجَفا
- تحرَّكَ البيتُ حَتَّى لو تُطاوعُهُأركانُهُ حَفَّ يَلْقَى رَكبَهُ شَغَفَا
- وَافَاهُ في صَحبِهِ من كلِّ مُزْدَلِفٍفلم يَدَعْ فيه للكُفَّارِ مُزْدَلَفا
- العاكفون على الأصنامِ أضحكهمأنّ الهوانَ على أصنامِهِمْ عَكَفا
- كانوا يَظنُّونَ أنْ لا يُسْتَبَاحَ لهاحِمىً فلا شمماً أبدتْ ولا أنَفَا
- نامت شَياطِينُها عنها مُذَمَّمةًكأنّها لم تكن إذ أصبحَتْ كِسَفا
- رِيعَتْ شيوخُ قريشٍ من قذائِفِهاوَرِيعَ منها الخُزاعِيُّ الذي قُذِفَا
- رأته يَنحَطُّ من عَليائِهِ فزعاًمن بعد ما أفزعَ الأجيالَ مُشتَرِفَا
- وما ذَرَى هُبَلٌ والطعْنُ يأخُذُهُهل غَوَّرَ الدمعُ في عَيْنَيْهِ أم ذَرَفا
- لو كان للدمِ يجري حَولهُ دُفَعاًطُولُ المَدى مَثْعَبٌ في جوفِهِ نَزَفا
- رَمَى به اللهُ يحمِي البيتَ من عَبَثٍيَعافُ باطِلَهُ مَن عافَ أو عَزَفَا
- لم يَبْقَ بالبيتِ أصنامٌ ولا صُوَرٌزَالَ العَمَى واسْتَحَالَ الأمرُ فَاخْتَلَفَا
- للجاهِلِيَّةِ رَسمٌ كان يُعجبهافي دهرِها فَعَفَتْ أيامُها وَعَفَا
- لا كُنتَ يا زمنَ الأوهامِ مِن زَمَنٍأرخَى على النّاسِ من ظَلْمَائِهِ سُجُفا
- إنّ الشريدَ الذي قد كان يظلمهذَوُو قَرَابتِهِ قد عادَ فانْتَصَفا
- ردَّ الظلامَةَ في رفقٍ وإن عَنَفواولو يَشاءُ إذَنْ لاشْتَدَّ أو عَنَفَا
- إنّ الرسولَ لَسَمْحٌ ذو مُيَاسَرَةٍإذا تملَّكَ أعناقَ الجُناةِ عَفَا
- شكراً مُحَمَّدُ إنّ اللَّهَ أسبغَهَاعليكَ نُعْمَى تَرَامَى ظِلُّها وَضَفا
- وَعْدٌ وَفَى لإمامِ المرسلينَ بهواللَّهُ إن وَعَدَ الرُّسْلَ الكِرامَ وَفَى
- خُذِ المحصَّبَ إن وَافَيْتَهُ نُزُلاًوَاذْكُرْ بِهِ ذلكَ الميثاقَ والحَلفا
- قد عادَ يكلفُ بالإسلامِ مِن رَشَدٍمَن كان بالكفرِ من غَيِّ الهَوَى كَلِفا
- ثم استقامَ على البيضَاءِ يَسْلكُهامَن كان يضربُ في العمياءِ مُعْتَسِفا
- مَشَى طَليقاً إلى غاياتِهِ مرحاًوكان في القيد إن رام الخطى رسفا
- يغشى موارد للأيمان صافِيةًما امتاحَ من مثلِها يوماً ولا اغْترَفا
- عادوا طَهَارى فلم يَعْلَقْ بهم وَضَرٌممّا جَنَى الكفرُ قبل الفتحِ واقترفا
- تَتابعَ القومُ أفواجاً فآمَنَهمدِينُ السَّلامِ وأمسَى الأمرُ مُؤْتَلِفَا
- كذلك الحقُّ يعلو في مَصَاعِدِهِحتى يَنالَ الذَّرَى أو يَبلغَ الشَعفا
- مَرْمَى العُقُولِ إذا ما غَرَّهَا هَدَفٌفلن تُريدَ سِواهُ إن رَمَتْ هَدَفَا
- وما على الحقِّ من بأسٍ ولا حَرَجٍإن هَوَّمَ العقلُ عنه مَرَّةً فَغَفَا
- إنّ الذي جَعَلَ الإسلامَ مَعقلَهُأعلى لأُمَّتِهِ الأركانَ والسُّقُفا
- لم يَرْضَ ما نَالَ من مجدٍ فأَورثَهُمَجداً طريفاً وَعِزّاً منه مُؤْتَنَفا
- شَتّانَ ما بين صَرْحٍ ثابتٍ رُفِعَتْمنه القِبابُ وصَرْحٍ واهنٍ خُسِفا
- لِتُنصتِ الأرضُ وَلْتَسْمَعْ ممالُكُهاماذا يقولُ لها الرَّعدُ الذي قَصَفَا
- شرائعُ الخيرِ يُلقيها مُحبّبةًشيخُ النَّبيِّينَ يَبغي البِرَّ واللَّطَفَا
- الناسُ من آدَمٍ والبَغْيُ مَهْلَكَةٌفَلْيَّتَقِ اللهَ منهم مَن قَسَا وجَفَا
- قَلْ للأُلَى خطبوا الأقوامَ أو كتبوادعوا المنابِرَ والأقلامَ والصُّحُفَا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.