قصيدة
ودع ذويك وسر في شأنك الجلل
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 86 بيتاً
- وَدِّعْ ذَويكَ وسِرْ في شأنِكَ الجَلَلِللَّهِ يا ابنَ عُمَيْرٍ أنتَ من رَجُلِ
- سِرْ بالكتابِ رَسولاً حَسْبُهُ شَرفاًأن راحَ يَحمله مِن أشرفِ الرُّسُلِ
- يا حاملَ الجبلِ المرقومِ دُونَكَهْمَن ذا سِواكَ رَعَاكَ اللَّهُ لِلجَبَلِ
- إلى هِرقْلَ تأنَّى دُونَ سُدَّتِهِصِيدُ الملوكِ وتلقاهُ على مَهَلِ
- تَرتدُّ عن تاجِهِ الأبصارُ خاشعةًفما تُلاحِظُه إلا على وَجَلِ
- إليهِ يا ابنَ عُمَيْرٍ لستَ وَاجِدَهُإلا امْرَأً هَمَلاً في معشرٍ هَمَلِ
- لأنتَ أعظمُ منه في جلالتِهِوما جلالةُ غاوي الرأيِ مُختبلِ
- لا يَعرِفُ الدّينَ إلا فتنةً وهَوىًأعْمَى المقاصدِ والآفاقِ والسُّبُلِ
- هذا كتابُ رَسولِ اللهِ يُنذرهفاذهبْ إليه وخُذْهُ غيرَ مُحتفلِ
- مَهْلاً شُرَحبيلُ لا حُيِّيتَ من رَجُلٍإن هَمَّ بالشَّرِّ لا يحفِلْ ولم يُبَلِ
- بادي الشراسةِ عادٍ ما يُلائِمُهفي موضعِ الذَّمِّ إلا أسوأُ المَثلِ
- هاجَتْهُ من نَزَواتِ الجهلِ ثائرةٌلم تُبْقِ من كَلَبٍ يَهتاجُ أو ثَولِ
- فطاح بابنِ عُمَيْرٍ باسلاً بطلاًيَفُلُّ في الرَّوْعِ بأس الباسلِ البطلِ
- يا للرَّبيطِ يَسلُّ السيفُ مُهجتَهُفي غير مُعتَركٍ حَامٍ ومُقتتَلِ
- إنّا خرجنا نريدُ اللهَ فاسْتَبِقُوامن كلِّ مُنتَهِبٍ للخيرِ مُهْتَبِلِ
- لو زالتِ الأرضُ أو حَالتْ جَوانِبُهابِمَنْ عليها مِنَ الأقوامِ لم نَحُلِ
- هُما سبيلانِ إمّا النصرُ نُدرِكُهأو جنّةُ الخُلدِ فيها أطيبُ النُّزُلِ
- لسنا نُقاتِلُ بالآلافِ نَحشُدهاألفاً لألفٍ من الأبطالِ مُكتملِ
- إنّا نقاتلُ بالدِّينِ الذي ضَمنتْأعلامُه النَّصرَ في أيَّامِنا الأُوَلِ
- لولا مقالةُ عبدِ اللهِ ما انْكشفتْتِلكَ الغَواشِي ولولا اللَّهُ لم يَقُلِ
- تَقلَّدُوا العزمَ للهيجاءِ وادَّرَعُوامن صادِق البأسِ ما يُغني عن الحِيَلِ
- وأقبلوا لو تَميلُ الشُّمُّ من فَزَعٍلم يضطربْ جَمعُهم خَوْفاً ولم يَمِلِ
- يا مُؤْتَةُ احْتَمِلي الأهوالَ صابِرةًهيهاتَ ذلك شيءٌ غيرُ مُحتَمَلِ
- جِنُّ الكريهةِ يَستشرِي الصِّيالُ بهمفي مَوطنٍ لو رأته الجِنُّ لم تَصُلِ
- ما زالَ قائدُهم يُلقِي بِمُهجتِهِيَرمِي المنيَّةَ في أنيابِها العُصُلِ
- يَغْشَى مَواردَ من أهوالِها لُجَجاًتلك المواردُ ليس الغَمْرُ كالوَشَلِ
- ما مَن يخوضُ الوغَى تَطغَى زَواخِرُهاكَمَنْ يُجانِبُها خَوْفاً من البَلَلِ
- يا زَيْدُ أدَّيْتَ حقَّ اللهِ فامْضِ علىنَهْجِ الأُلَى انتقلوا من قبلُ وانْتَقلِ
- آبوا إلى خيرِ دارٍ ما لِنازِلِهامن أوْبَةٍ تبعثُ الأشجانَ أو قَفَلِ
- يَسْلُو أخو العقلِ عن دارِ الهُمومِ بهاويَحْتَوي مَنزِلَ الأدواءِ والعِلَلِ
- جَاهدْتَ في اللَّهِ تُرضيهِ وتنصُرهلم تَلْقَ من سَأَمٍ يوماً ولا مللِ
- هذا الذي نَبَّأَ اللَّهُ الرسولَ بهِفَاغْنَمْ ثَوابَكَ وَالْقَ الصَّحْبَ في جَذَلِ
- وأنتَ يا جعفرُ المأمولُ مشْهَدُهخُذِ اللِّواءَ وجَاوِزْ غايةَ الأملِ
- هذا جَوادُكَ ما حَالتْ سَجِيَّتُهولا ارْتضَى بِوَفاءِ الحُرِّ من بَدَلِ
- عَقَرْتَهُ ورَكبتَ الأرضَ تَمنعُهمَواطِنَ السُّوءِ من ضَنٍّ ومن بَخَلِ
- أكرمتَهُ وحَرمتَ القومَ نجدتَهُفَصُنتَ نفسَكَ عن لَوْمٍ وعن عَذَلِ
- دَلَفتَ تَمشي على الأشلاءِ مُقتحماًوالقومُ مُنجدلٌ في إثرِ مُنْجَدِلِ
- فقدتَ يُمناكَ فانصاتَ اللِّواءُ علىيُسراكَ ما فيه من أمْتٍ ولا خلَلِ
- حَتَّى هَوَتْ فجعلتَ الصدرَ مَوضِعَهُكأنّهُ منه بِضْعٌ غَيرُ مُنفَصِلِ
- يَضمُّهُ ضَمَّ صَادِي النَّفسِ يُولِعُهُبِمن أطالَ صَداهُ لَذّةُ القُبلِ
- يا قائدَ الجيشِ ضَجَّ الجيشُ من ألمٍوأنت عن دَمِكَ المسفوكِ في شُغُلِ
- تَقضي الذمامَ وتَمضِي غيرَ مُكْتَرِثٍكأنّما الأمرُ لم يَفدَحْ ولم يَهُلِ
- لَقِيتَ حَتْفَكَ في شَعْواءَ عَاصِفةٍحَرَّى الجوانحِ ظَمْأى البيض والأسَلِ
- أعطيتَها مِنكَ نَفْساً غيرَ واهنةٍأَعْطَتْكَ سَوْرَةَ مَجدٍ غيرِ مُنْتَحَلِ
- لكَ المناقبُ لم تُقْدَرْ غَرائِبُهامِلءَ المشاهدِ لم تُعْهَدْ ولم تُخَلِ
- مَن يُؤْثر الحقَّ يبذُلْ فيه مُهْجَتَهُومن يكُنْ هَمُّهُ أقصَى المدَى يَصِلِ
- لا شيءَ يُعجِزُ آمالَ النُّفوسِ إذاخَلَتْ من الضَّعفِ واسْتَعصتْ على الكَسَلِ
- انهضْ بِعِبْئِكَ عبدَ اللهِ مُضطلِعاًبكلِّ ما تحملُ الأطوادُ من ثِقَلِ
- هذا مَجالُكَ فَارْكُضْ غيرَ مُتَّئِدٍوإنْ رأيتَ المنايا جُوَّلاً فَجُلِ
- كم جِئْتَ بالعَرَبيِّ السَّمْحِ مُرتَجِلاًواليومَ يومُ منايا الرُّومِ فَارْتَجِلِ
- للعبقريّةِ فيهِ مَظْهَرٌ أنِقٌيا حُسْنَهُ مَظهراً لو كان يُقدَرُ لي
- قنعتُ بالشِّعرِ أغزو المشرِكينَ بهفلم أُصِبْ فيه آمالي ولم أنلِ
- لَقَطْرَةٌ من دَمِي في اللهِ أبذلُهاأبقى وأنفعُ لي مِن هذهِ الطِّوَلِ
- تَقَلَّدَ القومُ مِلءَ الدّهرِ من شرفٍوليس لي من غَواليها سِوَى العَطَلِ
- إن شاءَ ربّي حَبانِي من ذَخائِرهاأغْلَى الحُلَى وكَساني أشرفَ الحُلَلِ
- الحمدُ للهِ أجرى النُّورَ من قَلميهُدىً لقومِي وعافاني من الخَبَلِ
- أوتِيتُ ما جاوزَ الآمالَ من أدبٍعالِي الجلالِ مَصُونٍ غيرِ مَبْتَذَلِ
- يا شاعرَ الصِّدقِ ما خابَ الرجاءُ ولامِثْلُ العطاءِ الذي أدركت والنَّفَلِ
- خُذْ عِندَ ربِّكَ دارَ الخُلدِ تَسكنُهاقُدسيَّةَ الجوِّ والأرواحِ والظُّلَلِ
- آثرتَهُ واصطفيتَ الحقَّ تَكْلَؤُهمِمّا يُحاوِلُ أهلُ الغيِّ والضَّلَلِ
- ليس العرانينُ كالأذنابِ منزلةًولا الغَطارِفةُ الأمجادُ كالسَّفَلِ
- يا عُقْبَةُ اصْدَعْ بها بيضاءَ ناصِعَةًتَنْفي الوَساوِسَ أو تَشفي من الغُلَلِ
- القتلُ أجدرُ بالأحرارِ يأخذُهممُستبسِلينَ ويَنهاهم عن الفَشَلِ
- ويا ابن أرقمَ نِعمَ المرءُ أنتَ إذاتُنوزِعَ الأمرُ عند الحادث الجللِ
- قالوا لك الأمر فاخترت الكفيَّ لهاوأنت صَاحِبُهُ المَرجوُّ لِلعُضَلِ
- لكنَّها نَفْسٌ حُرٍّ ذي مُحافَظَةٍصَافِي السَّريرةِ بالإيمانِ مُشْتَمِلِ
- صُنْتَ اللّواءَ وآثرتَ الأحقَّ بهإيثارَ أغلبَ لا واهٍ ولا وَكِلِ
- أبى عليه حَياءٌ زادَهُ عِظماًما مِثلهُ من حَياءٍ كان أو خَجَلِ
- قُلتَ اضْطلِعْ خالدٌ بالأمرِ فَاسْتعَرتْمِنهْ حَمِيَّةُ لا آبٍ ولا زَحِلِ
- وَراحَ يُبدِعُ من كَيْدِ الوغَى نَمطاًطاشتْ مَرائيهِ بالألبابِ والمُقَلِ
- رَمَى العِدَى حُوَّلٌ شَتَّى مَكائِدُهجَمُّ الأحابيلِ يُعيي كلَّ مُحْتَبِلِ
- ظَنُّوا الجنودَ تَنحّتْ عن مَواقفهالغيرها مِن عَمىً بالقومِ أو حَوَلِ
- جَيْشٌ من الرعبِ يَمْشِي ابنُ الوليدِ بهِفي مُسْبَلٍ من مُثارِ النَّقعِ مُنْسَدِلِ
- ضاقُوا بِمُفْتَرِسٍ في الهَوْلِ مُنْغَمِسٍلِنَفْسِهِ في غِمارِ الموتِ مُبْتَسِلِ
- أذاقهم من ذُعافِ الموتِ ما كرهواما كفَّ عَنْ عَلَلٍ منه ولا نَهَلِ
- ما لِلمُسيئينَ إلا كلُّ مُعْتَزِمٍفي الرَّوْعِ يُحْسِنُ ضَرْبَ الهامِ والطُّلَلِ
- رَمَتْ بِهم هَبَواتُ البأسِ فانكشفوايَنْدَسُّ هَارِبُهم في كُلِّ مَدَّخَلِ
- بِئْسَ الجنودُ أضلّتهم عَمَايَتُهُمْفما لهم بجنودِ اللهِ من قِبَلِ
- ظَنّوا الأُمورَ لغير اللهِ يَملكهاإذا جَرَتْ بين مُعْوَجٍّ ومُعْتَدِلِ
- وحاربوا الحقَّ من جَهْلٍ ومن سَفَهٍوالحقُّ فوقَ مَنالِ المعشرِ العُثُلِ
- ما يَنقمُ الناسُ من دِينٍ يُرادُ بهِفَكُّ العقولِ من الأغلالِ والعُقُلِ
- فَلْيَصْبِرِ القومُ إنّ اللهَ مُظهِرُهعلى الممالكِ والأديانِ والنِّحَلِ
- لَدولةُ اللهِ أبقى في خليقتهِفلا يَغُرَّنْكَ ما اسْتَعْظَمْتَ من دُوَلِ
- أدعوكَ يا ربِّ للإسلامِ مُبتهِلاًوأنت تسمعُ دَعْوَى كلِّ مُبْتَهِلِ
- نَام المحامونَ عنه فهو مُضطهدٌيشكو الأَذى في شُعوبٍ خُضَّعٍ ذُلُلِ
- صَرحٌ من العزِّ والسُّلطانِ ما بَرِحتْتَهْوِي صَياصيهِ حتَّى عَادَ كالطَّلَلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.