قصيدة
قم ودع الأوثان والأصناما
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 47 بيتاً
- قُم وَدَّعِ الأوثانَ والأصناماأفما تَرى بُرهانَ رَبِّكَ قاما
- يا خالدُ اعمدْ للتي هي عِصمةٌلِذَوِي البصائرِ وانبذِ الأوهاما
- اللَّهُ ربُّ العالمينَ ودينُهُدِينُ السّلامِ لمن أراد سلاما
- اقرأ كِتابَ أخيكَ مالك مصرفٌعمّا يُريدُ ولن ترى الإحجاما
- أقْبِلْ رَعاكَ اللهُ إنّك لن ترىكسبيلِ رَبِّكَ مَطلباً ومَراما
- سَألَ النبيُّ بأيِّ حالٍ خالدٌأفما يَزالُ يُجانِبُ الإسلاما
- إنّي رأيتُ لخالدٍ من عقلِهِفيما يُمارسُ مُرشداً وإماما
- ما مِثلهُ يرتابُ في دينِ الهُدىفَيرى الضّياءَ المستفيضَ ظلاما
- إنّا لنَعرفُهُ رشيداً حازماًونراه شَهماً في الرجالِ هُماما
- لو أنّه جَعلَ المضرَّة والأذىللمشرِكينَ لما استحقَّ مَلاما
- ولكان عِنديَ يا وليدُ مُقَدَّماًيَلْقَى لَدَيَّ البرَّ والإكراما
- أقبِلْ أخي وتَلافَ أمرَكَ لا تكنمِمَّنْ إذا وَضَحَ السّبيلُ تَعامَى
- كم مَوطنٍ جَلَلٍ لو اَنّك لم تَغِبْعنه لكنتَ إذاً أجلَّ مَقاما
- يَكفيكَ ما ضيَّعت ليس بحازمٍمن لا يزالُ يُضيِّعُ الأياما
- نشط الهمامُ وراحَ يُدرِكُ نفسَهيبغِي لها عِندَ النبيِّ ذِماما
- ألقَى إلى الوادي الخصيبِ بِرَحْلِهِفأصابَ فيه مَرْتعاً ومَساما
- أيُقيمُ بالوادي الجديبِ فلا يرىإلا سَراباً كاذباً وجَهاما
- لاقى بعكرمةٍ وبابنِ أُميَّةٍشَرّاً يَعُبُّ عُبَابَهُ وعُراما
- قالَ ائْتِيَا نَبغِي النجاةَ فأعرضاوتَنازعا قولاً يشبُّ ضِراما
- وأجابها عثمانُ دعوةَ ناصحٍيأبى الهوى ويُجانِبُ الآثاما
- مَضَيا على سَنَنِ الطريقِ فصادفاعَمْراً فقالا ما لنا وإلى ما
- يا عَمْرو دِينَ اللَّهِ لسنا كالأُلَىجعلوا الحلالَ من الأمورِ حَراما
- قال اهتديتُ ولن أكونَ كمن يُرىطُولَ الحياةِ لنفسهِ ظَلّاما
- وَمَشَوْا فما بَلَغَ الرسولَ حَدِيثُهُمحتّى بدا متهلّلاً بَسّاما
- سرَّته مَكَّةُ إذ رَمَتْ أفلاذَهاكَبِداً تُكِنُّ الحُبَّ والإعظاما
- بعثَتْ إليهِ من الجبالِ ثلاثةًرَضوَى يُصاحِبُ يَذْبُلاً وشِماما
- خَفَّ الوليدُ يقولُ لا تتمهّلواإنّ الحديثَ إلى النبيِّ تَرامى
- حُثُّوا المَطِيَّ فإنّه مُتَرقِّبٌوأرى جوانحكم تَرِفُّ أُواما
- وَفَدوا كِراماً يؤمنون بربّهمورسولِهِ بيضَ الوجوهِ وِساما
- نَفَضُوا الهوانَ عن الجباهِ فأصبحواشُمَّ المعاطسِ يرفعونَ الهاما
- أفيعبدونَ مع الغُواةِ حِجارةًأم يَعبدونَ الواحدَ العلاَّما
- كُشِفَ اللِثامُ عن اليقينِ ولن تَرىكالجهلِ سِتراً والغرورِ لِثاما
- لو طَاوعَ النَّاسُ الطبيبَ لما اشتكىمَن يَحملُ الأدواءَ والآلاما
- اعرفْ لربّكَ حقَّهُ فَلِحكمةٍخَلَقَ العُقولَ وأنشأَ الأحلاما
- أرأيتَ كالإسلامِ دِيناً قَيّماًسَاسَ الأُمورَ ودبَّرَ الأحكاما
- اللهُ أحكمَ أمرَهُ وأقامَهُللعالمينَ شريعةً ونِظاما
- نادَى النبيُّ به فأفزعَ صوتُهأُمماً بآفاقِ البلادِ نِياما
- ودَعَا إليه وسَيْفُه بِيَمينِهِيمضِي حياةً مَرَّةً وحِماما
- تَمضِي أباطيلُ الحياةِ ولن ترىلِسوَى الحقائقِ في الزّمانِ دَواما
- صُعقتْ نُفوسُ المشركينَ وهالهمهَمٌّ إذا انجلتِ الهمومُ أقاما
- قالوا فقدناهم ثلاثةَ قادةٍما مِثلُهمُ بأساً ولا إقداما
- ما أعظمَ البلوى ويا لكِ نَكبةًملَكتْ علينا النقضَ والإبراما
- نزل البلاءُ بنا فكانَ مُضاعفاًوجَرَى العذابُ معاً فكانَ غَراما
- إني إخالُ البَيْتَ يُشرقُ جَوُّهُوإخالُ مَكّةَ ترفَعُ الأعلاما
- يا ابن الوليدِ لك الأعِنَّةُ كلّهافَالْقَ المقانِبَ وادفعِ الأقواما
- سترى المشاهِدَ تَرجُفُ الدنيا لهاوترى الحصونَ تَميدُ والآطاما
- بَشِّرْ حُماةَ الشِّركِ منك بوقعةٍتُوهِي القُوَى وتُزلزِلُ الأقداما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.