قصيدة
مضى العام وانبعث المنتظر
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها ر · 32 بيتاً
- مَضى العامُ وَانْبَعَثَ المُنتظَرْوَخُلِّيَتِ السُّبْلُ لِلْمُعْتَمِرْ
- لقد يَسَّرَ اللَّهُ تِلكَ الصعابَفما من عَصِيٍّ ولا مِن عَسِرْ
- بَدارِ بَدارِ جُنودَ النَّبيِّفإنّ الغنيمةَ للمُبْتَدِرْ
- إلى البيتِ سِيرُوا سِرَاعَ الخُطَىفما ثَمَّ من خِيفَةٍ أو حَذَرْ
- وَسُوقُوا الهدايا إلى ربِّكمفما خَابَ مَن ساقَها أو نَحَرْ
- دَعُوها لِناجِيَةٍ إنّهلَنِعْمَ الفتى إن تَمَطَّى السَّفَرْ
- دَليلكم الصّدقُ فيما مَضَىيَشُقُّ الصّعابَ ويَهدِي الزُّمَرْ
- ولِلخَيْلِ قائدُها المُجتَبَىوفَارسُها الشّمّريُّ الأغرّ
- رأوْها مُطَهَّمَةً في السّلاحفطاروا يقولونَ أمرٌ قُدِرْ
- أيا قَومَنا إنّهم أقبَلواعلى الجُرْدِ في المُرْهَفَاتِ البُتُرْ
- خُذُوا حِذْرَكم وَاجمَعُوا أمركمألا إنّنا لا نَرى غيرَ شَرّ
- وجاء ابنُ حصنٍ رسولاً يقولمُحمدُ ما شأنكُم ما الخَبَرْ
- أَتنقضُ عهدَكَ تبغِي القتالَوما كنتَ ممّن بَغَى أو غَدَرْ
- قُريشٌ على العهدِ ما بَدَّلواولا كان منهم أذىً أو ضَرَرْ
- عَلامَ السّلاح وماذا تريدُأتأبى لأنْفُسِنَا أن تَقرّ
- فقال النبيُّ اهْدَأُوا إنّنيلأَوْلَى الوَرَى بوفاءٍ وبِرّ
- سيبقَى السّلاحُ بعيدَ المكانِلِيأمنَ مِن قومِنا مَن ذُعِرْ
- لِمَكَّةَ حُرمتُها والذماموللَّهِ سُبحانَهُ ما أَمَرْ
- وأقبلَ في صحبِهِ الأكرمينيَؤُمُّ البَنِيَّةَ ذاتِ السُّتُرْ
- فيا ابنَ رُواحَةَ خُذْ بالزِماموقل في النبيِّ وفي مَن كَفَرْ
- جَلا القومُ يأبونَ لُقْيَا النبيوأصحابِهِ الطاهرينَ الغُرَر
- فطافوا وَصَلُّوا وخَفُّوا معاًإلى الركنِ يَغشَونَهُ والحَجَرْ
- وَقَضُّوا المناسِكَ مُسْتَبْشرينَفلم يبقَ من مأرِبٍ أو وَطَرْ
- وجاء حُوَيطبُ يَلْقَى النَّبيَّوصاحِبُهُ المرتجَى للغِيَرْ
- يقولان إنّا على مَوعدٍفما لكَ عن أرضِنا لم تَسِرْ
- قَضيْتَ الثلاثَةَ فاذْهَبْ إلىمَنازِلِ يَثْرِبَ ما من مَفَرّْ
- فأرعدَ سعدٌ وجاشتْ بهحَمِيَّةُ مُسْتَوفِزٍ كالنَّمِرْ
- وألقَى بصاعقةٍ تستطيرعلى جَانِبَيْها بُروقُ الشَّرَرْ
- فقال النبيُّ رُويداً رُويداًوأطفأ من غَيْظِهِ المسْتَعِرْ
- وحُمَّ الرحيلُ فنعمَ السّبيلسبيلُ القبيلِ الجليلِ الخَطَرْ
- هُمُ صَبَرُوا فانثنوا ظافرينوما الصّبرُ إلا بَشِيرُ الظَّفَرْ
- فَشُكْراً لربٍّ يُحِبُّ التَّقِيَّوَيُضفِي العَطَاءَ على مَن شَكَرْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.