قصيدة
بشراك أم حبيبة بمحمد
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 34 بيتاً
- بُشراكِ أُمَّ حَبيبَةٍ بِمُحَمَّدٍتَمَّتْ لكِ النُّعمى فَفوزِي وَاسْعَدِي
- هَذا بَشيرُ الخيرِ أيُّ طَلاقةٍتَحكِي طلاقَةَ وجههِ الغَضِّ النَّدِ
- حَمَلَ الرِّسالَةَ مَشرعاً من رَحمةٍفيهِ الشِّفاءُ لِغُلَّةِ القَلْبِ الصَّدِ
- بُشراكِ أُمَّ المؤمنينَ فهذهِرؤياكِ عِندَ أوانِها والموعدِ
- بَعثَ النَجَاشِيُّ الوليدةَ فاسمعيأشهَى الحديثِ إلى الكرائمِ واشْهَدي
- هَذا عَطَاؤُكِ لو يكونُ مَكانَهُأغلى الكُنوزِ خَشيْتُ أن لا تُحْمَدِي
- نِعمَ العطاءُ بَذَلْتِهِ مَرْضِيَّةًفي اللَّهِ راضيةً وَيَالكِ من يَدِ
- قلّدتِ أمرَكِ خالداً فمضَى بهِشرفاً على شَرَفٍ أشمَّ مُخَلَّدِ
- هَتَفَ الرسولُ أَجِبْ وكيلَ مُحَمَّدٍفمشَى إلى المَلِكِ الأعزِّ الأصيَدِ
- يَلقاهُ في تَاجِ الهُدى وسريرِهبين الأَرائكِ والجُموعِ الحُشَّدِ
- في مشهدٍ زانته غُرَّةُ جَعفرٍزَيْنَ النَّدِيِّ ونُورِ عينِ المنتدي
- جَمَعَ الأحبَّةَ والرفاقَ فأقبلوامن كلِّ عالٍ في الرجالِ مُمَجَّدِ
- أدَّى النجاشيُّ الصَداقَ مُبارَكاًمِلءَ اليدينِ يَسوقُه من عَسْجَدِ
- وأقامَ للَّهِ الولائمَ كلّمازَادتْ وفودُ القومِ قال لها ازْدَدِي
- مَضَتِ الوليدةُ بالصّداقِ فَصادفتْكَرَماً يُجاوِزُ مَطْمَعَ المُسْتَرْفِدِ
- نَالتْ ولم تَسألْ وَلِمَ تمدُدْ يداًخَمسِينَ دِيناراً عطاءً كالدَّدِ
- فضلٌ لأُمِّ المؤمنِينَ تَفَجَّرَتْعنه فَرَاحَ يَفِيْضُ غَيْرَ مُصَرَّدِ
- تِلْكَ الوليدةُ قال سيّدُها ارجِعيأَنَسِيتِ حَقَّ الضّيفِ عِنْدَ السَّيِّدِ
- رُدِّي العَطِيَّةَ والهَدِيَّةَ واذكرِيآلاءَ رَبِّكِ ذي الجلالِ الأَوْحَدِ
- لا تَرْزَئِي زوجَ النبيِّ بأرضِناشَيئاً فَبِئسَ الزّادُ للمتزوّدِ
- قالت إليكِ المالَ والحلْي الذيأعْطَيتِنيهِ فليس أمري في يَدِي
- أَمرَ المليكُ فلا مَرَدَّ لأمرِهِوَلَكِ الكرامةُ في الفريقِ الأرشدِ
- لي في ذمامِكِ حاجةٌ مَنْشُودَةٌلولا الهُدَى وَسَبيلُهُ لم تُنْشَدِ
- هل تحملينَ إلى الرَّسولِ تَحِيَّةًمنّي إذا انطلقتْ رِكابُكِ في غَدِ
- حَيّيهِ مُنْعِمةً وَقولِي إنّنيأحببتُه حُبَّ التَّقِيِّ المُهْتَدِي
- وَرَضِيْتُ مِلَّتَهُ لنفسي إنَّهلعلى طريقٍ للسدادِ مُعَبَّدِ
- رَضِيَ المليكُ وراحَ يَحمدُ رَبَّهحَمْدَ امرئٍ للصالحاتِ مُسدَّدِ
- وَدَعا إلى الصُّنعِ الجميلِ نِساءَهُفالطيبُ ذو عَبَقٍ يروحُ وَيَغتدِي
- تَمشِي الولائدُ خلفَهُ يَحْمِلْنَهُفي مُلْتقىً بَهِجٍ وَحُسنِ تَودُّدِ
- يَأتينَ أمَّ المؤمنينَ يَزِدْنَهاوَيَقُلْنَ مَهْلاً كلّما قالت قَدِي
- سِيري هَداكِ اللَّهُ شَطْرَ نَبيِّهِفي موكبٍ مِن نُورِهِ المتوقِّدِ
- إلا يكنْ من هاشمٍ وَفْدٌ فكمللَّهِ حَولَكِ من رَسولٍ مُوفَدِ
- جِبريْلُ يَمشِي في رِكابِكِ خَاشعاًبَيْنَ الملائِكِ فَاشْهَدي وَتَفَقَّدِي
- اللَّهُ بَوَّأكِ الكرامَةَ مَنزلاًوأعزَّ جَدَّكِ بالنبيِّ مُحَمَّدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.