قصيدة
أجيبي أم كلثوم أجيبي
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 47 بيتاً
- أَجِيبي أُمَّ كُلثومٍ أَجِيبيتَرَامَتْ دعوةُ الدَّاعِي المُهيبِ
- لمَكَّةُ إذ يُضامُ الدِّينُ فيهاأحقٌّ بكلِّ أفَّاكٍ مُريبِ
- خُذِي قَصْدَ السَّبيلِ إلى ديارٍمُحَبَّبَةِ المسالِكِ والدُّروبِ
- حِمَى الإسلامِ يَمنعُ كلَّ عادٍوغِيلُ الحقِّ يَدفعُ كلَّ ذِيبِ
- رَعاكِ اللَّهُ فَانْطَلِقِي وسِيريولا تَهِنِي على طُولِ الدُّؤوبِ
- أردتِ الدِّينَ مَعمورَ النَّواحِيفَخُوضِي البِيدَ مُقْفِرَةً وَجُوبي
- تُطِيلينَ التَّلَفُّتَ من حذارٍوَقَلبُكِ لا يَقَرُّ من الوَجِيبِ
- رُويدكِ إنّ عين اللَّهِ تَرْعَىخُطاكِ فلن يَسَوءكِ أن تَؤُوبي
- أرى أَخَوَيْكِ في أمرٍ مَريجٍوَهَمٍّ من مُصابِهِمَا مُذِيبِ
- يَلُفُّ حَشَاهُما حُزنٌ عَجيبٌلِرَوْعَةِ ذلكَ الحَدَثِ العَجيبِ
- لِكُلٍّ مِنهما في الحيِّ عَيْنٌتَدورُ كأنّها عَينُ الحريبِ
- وَقَلبٌ دائِمُ الخَفَقَانِ هَافٍطَويلُ الوَجدِ مُتَّصِلُ اللّهيبِ
- هُنا كانتْ فأينَ مَضَتْ وأنَّىتُعاوِدُ خِدْرَها بعدَ المغيبِ
- أَما عِندَ ابْنِ عَفَّانٍ شِفَاءٌفَيكشِفُ كُرْبَةَ العانِي الكَئِيبِ
- أَتذهبُ أُختُنا لا نحنُ نَدرِيولا هُوَ عِندَهُ عِلمُ اللّبيبِ
- كَفَى يا بِنتَ عُقْبَةَ ما لَقِينامِنَ الأحداثِ بَعدَكِ والخطوبِ
- قِفِي يا أمَّ كُلثومٍ فهذامَحَطُّ الرَّحْلِ للنَّائِي الغريبِ
- حَلَلْتِ بفضْلِ ربِّكِ خيرَ دارٍبِطيبةَ فانعِمي نَفْساً وطِيبي
- تلقَّاكِ النبيُّ فأيَّ بشرٍرَعَتْ عيناكِ في الكَرَمِ الخَصِيبِ
- يُرَحِّبُ ما يرحِّبُ ثمّ يُضفيعليكِ حَنانَ ذِي النَّسَبِ القريبِ
- وما نَسَبٌ بأقربَ من سبيلٍيُؤلِّفُ بين أشتاتِ القُلوبِ
- سَبيلُ اللَّهِ ليس له إذا مابلوتِ السُّبْلَ أجمعَ من ضريبِ
- هُدَى السَّارِي يُسَدِّدُهُ فيمضيبِمُخْتَرَقِ السَّباسِبِ والسُّهوبِ
- يَمُرُّ بآخِرينَ لهم عُواءٌيُشيَّعُ بالتوجُّعِ والنَّحيبِ
- يَرى سُبُلَ النَّجاةِ وكيف ضَلُّوافَيعجَبُ للمَصارِعِ والجنُوبِ
- ويَحمدُ فالِقَ الإصباحِ حَمْداًيَهُزُّ جَوَانِحَ الوادي الطَّرُوبِ
- تَعَالَى اللَّهُ يُنْزِلُ كلَّ بَرٍّبِعالٍ مِن منازِلِهِ رحيبِ
- عُمَارَةُ والوليدُ ولا خَفَاءٌعلى فَرْطِ التجهُّمِ والشُّحوبِ
- هُما عَرَفا السَّبيلَ فلا مُقامٌوكيفَ مُقَامُ مُخْتَبَلٍ سَلِيبِ
- أهابا بالرَّسولِ أعِدْ إليناوَدِيعَتَنَا فما بِكَ مِن نُكوبِ
- هُوَ العهدُ الذي أخذَتْ قُرَيْشٌومَالَكَ غَيْرُ نفسِكَ من حسيبِ
- سَجِيَّتُكَ الوفاءُ وما عَلِمْناعليكَ الدَّهْرَ من خُلُقٍ مَعِيبِ
- برأيِكَ فَاقْضِ وَارْدُدْها علينافإنّك أنتَ ذُو الرأيِ المُصِيبِ
- عَنَاها أَنْ تُرَدَّ ولا ظَهِيرٌيَقِيهَا ما تخافُ مِنَ الكُروبِ
- فَصَاحتْ إنّني امرأةٌ وما ليعَلَى المكروهِ من عَزمٍ صليبِ
- بِرَبِّكَ يا مُحَمَّدُ لا تَدَعْنِيفَرِيْسَةَ كُلِّ جَبَّارٍ رَهيبِ
- يُعَذِّبُنِي لأتركَ دِينَ رَبِّيإلى دينِ المآثِمِ والذُّنوبِ
- أأرجعُ يا حِمَى الضُّعفاءِ وَلْهَىوما لي في ظِلالِكَ مِن نَصيبِ
- أتى التنزيلُ يَصدعُ كلَّ شَكٍّويجلو ما اسْتَكَنَّ من الغُيوبِ
- وَيَحْكُمُ حُكْمَهُ عَدْلاً وَبِرّاًفَيُلقِي بالدّواءِ إلى الطبيبِ
- إذا جاءَ النساءُ مُهَاجِراتٍيُرِدْنَ اللَّهَ دَيَّانَ الشُّعوبِ
- بَقِينَ مع النَّبيِّ وإن تَمَادَتْلَجَاجَةُ كلِّ عِرِّيضٍ شَغُوبِ
- لِيَهْنِكِ أُمَّ كُلثومٍ مُقامٌكريمٌ عِندَ مَرْجُوٍّ مُثيبِ
- وزوجٌ ذو مُحافَظةٍ نَجِيبٌيَفِيءُ إلى ذُرَى النَّسَبِ النَّجِيبِ
- يَفيءُ إلى ذُرَى الإسلامِ منهفتىً للسّلمِ يُرجَى والحُروبِ
- وما زيدُ بنُ حارثةٍ بِنِكْسٍإذا التَقَتِ الكُماةُ ولا هَيُوبِ
- أخو المختارِ من عُليا قريشٍومَولاهُ الحبيبُ أبو الحبيبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.