قصيدة
منك الحنين ومنه ما هو أعظم
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 131 بيتاً
- مِنكَ الحنينُ ومنه ما هو أَعظَمُلو يَستطيعُ أتاكَ لا يتلوَّمُ
- البيتُ أنتَ به أحق وإن أبَىمن أهلِ مَكةَ جاهلٌ لا يعلمُ
- ما أصدقَ الرُؤيا وأقربَ حِينَهافاصبِرْ على ثقةٍ وربُّكَ أكرم
- إن يَخْلُ منها اليومُ فالغدُ بعدهبالخيرِ والرضوانِ منها مُفعَمُ
- سِرْ يا رسولَ اللَّهِ جُندُكَ باسلٌوقُواكَ مُحْصَدَةٌ ورَأْيُكَ مُحكم
- آثرتَ رَبَّكَ وحده لا تَشتكِيفيهِ من الأهوالِ ما تَتجشم
- وَمضيتَ مُعتمِراً بِصحبِكَ مُحرماًوالهَدْيُ حالٍ بالقلائدِ مُعْلَمُ
- والمؤمناتُ الصَّالحاتُ كأَنَّمافيهن سَارَةُ والرضيَّةُ مَريَم
- من كلِّ أُمٍّ بَرَّةٍ لم يُلهِهَابَعْلٌ ولم يَغْلِبْ نوازعها ابْنَمُ
- يا طِيْبَ ما لَبَّيتَ رَبَّكَ إنّهلَلحقُّ يُزلِفُهُ فُؤادُكَ والفم
- أين الشَّريكُ لمن تَصرَّفَ وحدهفي مُلكِهِ أَمَّنْ سِواهُ المُنعِم
- لَبَّيْكَ رَبِّي إن قَضيتَ لنا الهدىفَكِتابُكَ الهادي وأنتَ المُلْهِم
- تلكم قُريشٌ أقبلتْ في غَضبةٍمَشبوبةٍ وحميَّةٍ تَتضرّم
- قالت أيدخلُها علينا عَنْوَةًالسَّيفُ أولَى أن يُحكَّمَ والدَّم
- وَرَوى ابنُ سُفيانَ الحديثَ فلو دَرىلُغةَ السُّيوفِ لَخَالها تَتَكلّم
- أَصغتْ إليه فلم يَقِرَّ بغمدِهمنها على طولِ التحلّمِ مِخْذَم
- يَجِدُ التقاةُ المحرمونَ ولا كمايَجِدُ التقيُّ من السُّيوفِ المُحْرِمُ
- أبدتْ تَباريحَ الهُمُومِ شديدةًوأَشدُّ منها ما تُجِنُّ وتَكْتُمُ
- وَدَّتْ لَو اَنَّ اللَّهَ قالَ لها اضرِبيفَمضتْ تُظلِّلها النسورُ الحُوَّمُ
- قال النبيُّ أَنَتَّقيها خُطَّةًهي ما علمتم أم نَجِدُّ وَنُقدِمُ
- فأجابه الصِّدِّيقُ بل نمضي إلىما كنتَ تنوِي بالخروجِ وتعزم
- وَرَمَى بها المقدادُ خُطبةَ مُؤمنٍيَرمي الخطوبَ بنفسِهِ لا يُحجِم
- ومضوا يرون المشركين بذي طوىوالخيلُ شتَّى والخميسُ عَرَمْرم
- أَبِلالُ أَذِّنْ للصّلاةِ فإنّهاأسنى وأشرفُ ما يُحبُّ المسلم
- نَهَضَ النبيُّ يُقيمها في صحبهِللَّهِ تُبْدأُ بالخشوعِ وَتُختَم
- وأعدَّ طائفةً تقومُ فتتَّقيكيدَ العدوِّ إذا يَكرُّ ويهجم
- حتى إذا سَجَدَ الرفاقُ تخلَّفواعنهم فَضُوعِفَ أجرُهم والمغنم
- جيشُ الهدى واليُمنِ عند جلالِهِبِيَمينِ قائدِهِ يُصَفُّ وَيُنظَمُ
- جَعَلَ ابنَ بِشرٍ في الجهادِ لخالدٍيَلقاهُ إن جَمعَ الفوارسَ مَأزِمُ
- سلكوا الطريقَ الوعرَ يَسطعُ نُورهوأضلَّ غيرَهم الطريقُ المُظلِمُ
- قالوا أَنذعِنُ صاغِرينَ وأقسمواأن ينبذوا المثلى فبئس المَقْسم
- وتتابعتْ رُسُلٌ فمنهم غادِرٌيَبغي الفسادَ وحَاذِرٌ يتأثّم
- ومُقَسَّمُ الأخلاقِ يُحسِنُ مَرّةًوَيُسِيءُ أخرى في الحوارِ فَيعرم
- أهوى عَلى يدهِ المغيرةُ ضارباًلولا الأَناةُ لطار منه المِعْصَمُ
- ما انفكَّ يضربُه بِمقبضِ سَيْفِهِوالسَّيفُ يُغضِي والمنيّةُ تَحلم
- أسرفتَ عُروَةُ فاقتصِدْ واقبضْ يَداًرِيعَ السِّماكُ لها وَغِيظَ المرزمُ
- كيف ارتقيتَ إلى محلٍّ مالهراقٍ ولو أنّ الكواكبَ سُلّم
- أبِلحْيَةِ المختارِ تُمسك إنّهالَتُصانُ في حَرَمِ الجلالِ وَتُعصَم
- أحسنتَ قولَكَ في الذين ذَممتَهموأَبَى الذين طَغَوْا فأنتَ مُذمَّم
- عَابوكَ إذ قُلتَ الصَّوابَ جَهالةًأَيُعابُ مَن يأبى النِّفاقَ ويُوصَمُ
- صَدَقَ الحُلَيْسُ فأوجعوه ملامةًوالقومُ لِليَقِظِ المُسَدَّدِ لُوَّم
- بَعثَ الهُداةُ الهَدْيَ ثُمَّتَ أقبلوايلقونه فعناه هَمٌّ مؤلم
- جاءوه شُعْثاً يرفعون لربّهمصوتاً يُردِّدُه الأصمُّ الأبكم
- فَهَفَتْ جَوانِحُه وقال على أسىًسُبحانَ ربِّي ما لنا نَتجرَّم
- سُبحانه أنصدُّهم عن بيتِهِإنّا إذاً قومٌ نَجورُ ونظلم
- مولى الأحابيشِ الذينَ تألّهوالا يتبعون سبيلَ أقوامٍ عَمُوا
- نبذتْ قريشٌ رأيَهُ واستكبرتْوالغَيُّ أنكدُ ما علمتُ وأشأمُ
- اذهب خراشُ إلى قريشٍ ناصحاًفلعلّها تبغي الصَّوابَ فتفهم
- عقروا بَعيرَكَ ناقِمِيْنَ وأوشكواأن يقتلوك فليتهم لم يَنقِموا
- لولا الأحابيشُ استُحِلَّ بظلمهممنه دَمٌ ما يُستحَلُّ مُحرَّم
- ذَهَبَ ابنُ عفّانٍ إليهم يَبتغِيأن يؤثروا الرأيَ الذي هو أحزم
- فأبوا وقالوا لا فكاكَ لكم ومانحن الألى نأبى الهوانَ فَنُرْغَمُ
- هُمْ أمسكوه ثلاثةً في صحبهورموا بها مَلمومةً تتقحَّم
- أفلا رَعَوْا رُسُلَ النبيِّ وَصِهْرَهُإن العقولَ على المراسِ لتعقم
- دَبَّ ابنُ حصنٍ في الظلامِ فراعهيقظانُ مثل الصلِّ ليس يُهوِّم
- حمل ابنُ مُسلمةٍ فغادرَ صحبَهومضَى فلا رَجَعَ الجبانُ الأيهم
- جاؤوا المعسكرَ أربعينَ يقودُهمأَسْرَى عليهم للمذلّةِ ميسَمُ
- وأتى الرّماةُ فجال في أحشائهمسَهمٌ تظلُّ به السهامُ تُحطَّم
- مَنعَ الأسَى وشَفى كُلومَ قتيلهِمشكوى قلوبٍ من قريشٍ تُكْلَم
- أشقَى الأَذى والغَدرُ جَدَّ رجالِهموَجَرَى لهم بالأسرِ طَيْرٌ أسحم
- سقطوا فحسبُ القومِ ما يجدونهوكفى شهيدَ الحقِّ ما يَتَسنَّمُ
- بَعَثَتْ قُريشٌ أطلِقوا أصحابنَاوخذوا الرهائنَ والأُسارَى مِنكمُ
- صُدموا بقارعةٍ تَفاقَم صَدعُهالولا سفاهةُ رأيهم لم يُصدَموا
- لولا الضّراعةُ من سُهَيْلٍ هَدَّهُمْبأسٌ تُهَدُّ به الجنودُ وَتُهدَمُ
- بئس المآبُ لعصبةٍ تأبى الهُدَىبِيضاً مَعالمُه ونعمَ المقدم
- يا تاركَ الطغيانِ يَعبسُ جَدُّهأقبلْ فَجدُّكَ مُقْبِلٌ يتبسَّم
- من حقِّ ذي النُّوريْنِ أن يَدَعَ الدُّجَىخَزْيانَ يُلْطَمُ وَجهُه المُتجهِّمُ
- أإليكَ مَدَّ ذوو العَمَى أظفارَهمفانظرْ إلى الأظفارِ كيف تُقلَّم
- هي بَيْعَةُ الرضوانِ لم تتركْ لهمليلاً يُنامُ ولا صَبَاحاً ينعمُ
- سُهْدٌ يَشُقُّ على العُيونِ مُبرّحٌوأسىً يعَضُّ على القلوبِ مُسمَّم
- فكأنما في كلِّ عينٍ مِبرَدٌوكأنّما في كلِّ قلبٍ أَرقَم
- المسلمون يُبايعونَ نبيَّهميَستمسكونَ بعُروةٍ ما تُفصَم
- لا يحسبون دمَ المُجَاهدِ مَغرماًهو عندهم إنْ لم يُرِقْهُ المغرم
- إن ضمَّهم عند الشَهادةِ مَورِدٌلَذَّ المذاقُ لهم وطابَ المطعم
- اللَّهُ مولاهم ونصرُ رسولِهِحَقٌّ عليهم في الكتابِ مُحتَّم
- نهضوا خَفافاً لو رأيتَ جُموعَهملَعَلِمتَ أيَّ النّاسِ إيماناً هُمُ
- ما مِنهمُ إلا على يَدِهِ يَدٌللَّهِ ينظرُ نورها المتوسّم
- لُثِمَتْ بإيمانِ القلوبِ وإنّهالَتُرَى على مَرِّ الزَّمانِ فتُلثَم
- نعم العطاءُ لمعشرٍ ما بينهمنَكِدٌ يُرَدُّ ولا شَقِيٌّ يُحرمُ
- ما جلَّ مُدَّخرٌ فَخِيمٌ شأنُهُإلا الذي ادَّخروا أَجَلُّ وأفخم
- هذا سُهَيْلٌ جاءَ يحملُ سُؤْلَهموَيَعيبُ ما صَنَعَ الرُّماةُ وَيندم
- ويقولُ دَعْهَا يا مُحَمَّدُ خُطّةًيُرمَى بها الشّرفُ الرفيعُ فيُثلَمُ
- إنّا نخافُ العارَ فَلْيَكُ بينناصُلْحٌ نَدِيْنُ بهِ وعهدٌ مُبْرَمُ
- الحربُ تُوضَع بيننا أوزارُهاوَتَعودُ إن جَمعَ الحجيجَ الموسمُ
- لكَ من سلاحِكَ ما تَقَلَّدَ مُنجِدٌيَبغِي السلامَةَ أو تَزوَّدَ مُتهِم
- واجعل سُيوفَكَ في الغُمودِ ولا تَضِقْبالشرِّ يُدرَأُ والمضَّرةِ تُحسَم
- حدُّ المُقامِ ثلاثةٌ فإذا انقضتْفَدعوا منازِلَنا وَيثربَ يَمِّموا
- من جاءَ منكم لا يُرَدُّ ومن يَجيءْمِنّا فمردودٌ إلينا مُسْلَم
- هذا الذي نَرضى فهل من كاتبٍيَشفِي الصُّدورَ بما يَخُطُّ ويَرقُم
- رَضِيَ النبيُّ يُريدُ رَحمةَ رَبِّهِهُوَ عبدُه وهو الأبرُّ الأرحَمُ
- صَاحَ الرجالُ وَرَاحَ فاروقُ الهدىيَهتاجُ في بُرْدَيْهِ فَحلٌ مُقْرِمُ
- ويقول للصدِّيقِ مَن هو يا أبابكرٍ وَأَيَّةَ مِلّةٍ نَترسَّمُ
- أهُوَ الرسولُ ونحنُ نتبعُ دِينَهُفَلِمَ الهوانُ وما لنا نَسْتَسْلِمُ
- اللينُ من خُلُقِ الضَّعيفِ وَدَأْبهِوَمِنَ العجائِبِ أن يَلينَ الضَّيغمُ
- مَهْلاً هداكَ اللَّهُ وَالْزَمْ غَرْزَهُإن كنتَ تطلبُ خيرَ غَرزٍ يُلزَم
- إهنأ أبا بكرٍ قَضيتَ بحُجَّةٍصَدَع اليقينُ بها وأنتَ مُتَرْجِم
- وأبو عُبيدَةَ إذ يَعوذُ بربّهِيَخشى بَوادرَ صَدْعُها لا يُلأم
- يَرقى من الفاروقِ نَفْساً صعبةًتأبى عَوارِمُها إذا ما تُعْجَم
- قالَ النبيُّ كفاكَ يا عُمَرُ اتَّئِدْفالحقُّ في سُلطانِهِ لا يُهزَمُ
- أَرْضَى وتأبى أنتَ إنّ وراءَنالو كنتَ تعلمُ ما نُحِبُّ ونرأم
- إني رسولُ اللَّهِ ليس بِخاذِليواللَّهُ يَقْدِرُ ما يشاءُ وَيَقْسِمُ
- الأمرُ غَيْبٌ ما لمثلِكَ مطمعٌفي علمِهِ والغيبُ بابٌ مُبْهَم
- اكتُبْ عَليُّ فلن ترى من جامحٍإلا يُزَمُّ على الزّمانِ وَيُخطَم
- وَأبَى سُهَيْلٌ أن يكونَ كتابُهسَمْحاً عليه من النبوّةِ رَوْشَمُ
- قالَ امْحُ باسمِ اللَّهِ وامْحُ رَسُولَهُأَتُريدُها صاباً بِسُمٍّ تُؤدَم
- الدّينُ مختلفٌ وليس لنا سِوَىما كان أورثَنا الزمانُ الأقدم
- فأبَى عليٌّ ما أرادَ وهاجَهُحَرَدُ الأبيِّ فَغيظُه ما يُكظَم
- قال النبيُّ افعلْ وسوفَ بمثلهاتُسْقَى فَتُغْضِي الطَّرْفَ وَهْيَ العلقم
- نظر ابنُ عمروٍ نظرةً فرأى ابْنَهُيَبغِي الخُطَى عَجْلَى ويَأبَى الأدهم
- قال ارجعوه فذاك أوّلُ عهدكمفلئن أبيتم لَهْوَ عَهدٌ أَجْذَمُ
- وانقضَّ يضربُهُ فيا لكَ مُسلِماًفي اللَّهِ يُضربُ من أبيهِ ويُلْطَمُ
- رقَّتْ قلوبُ المسلِميْنَ لخطبهفجوانحٌ تَهفو وَدَمعٌ يَسجُم
- أَخَذَ النَبيُّ بثوبِهِ فأعادَهُيَبْنِي لِأُمَّتِهِ البِنَاءَ وَيَدْعَمُ
- قال انقلبْ وكَفَى بربِّكَ حافظاًإنَّ التوكُّلَ للسلامَةِ تَوْأَمُ
- فمضى يقولُ ألا ذِمَامٌ لامرئٍيَبْغِي الفِرارَ بدينهِ يَستَعْصِمُ
- عُدْ في قُيُودِكَ واصطَبِرْ إنّ الأذىلأضرُّ ما انتجعَ الرجالُ وأوخمُ
- كم للأُلَى اتَّبعُوا الهُدَى مِن مَغنَمٍفي حُرمَةٍ تُلغَى وحقٍّ يُهْضَمُ
- خيرٌ على خيرٍ يَضُمُّ رُكَامَهُشرٌّ على شَرٍّ يُضَمُّ وَيُرْكَمُ
- يَتَرَنَّمُ الباكي وإن بَلَغَ الأَسىمِنه ويبكِي النَّاعِمُ المُتَرَنِّمُ
- أخذوا الصحيفةَ فَهْيَ في أوهَامِهمكالكنزِ يأخذُهُ الفقيرُ المُعْدِمُ
- طاروا بها فَرَحاً وبين سُطُورِهادهياءُ بارزَةُ النَّواجذِ صَيْلَمُ
- نصرٌ مَضَى لمظفَّرينَ أعزَّةٍلم يَمْضِ منهم مَخْذَمٌ أو لَهذَم
- ليس التَّصَرُّفُ للقواضِبِ إنّهابالرأيِ تَحكمُ في الرقابِ وتُحكم
- للبغيِ حِينٌ ثم يُقصَمُ صُلبُهُوالعَدْلُ صُلْبٌ قائمٌ ما يُقْصَم
- ولقد يُقامُ العرسُ من سَفَهِ الألىفَرِحُوا وأولى أن يقامَ المأتمُ
- من مَكْرُماتِ الحقِّ أنّ وَلِيَّهُبأشدِّ ما يُرمَى يُعانُ ويُخدَمُ
- وأحقُّ مَن حَمَلَ اللّواءَ مجاهدٌماضٍ على هَوْلِ الخُطُوبِ مُصَمِّمُ
- وَفِّ المطالبَ حَقَّها واصبِرْ تَفُزْما خابَ إلا من يَملُّ وَيَسأمُ
- هذا نِظامٌ للشعوبِ ومَنهجٌحقٌّ يراه فَصِيحُها والأعجم
- نزل الكتابُ بِهِ فأيقَنَ مُهتَدٍوَارْتابَ ضِلِّيلٌ ولَجَّ مُرَجِّمُ
- طِبُّ الهُدى الشّافِي وأعجبُ ما أرىطِبٌّ تَصِحُّ به النُّفوسُ وتَسْقُمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.