قصيدة

هدأ المخيم واطمأن المضجع

العنوان هو المطلع.

أحمد محرم · قافيتها ع · 45 بيتاً

  1. هدأ المخيَّمُ واطمأنَّ المضجعُوأبى الهدوءَ الصَّارِخُ المتوجِّعُ
  2. الحقُّ جَنْبٌ بالجراحةِ مُثْخَنٌوَحُشَاشَةٌ تهفو وقلبٌ يَفزَعُ
  3. يا سعدُ خطبُكَ عند كلِّ مُوَحِّدٍخَطبٌ يجيءُ بهِ الزَّمانُ ويرجِعُ
  4. السَّهمُ حيثُ تَراهُ لا آلامُهُتُرجَى عَوَاقِبُها ولا هُو يُنزَعُ
  5. ما أنتَ حَيْثُ يكونُ سَيِّدُ قومِهِأين الولائدُ والفِناءُ الأوسعُ
  6. لكَ من رُفَيْدَةَ خَيْمَةٌ في مَسْجِدٍللمعشرِ الجَفَلَى تُقَامُ وترفَعُ
  7. بل تلك منزلةُ الصَّفِيِّ بَلَغتَهافَوَفَى الرجاءُ وصَحَّ مِنكَ المَطمعُ
  8. حَدِبَ الرسولُ عليكَ يَكرهُ أن يَرىمَثواكَ مطَّرَحَ الجِوارِ ويَجزعُ
  9. جارَ الرسولِ وما بُليتَ بحاسدٍالخيرُ والرضوانُ عِندَكَ أجمعُ
  10. قال اجعلوا البطلَ المنوَّهَ باسمِهِمنِّي على كَثَبٍ أراهُ وأسمعُ
  11. وَأَعُودُهُ ما شئتُ أَقضِي حَقَّهُوأرى قَضَاءَ اللَّهِ ماذا يَصنعُ
  12. حَسْبُ المجاهدِ أن يكونَ بمسجديفَلَذَلكَ الحَرَمُ الأعزُّ الأمنعُ
  13. اللَّهُ خَصْمُكَ يا ابن قيسٍ إنّهسَهْمٌ أُصيبَ به التَقِّيُّ الأروَعُ
  14. لا أخطأتكَ من الجحيمِ وَحرِّهامشبوبةٌ فيها تُدَعُّ وتُدفَعُ
  15. لِمَنِ الدمُ الجاري يَظَلُّ هَدِيرُهُمِلءَ المسامعِ دائباً ما يُقلِعُ
  16. أفما تَرَوْنَ بَني غِفَارٍ أنَّهمن عندِ خيمتكم يفيضُ ويَنْبُعُ
  17. ماذا بِسَعْدٍ يا رُفَيْدَةُ خَبِّريإنّ القلوبَ من الجنُوبِ تَطَلَّعُ
  18. يا حَسْرَتَا هو جُرْحُه يجرِي دَماًبعد الشِّفَاءِ ونَفسُهُ تَتَمزَّعُ
  19. حَضرتْ منيّتُهُ وحُمَّ قَضَاؤُهولكلِّ نَفسٍ يَومُها والمصرعُ
  20. ضَجَّ النُّعاةُ فهزَّ يثربَ وَجدُهاوهفا بِمَكَّةَ شَجُوها المتنوِّعُ
  21. رُكنٌ من الإسلامِ زَالَ وما انتهىبانيهِ ذَلكمُ المُهمُّ المُفظِعُ
  22. خَطبٌ أصابَ المسلمينَ فذاهلٌما يَستفيقُ وجازعٌ يَتَفَجَّعُ
  23. صَبراً رسولَ اللهِ إن تكُ شِدَّةٌنَزَلَتْ فإِنَّكَ لَلأشَدُّ الأَضلَعُ
  24. أنت المعلِّمُ لا شريعةَ للهُدىإلا تُسَنُّ على يَدَيْكَ وتُشْرَعُ
  25. تَمضي على المُثْلَى وكلٌّ يَقتَفِيوَتَجِيءُ بالفُضلَى وكُلٌّ يَتْبَعُ
  26. أقِمِ الصَّلاَةَ على الشَّهيدِ وسِرْ بِهِفي ظِلِّ رَبِّكَ والملائكُ خُشَّعُ
  27. يمشونَ حولَ سريره عَدَدَ الحصىفالأرضُ ما فيها لِرِجلكَ مَوْضِعُ
  28. تمشي بأطرافِ الأصابِعِ تَتَّقِيولقد تكون وما تُوقَّى الإصبعُ
  29. العرشُ مُهتزُّ الجوانبِ يَحتَفِيواللَّهُ يضحِكُ والسَّماءُ تُرجِّعُ
  30. يا ناهضاً بالدينِ يَحملُ عِبْأَهُوالبأسُ يعثرُ والسَّوابِقُ تَظْلَعُ
  31. اهنأ بها حُلَلاً حملت حِسانَهانُوراً على نُورٍ يُضيءُ وَيَسْطَعُ
  32. هذا مكانُكَ لا العطاءُ مُقَتَّرٌعِندَ الإلهِ ولا الجزاءُ مُضَيَّعُ
  33. لك يومَ بدرٍ عند ربّكَ مَشهدٌهُوَ للهُدَى والحقِّ عُرسٌ مُمتِعُ
  34. نُصِرَ النبيُّ به على أعدائِهِوالجوُّ يُظْلِمُ والمنايا تَلمعُ
  35. كانت مقالةَ مُؤمنٍ صَدَعَتْ قُوَىًزعمتْ قُريشٌ أنّها لا تُصدَعُ
  36. بعثَتْ من الأنصارِ كلَّ مُدرَّبٍيَقِظَ المضارِبِ والقواضِبُ هُجَّعُ
  37. يا سعدُ ما نَسِيَ العريشَ مُقيمُهيحمي غِياثَ العالمين ويمنعُ
  38. لمّا تَوالَى الزَّحفُ جِئتَ تَحُوطُهُوتَرُدُّ عنه المشركِينَ وتَردعُ
  39. في عُصبةٍ ممّن يَليكَ دَعَوْتَهَافالبأسُ يَدلفُ والحميَّةُ تُسرِعُ
  40. قمتم صفوفاً كالهضابِ يشدُّهاراسٍ على الأهوالِ ما يتزعزعُ
  41. ولقد رَميتَ بني قريظةَ بالتيسَمِعَ المجيبُ فهالكٌ ومُروَّعُ
  42. أحببْ بها من دعوةٍ لك لم تَمُتْحتى أصابك خَيَرُها المتوقَّعُ
  43. نقعَ الإلهُ غَليلَ صَدرِك إنّهيَشفِي صدور المؤمنين وينقعُ
  44. إن شيعوك فلم تجدني بينهمفالخطبُ خطبي والبيانُ مُشيِّعُ
  45. الدهرُ معمورٌ بذكرِكَ آهلٌما في جوانبِهِ مكانٌ بلقعُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.