قصيدة
كذلك يشقى الجامح المتعسف
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها ف · 24 بيتاً
- كذلك يَشقى الجامحُ المتعسِّفُويركبُ متن الظُّلمِ مَن ليس يُنصِفُ
- يَموتُ بِسُوءِ الرأيِ مَن ساءَ خُلقهوللمرءِ ذِي التقوى عن الغَيِّ مَصْرَفُ
- أضاعَ الزبيرُ الأمرَ والأمرُ مُقبِلٌوآثر حَدَّ السَّيْفِ والسَّيفُ يَصدُفُ
- سَعَى ثابتٌ يَجزِيه سالِفَ صُنعِهلَدَى مُحسنٍ يُسدِي الجميلَ ويَعطفُ
- فقال رَسولَ اللهِ جئتُكَ شافعاًلشيخٍ دعاني ضارعاً يتلهّفُ
- حباني دمي يوم البعاث وفكَّنيوتلك يد بيضاء للشيخِ تُعرفُ
- فَهَبْهُ رسولَ اللهِ لي إنّني بهعلى ما ترى من شأنهِ لَمُكَلَّفُ
- فقال فعلنا ثم عادَ شَفِيعُهيُبَشِّرُه بالعفوِ والشيخُ يَرجُفُ
- فَجدَّ له في المُحسنِ السَّمحِ مَطمعٌوقال حَياةٌ شرُّها ليس يُوصَفُ
- بنيَّ وأهلي ليس لي إن فقدتُهمسِوى الموتِ إنّي عن حياتي لأعزِفُ
- فلما تسنَّى الأمرُ قال لثابتٍأنَبقى بلا مالٍ فَنَشقَى ونتلَفُ
- وجادَ رسولُ اللهِ بالمالِ رحمةًوبِرّاً فراحَ الشيخُ يهذِي ويَهرفُ
- يسائل عن كعبٍ وساداتِ قومِهِويُطرِي سجاياهم فيغلو ويُسرِفُ
- توجَّعَ لمّا قِيلَ ذاقوا حِمامَهموقال أُريدُ الموتَ فالعيشُ أخوفُ
- خُذِ السَّيفَ واضرب يا ابن قيسٍ فإنّهمهم الصحبُ مالي بعدهم مُتَخلَّفُ
- كفى حزناً يا صاحبي أن تَضُمّنيديارٌ بهم كانت تُحَبُّ وتُؤلَفُ
- أرِحْنِي أرحني يا ابنَ قيسٍ بضربةٍتبيتُ لها نفسي تَرِفُّ وتَنطِفُ
- تَزوّدتُ من نَأْيِ الأحبّةِ غُلّةًفهل أنت للصّادي المعذّبِ مُسْعِفُ
- فقال معاذَ اللَّهِ لستُ بفاعلٍومِثْلِيَ يأبَى ما تُريدُ ويأنَفُ
- وجاءَ به يلقى الزُّبيرَ على أسىًيُغالِبُه والموتُ بالشَّيخِ يَهتفُ
- وقال اسْقهِ رِيِّ الغليلِ مِنَ الردَىفطاحَ به ماضي الغِرَارَيْنِ مُرهفُ
- فيا لكَ من رأيٍ سفيهٍ ومركبٍكريهٍ وخطبٍ فادحٍ ليسَ يُكشَفُ
- قَضَى ثابتٌ حَقَّ المروءَةِ وافياًوبَرَّ رسولُ اللَّهِ والبِرُّ مجحفُ
- ولكنّ شيخَ السُّوءِ أهلكَ نَفْسَهُوذُو الجهلِ يُرمَى من يَدَيْهِ ويُقْذَفُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.