قصيدة
اذهب حيي مذمما مشؤوما
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها ا · 77 بيتاً
- اذهبْ حُيَيُّ مُذمماً مشؤوماأَحَشَدْتَ إلا جمعَكَ المهزوما
- إن تغضبوا لبني النضيرِ فإنّهخَطبٌ يراه بنو أبيكَ عظيما
- القوّةُ انصدعت فكيف بكم إذاترك الهداةُ بناءكم مهدوما
- سرتم تحكّون الجراحَ ولا أرىمثل الجراحِ إذا امتلأنَ سُموما
- رحِّبْ أبا سُفيانَ إنّ لمثلهممن مثلك الترحيبَ والتسليما
- جمع الهوى بعد التفرُّقِ بينكمبئس الهوى يُصلِي النفوس جحيما
- تُذكي سيوفُ اللَّهِ من أضغانكمناراً تُصيب من القلوب هشيما
- ضُمُّوا القبائلَ واجمعوا أحزانكمسترون بأس محمدٍ مضموما
- قال ابنُ حربٍ لليهودِ مقالةًلم تلقَ إلا فاسقاً وأثيما
- إن كان حقَّاً ما زعمتم فاعبدواما نحن نَعبدُ وانبذوا التحريما
- خَرُّوا لآلهة ابن حربٍ سُجَّداًلا ينكرونَ صنيعه المذموما
- كُفرٌ على كُفرٍ رمُوا بركامهوالكفرُ أقبحُ ما يُرى مركوما
- سُئِلُوا عن العلمِ القديمِ فزوَّرواوأذى المزَوِّرِ أن يكونَ عليما
- قالوا شَهِدنا دينُكم خيرٌ لكممن دينِ صاحِبكم وأصدقُ سيما
- خَفَّ الرجالُ إلى البَنيَّةِ إنهمكانوا أخفَّ من اليهودِ حلوما
- عقدوا لهم حِلفاً على أستارهاواللَّهُ يعقد أمره المحتوما
- هل ألصقوا الأكبادَ من سفه بهاأم ألصقوا إحَناً بها وكلوما
- غطفانُ هُبِّي للكريهةِ واغنميمن تمرِ خيبرَ حظَّكِ المقسوما
- كذب اليهودُ وخاب ظنُّكِ إنهملم يبلغوا أن يرزقوا المحروما
- لن يُطعموكِ سوى سيوفِ محمدٍوستعلمين ذُعافَها المطعوما
- ما أكذَبَ الأحزابَ يوم تعاهدواأن لا يبالوا الصادقَ المعصوما
- جعلوا أبا سفيانَ صاحبَ أمرهمكن يا ابن حربٍ قائداً وزعيما
- كن كيف شِئتَ فلن ترى لك ناصراًما دمت للَّهِ العليِّ خصيما
- جمعوا الجنودَ وجاء ركبُ خزاعةٍيُبدي الخفيَّ ويُظِهرُ المكتوما
- حمل الحديثَ إلى الرسولِ فزادهبأساً وزاد المسلمينَ عزيما
- نزلوا على الشورى بأمر نبيّهميبغي لأُمَّتهِ السبيلَ قويما
- قال انظروا أَنُقِيمُ أم نمضي معاًنلقى العدوَّ إذا أراد هجوما
- فأجابه سلمانُ نحفرُ خندقاًكصنيعِ فارِسَ في الحروبِ قديما
- حملوا المساحِيَ والمكاتِلَ ما بهمأن يحملوها أنفُساً وجُسوما
- هي عندهم للَّهِ أو هم عندهاخُدّامُهُ سبحانه مخدوما
- دلفت قرومُ محمدٍ في شأنهاتلقى بِيَثْرِبَ من ذويه قروما
- يسعى ويعمل بين عَيْنَي رَبِّهِطلقَ الجلالةِ بالهدى موسوما
- دَأبَ الإمامُ فما ترى من رَائثٍإنّ الإمامَ يُصَرِّفُ المأموما
- حَمَلَ التُّرابَ فَظَلَّ يُثقِلُ ظَهرَهُويُقَلقِلُ الأحشاءَ والحيزوما
- وإذا رأيتَ خليفتيه رأيتَهللَّهِ في ثوبيهما ملموما
- ومضت بعمَّارٍ وزيدٍ هِمَّةٌلم تُبْقِ من هِمَمِ الجهادِ مروما
- سلمانُ أحسنتَ الصَّنيعَ ونِلتَهُنَسباً مضى فقضى لك التقديما
- لمّا تنافَسَ فيك أعلامُ الهدىحكم النَّبيُّ فأنصف المظلوما
- سلمانُ منّا آلَ بيتِ محمدٍولقد نُسبتَ فما نسبتَ زنيما
- الدين يجمعُ ليس منّا من يرىفي أهله عَرَباً ويعرفُ روما
- والأكرمُ الأتقى تبارك ربُّناإنّا نطيعُ كتابه المرقوما
- اللَّهُ مولاكم وأنتم شعبُهُلا تذكروا شعباً ولا إقليما
- سلمانُ دعها كُدْيَةً تُوهِي القُوَىوتردُّ كلَّ مُحدَّدٍ مثلوما
- اضربْ رسولَ اللهِ كم من صخرةٍلم تألُها صدعاً ولا تحطيما
- من ليس يبلغُ من جبابرةِ القوىما أنت بالغه فليس ملوما
- بَشِّرْ جُنودَكَ بالفتوحِ ثلاثةًتدع العزيزَ من العروشِ مَضيما
- وصِفِ المدائنَ والقصورَ لمعشرٍمَثّلتها صُوراً لهم ورسوما
- أبصرتَها في نُورِ ربّك ما رأتعيناك آفاقاً لها وتخوما
- ما زلت تُحدثُ كلَّ أمرٍ مُعجِزٍلولا النُّبوَّةُ لم يكن مفهوما
- جَهِلَ العجائِبَ مَعشرٌ لم يعرفوامنهنَّ إلا السِّحرَ والتنويما
- للَّهِ أسرارٌ تُرِيكَ جلالهإن شاء فَضَّ كتابها المختوما
- والعلمُ إن ضلَّ السَّبيلَ ولم يلدما يُرشِدُ الجهلاءَ كان عقيما
- بلوى ذوي الأسقامِ أكثرها أذىًبَلْوَى أخي عقلٍ تراه سقيما
- بلغ الطَّوى بالقومِ غايةَ جُهدهِوكأنّما طُعمُوا الصفايا الكوما
- جيشٌ يصومُ على الدؤُوبِ ولم يكنلولا أمانةُ ربِّهِ ليصوما
- مِن كلِّ مبتهلٍ يضجُّ مُكبِّراًفي الحربِ يدعو الواحد القيّوما
- كانت فتاتُكَ يا ابنَ سعدٍ إذ أتتغَوْثَاً وخيراً للغُزاةِ عميما
- جاءت ببعض التَّمرِ تُطعِمُ والداًبَرّاً وخالاً في الرجالِ كريما
- ألقى عليه اللَّهُ من بركاتِهِفكفى برحمتِهِ وكان رحيما
- أخذ النبيُّ قَليلَهُ فدعا الطوىداعي الرحيلِ وما يزالُ مقيما
- جمع الجنودَ وقال هذا رزقُكمفكلوا هنيئاً واشكروه نعيما
- فرحوا بنعمةِ ربِّهم وتبدّلواحالاً تزيد الكافرين وجوما
- هذا الذي صنع الشُّوَيهَةَ قادمٌأحببْ بذلك مشهداً وقدوما
- حيَّا النبيَّ وقال جِئْتُكَ داعياًولقد أراني في الرجالِ عديما
- مالي رعاك اللَّهُ غير شُوَيهةٍلو زادها ربِّي بذلتُ جسيما
- أعددْتُها لك يا محمدُ مطعماًيَشفيكَ من سَغَبٍ أراه أليما
- يكفيك من ألم الطوى وعذابِهِحَجَرٌ يظلُّ على الحشا محزوما
- سار الرسولُ بجندِهِ ومشى الذيصَنَعَ الشويهَةَ حائراً مهموما
- يا ربِّ صاعٌ واحدٌ وشويهةٌدَبِّرْ وداوِ فقد دَعوتُ حكيما
- وُضِعَ الطعامُ فَظَلَّ يُشْرِقُ وجهُهُبِشْراً وكان من الحياءِ كظيما
- وضع النبيُّ يديه فيه فزادهُربٌّ يَزيد رسولَهُ تكريما
- تلك الموائدُ لو يُقَالُ لها انظمىشَمْلَ الشُّعوبِ رأيتَهُ منظوما
- كَرَمٌ صميمٌ راح يُورِثُ جابراًشرفاً يفوت الوارثين صميما
- والأشهليّةُ إذ يجيءُ رسولُهايمشي بِجَفْنَتِها أغَرَّ وسيما
- اللَّهُ علّمها مَناقِبَ دينهِفشفى الخبالَ وأحسن التعليما
- لولا مَرَاشِدُهُ تُقَوِّمُ خَلْقَهُلم يعرفوا الإصلاحَ والتقويما
- نهض الحماةُ به ولو لم يهتدوالم يبرحوا في القاعدين جُثوما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.