قصيدة

اذهب حيي مذمما مشؤوما

العنوان هو المطلع.

أحمد محرم · قافيتها ا · 77 بيتاً

  1. اذهبْ حُيَيُّ مُذمماً مشؤوماأَحَشَدْتَ إلا جمعَكَ المهزوما
  2. إن تغضبوا لبني النضيرِ فإنّهخَطبٌ يراه بنو أبيكَ عظيما
  3. القوّةُ انصدعت فكيف بكم إذاترك الهداةُ بناءكم مهدوما
  4. سرتم تحكّون الجراحَ ولا أرىمثل الجراحِ إذا امتلأنَ سُموما
  5. رحِّبْ أبا سُفيانَ إنّ لمثلهممن مثلك الترحيبَ والتسليما
  6. جمع الهوى بعد التفرُّقِ بينكمبئس الهوى يُصلِي النفوس جحيما
  7. تُذكي سيوفُ اللَّهِ من أضغانكمناراً تُصيب من القلوب هشيما
  8. ضُمُّوا القبائلَ واجمعوا أحزانكمسترون بأس محمدٍ مضموما
  9. قال ابنُ حربٍ لليهودِ مقالةًلم تلقَ إلا فاسقاً وأثيما
  10. إن كان حقَّاً ما زعمتم فاعبدواما نحن نَعبدُ وانبذوا التحريما
  11. خَرُّوا لآلهة ابن حربٍ سُجَّداًلا ينكرونَ صنيعه المذموما
  12. كُفرٌ على كُفرٍ رمُوا بركامهوالكفرُ أقبحُ ما يُرى مركوما
  13. سُئِلُوا عن العلمِ القديمِ فزوَّرواوأذى المزَوِّرِ أن يكونَ عليما
  14. قالوا شَهِدنا دينُكم خيرٌ لكممن دينِ صاحِبكم وأصدقُ سيما
  15. خَفَّ الرجالُ إلى البَنيَّةِ إنهمكانوا أخفَّ من اليهودِ حلوما
  16. عقدوا لهم حِلفاً على أستارهاواللَّهُ يعقد أمره المحتوما
  17. هل ألصقوا الأكبادَ من سفه بهاأم ألصقوا إحَناً بها وكلوما
  18. غطفانُ هُبِّي للكريهةِ واغنميمن تمرِ خيبرَ حظَّكِ المقسوما
  19. كذب اليهودُ وخاب ظنُّكِ إنهملم يبلغوا أن يرزقوا المحروما
  20. لن يُطعموكِ سوى سيوفِ محمدٍوستعلمين ذُعافَها المطعوما
  21. ما أكذَبَ الأحزابَ يوم تعاهدواأن لا يبالوا الصادقَ المعصوما
  22. جعلوا أبا سفيانَ صاحبَ أمرهمكن يا ابن حربٍ قائداً وزعيما
  23. كن كيف شِئتَ فلن ترى لك ناصراًما دمت للَّهِ العليِّ خصيما
  24. جمعوا الجنودَ وجاء ركبُ خزاعةٍيُبدي الخفيَّ ويُظِهرُ المكتوما
  25. حمل الحديثَ إلى الرسولِ فزادهبأساً وزاد المسلمينَ عزيما
  26. نزلوا على الشورى بأمر نبيّهميبغي لأُمَّتهِ السبيلَ قويما
  27. قال انظروا أَنُقِيمُ أم نمضي معاًنلقى العدوَّ إذا أراد هجوما
  28. فأجابه سلمانُ نحفرُ خندقاًكصنيعِ فارِسَ في الحروبِ قديما
  29. حملوا المساحِيَ والمكاتِلَ ما بهمأن يحملوها أنفُساً وجُسوما
  30. هي عندهم للَّهِ أو هم عندهاخُدّامُهُ سبحانه مخدوما
  31. دلفت قرومُ محمدٍ في شأنهاتلقى بِيَثْرِبَ من ذويه قروما
  32. يسعى ويعمل بين عَيْنَي رَبِّهِطلقَ الجلالةِ بالهدى موسوما
  33. دَأبَ الإمامُ فما ترى من رَائثٍإنّ الإمامَ يُصَرِّفُ المأموما
  34. حَمَلَ التُّرابَ فَظَلَّ يُثقِلُ ظَهرَهُويُقَلقِلُ الأحشاءَ والحيزوما
  35. وإذا رأيتَ خليفتيه رأيتَهللَّهِ في ثوبيهما ملموما
  36. ومضت بعمَّارٍ وزيدٍ هِمَّةٌلم تُبْقِ من هِمَمِ الجهادِ مروما
  37. سلمانُ أحسنتَ الصَّنيعَ ونِلتَهُنَسباً مضى فقضى لك التقديما
  38. لمّا تنافَسَ فيك أعلامُ الهدىحكم النَّبيُّ فأنصف المظلوما
  39. سلمانُ منّا آلَ بيتِ محمدٍولقد نُسبتَ فما نسبتَ زنيما
  40. الدين يجمعُ ليس منّا من يرىفي أهله عَرَباً ويعرفُ روما
  41. والأكرمُ الأتقى تبارك ربُّناإنّا نطيعُ كتابه المرقوما
  42. اللَّهُ مولاكم وأنتم شعبُهُلا تذكروا شعباً ولا إقليما
  43. سلمانُ دعها كُدْيَةً تُوهِي القُوَىوتردُّ كلَّ مُحدَّدٍ مثلوما
  44. اضربْ رسولَ اللهِ كم من صخرةٍلم تألُها صدعاً ولا تحطيما
  45. من ليس يبلغُ من جبابرةِ القوىما أنت بالغه فليس ملوما
  46. بَشِّرْ جُنودَكَ بالفتوحِ ثلاثةًتدع العزيزَ من العروشِ مَضيما
  47. وصِفِ المدائنَ والقصورَ لمعشرٍمَثّلتها صُوراً لهم ورسوما
  48. أبصرتَها في نُورِ ربّك ما رأتعيناك آفاقاً لها وتخوما
  49. ما زلت تُحدثُ كلَّ أمرٍ مُعجِزٍلولا النُّبوَّةُ لم يكن مفهوما
  50. جَهِلَ العجائِبَ مَعشرٌ لم يعرفوامنهنَّ إلا السِّحرَ والتنويما
  51. للَّهِ أسرارٌ تُرِيكَ جلالهإن شاء فَضَّ كتابها المختوما
  52. والعلمُ إن ضلَّ السَّبيلَ ولم يلدما يُرشِدُ الجهلاءَ كان عقيما
  53. بلوى ذوي الأسقامِ أكثرها أذىًبَلْوَى أخي عقلٍ تراه سقيما
  54. بلغ الطَّوى بالقومِ غايةَ جُهدهِوكأنّما طُعمُوا الصفايا الكوما
  55. جيشٌ يصومُ على الدؤُوبِ ولم يكنلولا أمانةُ ربِّهِ ليصوما
  56. مِن كلِّ مبتهلٍ يضجُّ مُكبِّراًفي الحربِ يدعو الواحد القيّوما
  57. كانت فتاتُكَ يا ابنَ سعدٍ إذ أتتغَوْثَاً وخيراً للغُزاةِ عميما
  58. جاءت ببعض التَّمرِ تُطعِمُ والداًبَرّاً وخالاً في الرجالِ كريما
  59. ألقى عليه اللَّهُ من بركاتِهِفكفى برحمتِهِ وكان رحيما
  60. أخذ النبيُّ قَليلَهُ فدعا الطوىداعي الرحيلِ وما يزالُ مقيما
  61. جمع الجنودَ وقال هذا رزقُكمفكلوا هنيئاً واشكروه نعيما
  62. فرحوا بنعمةِ ربِّهم وتبدّلواحالاً تزيد الكافرين وجوما
  63. هذا الذي صنع الشُّوَيهَةَ قادمٌأحببْ بذلك مشهداً وقدوما
  64. حيَّا النبيَّ وقال جِئْتُكَ داعياًولقد أراني في الرجالِ عديما
  65. مالي رعاك اللَّهُ غير شُوَيهةٍلو زادها ربِّي بذلتُ جسيما
  66. أعددْتُها لك يا محمدُ مطعماًيَشفيكَ من سَغَبٍ أراه أليما
  67. يكفيك من ألم الطوى وعذابِهِحَجَرٌ يظلُّ على الحشا محزوما
  68. سار الرسولُ بجندِهِ ومشى الذيصَنَعَ الشويهَةَ حائراً مهموما
  69. يا ربِّ صاعٌ واحدٌ وشويهةٌدَبِّرْ وداوِ فقد دَعوتُ حكيما
  70. وُضِعَ الطعامُ فَظَلَّ يُشْرِقُ وجهُهُبِشْراً وكان من الحياءِ كظيما
  71. وضع النبيُّ يديه فيه فزادهُربٌّ يَزيد رسولَهُ تكريما
  72. تلك الموائدُ لو يُقَالُ لها انظمىشَمْلَ الشُّعوبِ رأيتَهُ منظوما
  73. كَرَمٌ صميمٌ راح يُورِثُ جابراًشرفاً يفوت الوارثين صميما
  74. والأشهليّةُ إذ يجيءُ رسولُهايمشي بِجَفْنَتِها أغَرَّ وسيما
  75. اللَّهُ علّمها مَناقِبَ دينهِفشفى الخبالَ وأحسن التعليما
  76. لولا مَرَاشِدُهُ تُقَوِّمُ خَلْقَهُلم يعرفوا الإصلاحَ والتقويما
  77. نهض الحماةُ به ولو لم يهتدوالم يبرحوا في القاعدين جُثوما

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.