قصيدة

ما يكسب المرء من إثم ولا يزر

العنوان هو المطلع.

أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً

  1. ما يكسب المرءُ من إثمٍ ولا يَزَرُإلا أحاطَ به من ربِّه قَدَرُ
  2. وليس للنَّفس إن خابت وإن خسرتإلا عواقبُ ما تأتي وما تَذَرُ
  3. جلبت يا ابنَ أُبيٍّ شرَّ ما جلبتنَفسٌ على قومها لو كنتَ تَعتبِرُ
  4. زوَّدت قومك خزياً لم يَدَعْ أحداًإلا قلاك وأمسى صَدرهُ يَغِرُ
  5. تتابع الوحيُ ترميهم قوارعُهلمّا تتابعَ منك اللّغو والهَذرُ
  6. قالوا استجر برسولِ اللهِ ملتمساًسُبلَ النجاةِ فما يُغنيك مُنتظَرُ
  7. إن تُلفهِ حين ترجوه وتسألهمُستغفِراً لك لا يَعلَقْ بك الغَمَرُ
  8. فقال يا ويلكم ما زلتُ أتبعكمحتى هلكتُ فلا جاهٌ ولا خَطَرُ
  9. لم يبقَ فيما أرى إلا السُّجودُ لهيُقضى له الحقُّ أو يُقضى به الوطر
  10. أذلك الجدُّ منكم أم هو السَّخَرُدعوا اللّجاجَ فهذا مطلبٌ عَسِرُ
  11. وصدَّ مُستكبراً يلوِي لشقوتِهرأساً يغيظ الظُّبَى أن ليس يُهتَصَر
  12. يزيده الجهلُ طُغياناً ويصرفهعنِ الهُدى من أفانينِ الهَوى سَكَر
  13. قال الرسولُ ونارُ الغيظِ تلفحُهُمألم أقل لك لا تَقْتُلْهُ يا عمر
  14. لو قُمْتَ يومئذٍ بالسّيفِ تأخذُهبعثتَها غضبةً جأواءَ تستعر
  15. تلك الأُنوفُ التي كنّا نُحاذِرُهاأمست سَلاماً فلا خوفٌ ولا حذر
  16. لو قلتُ للقومِ جيئوني بهامتِهرأيتَهم يفعلون اليومَ ما أُمرِوا
  17. تبيَّن الرشدُ للفاروقِ وانحسرتعن جانبيهِ غواشي الظنّ والسُّترُ
  18. فقال بُوركتَ من هادٍ لأُمّتهِتعيا بحكمته الألبابُ والفِكَر
  19. لسنا كمثلِكَ في علمٍ ومعرفةٍأنت الإمامُ وهذا النهجُ والأثر
  20. تدري من الأمر ما تخفى ظواهرُهوما لنا فيه إلا الرأيُ والنظر
  21. في مُعجزاتِكَ للغاوين تبصرةٌوفي عُلومِكَ للجُهَّالِ مُزدَجر
  22. صلَّى عليكَ الذي آتاك من شرفٍما ليس يَبلغُه جِنٌّ ولا بشر
  23. هذا ابنه جاءه غضبانَ يمسكهدون المدينةِ للمختارِ ينتصر
  24. يقول تلك دِيارٌ لستَ تدخلهاحتى تَفِيء وحتّى يُعلمَ الخبر
  25. أنت الأذلُّ فَقُلْها غيرَ كاذبةٍإن كنتَ حُرّاً فبئس الكاذبُ الأشِرُ
  26. فقالها مُرّةً حَرَّى وأرسلهاكأنّها روحُه من فِيهِ تَنحدِر
  27. مشى أعزُّ بني الدنيا وأشرفُهمقَدْراً وأرفعهُم ذِكراً إذا ذُكِروا
  28. حلَّ المدينةَ منه لَيْثُ ملحمةٍلا النَّصرُ يُخطِئهُ فيها ولا الظَفَر
  29. فليعرفِ الحقَّ قومٌ ضلَّ رائدُهموارتدَّ قائدُهم خَزيانَ يعتذر

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.