قصيدة

ما للسيوف أما تثوب فتعطف

العنوان هو المطلع.

أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 42 بيتاً

  1. ما للسُّيوفِ أما تَثوبُ فَتعطِفُوَلِمَنْ قُوىً في غيرِ حقٍّ تَزْحَفُ
  2. جَهجاهُ مالك هِجتهَا مذمومةًهوجاءَ لولا اللَّهُ ظلّتْ تَعصفُ
  3. الخزرجُ انطلقوا لنصرِ حليفهِمومضى لنصرتك الكُماةُ الدُّلَّفُ
  4. لَسِنانُ إذ تُؤذيهِ منكَ بضربةٍأولى وأخلقُ من تحبُّ وتألفُ
  5. هَفَتِ السُّيوفُ إلى السُّيوفِ وأوشكتصُمُّ الرماح على الرماحِ تقَصَّفُ
  6. ومشى النبيُّ يقول يا قومُ اسكنواأكذاكَ تضطربُ الجبالُ وترجف
  7. تدعون دعوى الجاهليّة جهرةًفَمن الدُّعاةُ من الهُداةِ الهُتَّف
  8. أوَ لستُمُ النفر الذين بنورهميجد السَّبيلَ الحائرُ المتعسّف
  9. رُدّوا السُّيوفَ إلى جماجمِ معشرٍفيهم مَرَدٌّ للسُّيوفِ ومصرف
  10. هدأ الرجالُ وراح ظالمُ نفسِهِيَهْذي فَيُمْعِنُ أو يظنُّ فيسرف
  11. لجَّ النفاقُ فقائلٌ لا يستحيممّا يقولُ وسامعٌ لا يأنف
  12. ما بالُ من جمحت به أهواؤُهأفما يزالُ على الغَوايةِ يعكف
  13. يُؤذِي رسولَ اللهِ يزعمُ أنّهفي قومِهِ منه أعزُّ وأشرف
  14. ويقول موعدُنا المدينةُ إذ يُرَىأيُّ الفريقينِ الأذلُّ الأضعف
  15. فَلنُخرجَنَّ مُحمداً منها غَداًوليعلمنَّ الأمرَ ساعةَ يأزف
  16. سمع ابنُ أرقمَ ما يقول فهاجهغَضبٌ يضيق به التّقيُّ الأحنف
  17. ومضى يقصّ على النبيِّ حديثَهُفيكاد عنه من الكراهةِ يصدف
  18. قال اتّئد فلقد يُغانُ على الفتىفيزلُّ منه السَّمعُ أو يتحرّف
  19. فمضى على أسفٍ يلوذُ بعمّهِفُيلامُ غيرَ مكذَّبٍ ويُعنَّف
  20. قال اقتصد يا عمّ ما أنا بالذييُغضي إذا اغتابَ الرسولَ مُجَدِّفُ
  21. ثَقُلَتْ عليَّ من الغبيِّ مقالةٌجَلَلٌ تُهَدُّ بها الجبالُ وتُنْسَفُ
  22. واللّهِ لو ألقَى صَواعِقَها أبيلحملتُها وذهبتُ لا أتخفَّف
  23. رُوِيَ الحديثُ وَغِيظَ من مكروههعُمَرٌ فَغِيظَ المشرفيُّ المُرهَفُ
  24. أغرى بقائِلهِ مخوفَ غرارِهِما كان يَعلمُ من أذاه ويعرف
  25. سأل الرسولَ الإذنَ فيه لعلَّهيَشفيه من دمِه بما يترشَّف
  26. فأبى وقال أليس من أصحابنادعه فتلك أشدُّ ما أتخوَّفُ
  27. وأتى ابنُه فدعا أبي أنا خصمهفدعوه لي إنّي به لَمُكلَّف
  28. مُرْنِي رسولَ اللَّهِ أكْفِكَ أمرَهفلقد عَهدتُكَ راحماً تتلطّف
  29. إنّي أحِبُّ أبي وأعرف حقَّهولأنتَ بي وبه أبرُّ وأرأف
  30. سيفي أحقُّ بهِ فإن يك غيرهعَظُمَ الأسى فيه وهالَ الموقف
  31. إنّي لأخشى أن أرى دَمَ مُؤمنٍبيدي لأجلِ أبي يُراقُ وينزف
  32. قال النبيُّ ارفِقْ بشيخكَ وارْعَهُإنّ العُقوقَ من البنينَ لَمَتْلَفُ
  33. القاذفُ الجبّارُ زُلزِلَ قلبُهبالرُّعبِ يُلقَى والمخافةِ تُقذفُ
  34. ضَاقتْ مذاهبُه فأقبل ضارعاًوأخو الهوانِ الضَّارعُ المستعطف
  35. جَحَدَ الحديثَ وراح يَحلفُ ما جرىصَدَقَ المُنَبِّئُ وافترى من يحلف
  36. إنّ ابن أرقمَ لم تكن لتخونهأُذُنٌ تَعِي وتصونُ ما تتلقّفُ
  37. يبقى بها نقشُ الكلامِ كأنّمانُقِشَتْ على الصّخرِ الأصَمِّ الأحرف
  38. صُوَرٌ إذا وَلِيَ اللِّسَانُ أداءَهافالزُّورُ من أعدائها والزخرف
  39. ما رُمْتُ وصفاً حَسْبُ زيدٍ أنّهبفرائِدِ الوحْيِ المنظَّم يُوصف
  40. اللَّهُ أنزله بياناً صادعاًكبَتَ الألى قلبوا الأمورَ وزيَّفوا
  41. كشفَ الغطاءَ عن النِّفاقِ بسورةٍنزلتْ وكان غطاؤُه لا يُكشَف
  42. جُرْمٌ إذا استخفى مَخافةَ ذاكرٍنادى الزمانُ به وضَجَّ المصحف

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.