قصيدة
إليك أبا سفيان لا الوعد صادق
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها ل · 31 بيتاً
- إليك أبا سُفيانَ لا الوعدُ صادقٌولا أنت ذو جِدٍّ ولا القومُ أبطالُ
- أتاك ابنُ مسعودٍ بأنباءِ يثربٍفما تنقضي منكم همومٌ وأوجال
- لكم عند بدرٍ في لواء محمدٍخطوبٌ تَرامَى بالنّفوسِ وأهوال
- هنالك قومٌ يا ابن حربٍ كأنّهمإذا عَصفتْ ريحُ الكريهةِ أغوال
- جُنودٌ عليها من عليٍّ مُظَّفرٌلدى الرَّوْعِ جيّاش على الهَوْلِ جَوّالُ
- دَع المرءَ يذهبْ بالأباطيلِ مُرجِفاًوَعِدْهُ جزاء الإفكِ لا حبّذا المال
- تَردّدَ يخشى منك شِيمَة مُخلِفٍيقولُ فلا وَعدٌ وَفِيٌّ ولا قال
- تمسَّك من قولِ ابن عمروٍ بمَوْثِقٍوطارت به في الجو هوجاء مجفال
- مضى يصف الكفار وصف مهوليقولُ جموعٌ ما تُعَدُّ وأرسال
- فما وجفت تلك القلوبُ ولم تكنكأخرى لها من هَدَّةِ الرُّعبِ زلزال
- رِجالٌ رسا الإيمانُ مِلءَ نُفوسهمفلا الجبنُ مَنجاةٌ ولا البأسُ قَتَّال
- ولا الموتُ مكروهٌ على العزِّ وِردُهولا العيشُ مورودٌ إذا خِيفَ إذلال
- تَداعَوْا فقالوا حسبُنا اللهُ إنّهلِما شاءَ من نصرِ الهُداةِ لَفعّال
- وأرسلها الصِّدِّيقُ دِيمةَ حِكمةٍلها من فمِ الفاروقِ سَحٌّ وتَهطال
- محمدُ إنّ اللّهَ ناصرُ دينِهِومُظهِرهُ والحقُّ أقطعُ فَصّال
- لهم مَوعِدٌ لا بدّ منه ومَورِدٌمن الحتفِ تغشاهُ نفوسٌ وآجال
- عَزيزٌ علينا أن تكونَ مَقالةًيُردّدُها قومٌ مَهاذيرُ جُهَّالُ
- يقولون لولا الخوفُ منّا لأقبلواوإنَّا لإقدامٌ حثيثٌ وإقبال
- وخفَّ أبو سُفيانَ يكذبُ نفسَهُويُشهِدُها من خيفةٍ كيف يحتال
- يقول وقد وافى الرجالُ مَجنَّةًأيا قومنا مهلاً فإنّا لَضُلّال
- أيا قومنا إنّا نرى العامَ مُجدِباًوشرُّ عَتادِ الحربِ حَدبُ وإمحال
- فعودوا إلى عامٍ من الخصبِ صالحٍولا تقربوا الهيجاءَ فالقومُ أصلال
- تَقّدمَ جيشُ اللّهِ وارتدَّ جيشُهموما فيه أكفاءٌ تُهابُ وأمثال
- وأين من الصّيدِ المصاليتِ معشرٌلهم من مواليهم لدى البأسِ خُذّالُ
- لبئس الموالي ما تَزالُ تغرّهمظنونٌ كأحلامِ النّيامِ وآمال
- ألا إنَّها الدنيا أُعِيدَ بناؤهاوَصِيغَ لها رسمٌ جديدٌ وتمثال
- فلا شأنُها الشأنُ الذي كان يرتضِيبَنُوها الأُلى بادوا ولا حالُها الحال
- عفا السّالفُ المغبَرُّ من سيِّئاتهافتلك بقاياها قبورٌ وأطلال
- أتبقى قلوبُ النّاسِ في ظُلماتهاتَظاهرُ أكنانٌ عليها وأقفال
- هو النّورُ نورُ اللّهِ يملأُ أرضَهفتلقَى الهُدى فيه عصورٌ وأجيال
- أتى مطلقُ الأسرى يُحرِّرُ أنفساًلها من سجاياها قيودٌ وأغلال
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.