قصيدة

إلى القوم الألى جمعوا الجموعا

العنوان هو المطلع.

أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 63 بيتاً

  1. إلى القومِ الأُلى جمعوا الجموعاإلى نَجدٍ كفَى نجداً هُجوعا
  2. أبتْ شمسُ الهدى إلا طُلوعاففاضَ شُعاعُها يغشى الرُّبوعا
  3. ويسطعُ في جوانِبها سُطوعاإلى غطفانَ إنّهُمُ استعدُّوا
  4. وظنَّ غُواتُهم أن لن يُهدُّوابَني غَطفانَ جِدُّوا ثم جِدُّوا
  5. جَرى القَدرُ المُتاحُ فلا مردُّبني غطفانَ صَبراً أو هلوعا
  6. مشى جُندُ النبيِّ فأيُّ جندِوأين مضى الألى كانوا بِنَجْدِ
  7. تولَّى القومُ حَشْداً بعد حشدِحَذارَ البطشِ من جِنٍّ وأُسْدِ
  8. ومن ذا يشتهِي الموتَ الفظيعانساءَ الحيِّ ما صنعَ الرجالُ
  9. أمكتوبٌ عليكنَّ القتالُلَكُنَّ الأمنُ إن فزعوا فزالوا
  10. أما ومحمدٌ وهو الثَمالُلقد نلتنَّهُ حِرزاً منيعا
  11. إليهِ إليهِ إنّ بكنَّ ضعفاوإنّ بهِ لمرحمةً وعطفا
  12. وفيه من التُّقى ما ليس يَخفىوما حاولتُ ترجمةً ووصفا
  13. فلستُ لمثلِ ذلك مُستطيعانزيلَ الشِّعبِ من يحَمِي سواكا
  14. ولكن قل تَبارَكَ من هداكاأترقدُ هاهنا وهمو هناكا
  15. أما مِن كالئٍ يُرجَى لذاكاإلى أن يبعثَ اللهُ الصّديعا
  16. ألا طُوبى لعبّادِ بن بشرِوعَمّارٍ كفايةِ كلِّ أمرِ
  17. رسولَ اللهِ نحن لهم ويَجرِيقضاءُ اللهِ إن طرقوا بِشرِّ
  18. كعهدِكَ إذ جرى سمّاً نقيعاوأجرَى الأمرَ عَبّادٌ سويّا
  19. فقامَ ونامَ صاحبهُ مَلِيَّاوكان بأن يُناصِفَه حَرِيّا
  20. مُحافظةً على المثلى وبُقياقَرِيعُ شدائدٍ وافى قريعا
  21. لِرَبِّكَ صلِّ يا عبّادُ فرداوَزِدْ آلاءَهُ شُكراً وحمدا
  22. ومُحكَمُ ذكرهِ فاجعلْهُ وِردافإنّ له على الأكبادِ بَردا
  23. وإنْ أذكى الجوانحَ والضُّلوعاولاح سوادهُ فرماهُ رامِ
  24. أتى إثرَ الحليلةِ في الظلامِفَديتُكَ يا ابن بشرٍ من هُمامِ
  25. أما تنفكُّ عن نزعِ السِّهامِتُحامِي عن صلاتِكَ ما تُحامِي
  26. وجسمُك واهنُ الأعضاءِ دامِأمالكَ يا ابن بشرٍ في السَّلامِ
  27. وقد جَرتِ الدِّماءُ على الرغامِألا أيقِظْ أخاك من المنامِ
  28. كفاكَ فقد بَلغتَ مدى التمامِوما تَدَعُ القُنوتَ ولا الخشوعا
  29. رأى عمّارُ خَطبكَ حين هبَّافلم يرَ مِثلَهُ من قبلُ خطبا
  30. يقولُ وَنفسُه تنهدُّ كرباأيدعوني الحِفاظُ وأنت تأبى
  31. لقد كُلّفتُ أمراً منك صعباولو أيقظتني لشَفيتَ قلبا
  32. جرحتَ سوادَه جُرحاً وجيعاوأبصرَ شخصَه الرامي الملحُّ
  33. فزلزلَ قلبَهُ للرُّعبِ نَضْحُوأمسك منه تَهتانٌ وسحُّ
  34. وما إن راعه سَيفٌ ورُمْحِولكنْ مسّه خَبَلٌ فَرِيعا
  35. تولَّى يخبط الظلماءَ ذُعراويحسب دِرعَهُ كَفَناً وقبرا
  36. ألا أدبِرْ جزاك اللهَ شرّاظَفِرتَ بصابرٍ وأبيت صبرا
  37. فآثرتَ الهزيمة والرجوعاوجاء غُويرِثٌ يبغي الرسولا
  38. ويطمَعُ أن يُغادِرَهُ قتيلاكذلك قال يستهوِي القبيلا
  39. غُوَيرِثُ رُمْتَ أمراً مستحيلافهل لك أن تثوبَ وأن تريعا
  40. أتيتَ مُحمداً تُبدي السَّلاماوتُخفِي الغيظَ يضطرمُ اضطراما
  41. تقول مُخاتِلاً أرِني الحُسَاماوتأخذُه فلا تَرعَى الذماما
  42. أغدراً يا له خُلُقاً وضيعاتهمُّ به ولستَ بمستطيعِ
  43. فأين مَضارِبُ السَّيفِ الصنيعِوكيف وَهَتْ قُوى البطلِ الضليعِ
  44. تعالى اللَّهُ من مَلِكٍ رفيعِيُريك جلاله الصُّنعَ البديعا
  45. سألتَ رسوله أفما تخافُوسيفُكَ في يَدِي موتٌ ذُعافُ
  46. أراكَ من المواردِ ما يُعافُفلا فَرَقٌ عراكَ ولا ارتجافُ
  47. فيا لكِ كَرّةً خسرتْ جميعافقال محمدٌ ربّي يقيني
  48. ويَمنعُ مُهجتي ويصونُ دينيوصارِمَه تَلَّقى باليمينِ
  49. ألا بُوركتَ من هادٍ أمينِتَردُّ أناتهُ الحُلْمَ النزيعا
  50. أخذتَ السّيفَ لو تبغِي القَصاصالما وَجَد المُسِيءُ إذاً مناصا
  51. تقوله له بمن ترجو الخلاصاإذا أنا لم أُرِدْ إلا اقتناصا
  52. فلن تجد الوليَّ ولا الشفيعايقول غويرثٌ كن خيرَ مولى
  53. وأنتَ أحقُّ بالحسنى وأولىفقال له أتؤمِنُ قال كلاّ
  54. ولكنّي أُعاهِدُ ثم ولَّىودينُ اللَّهِ يَطلبُه سريعا
  55. وحدّثَ قَومَهُ يا قومِ إنيبخيرِ الناسِ قد أحسنتُ ظنّي
  56. رأيتُ خِلالَه فرجعتُ أُثنيعليه وقد مضى الميثاقُ منّي
  57. فلستُ لمن يُناوِئه تبيعاأعزَّ اللّهُ شيخَ الأنبياء
  58. وأيّدهُ بآياتٍ وضاءِألم تخبره تَرجمةُ الرغاءِ
  59. بما يَجِدُ البعيرُ من البلاءِتَوجَّعَ يشتكي سُوءَ الجزاءِ
  60. وفُقدانَ المروءةِ والوفاءِأيذبحُه ذووه على العياءِ
  61. وبعد الجِدِّ منه والمضاءِرثى لِشكاتِهِ حقَّ الرثاءِ
  62. وراضَ ذويه من بعدِ الإباءِفَمُتِّعَ بالسّلامةِ والبقاءِ
  63. وراحَ فأيَّ حمدٍ أو ثناءِيُؤدّي الحقَّ أو يَجزِي الصّنيعا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.