قصيدة
أقبلوا أو فاتقوا سوء المرد
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها د · 71 بيتاً
- أَقبِلُوا أو فاتّقوا سُوءَ المردّربض الموتُ بِحمراءَ الأسدْ
- غاظكم أن لم تناولوا مأرباًفتمادَى الغيظُ واشتدَّ الحَسدْ
- كيف ينجو من رمَى من قومكمكلَّ جبارٍ فأمسى قد هَمَدْ
- لِمَ لا تُزْجَى السبايا فَتُرَىمُرْدَفاتٍ تَشتَكِي مما تَجِدْ
- لا تدعها يا ابنَ حربٍ جَذوةًتتلظَّى من قريشٍ في الكَبِدْ
- يا ابن حربٍ أطفئ النَّارَ التيشَبَّها أبطالُ بَدرٍ وأُحُدْ
- كلُّ حربٍ خمدَتْ نِيرَانُهامنذُ حِينٍ وَهْيَ حَرَّى تَتَّقِدْ
- لا تطِعْ صَفوانَ وانبذ رأيهلا تُطِعْهُ مُرشداً يأبى الرَشَدْ
- ارجعوا فاستأصلوا أعداءكمتلك عِزُّ الدَّهر أو مجدُ الأَبَدْ
- حارِبوا اللَّهَ وزِيدوا شَطَطاًإنها فتنتُهُ في من جَحَدْ
- حاربوه وانصروا أصنامكملا تبالوا من قُواهُ ما حَشَدْ
- يا ابن عمروٍ هاتِ من أنبائهمما رأت عيناك من هزلٍ وَجدّ
- لك أُذنٌ من رسولِ اللَّهِ فيحَدِّ عَضبٍ يتَّقيهِ كلُّ حَدّ
- شاوَرَ الصِّديقَ فيهم ودعايسألُ الفاروقَ ما الرأيُ الأسدّ
- إنّها الهيجاءُ يا خيرَ الورىما لنا منها ولا للقومِ بُدّ
- ارفعِ الصّوتَ وأَذِّنْ بِالوغَىيا بلالَ الخيرِ أذّنْ واقتصِدْ
- اُدْعُ مَن خاضَ المنايا واصطَلىجُذوةَ الأمسِ وأمسك لا تزِدْ
- نفر القومُ خِفافاً ما ونىمِنهُم الجرحَى ولا استعفى أحدْ
- دعوةُ الحقِّ استفزَّتْ جابراًفاستفزَّتْ هِبْرِزِيَّاً ذا لُبَدْ
- جاء يشكو كيف يُنْفَى دمهوهو للَّهِ يُربَّى ويُعَدّ
- لم أَغِبْ عن أُحُدٍ لولا أبييا رسولَ اللهِ والجَدِّ النَّكِدْ
- فاز بالرضوانِ إذ خلَّفنيفي قواريرَ كثيراتِ العَدَدْ
- ومضَى قبلي شهيداً فأناأبتغِي الزُّلْفَى لدى الفردِ الصَّمَدْ
- أنعمَ اللَّهُ عليهِ فشفَىما يُعانِي من تباريحِ الكَمَدْ
- سار في الجيشِ وَخَلَّى هَمَّهُيَصطَلِيهِ من تَوَلَّى وقَعَدْ
- فُزتَ يا جابرُ فانعَمْ وابتهِجْأفلحَ الوالدُ واستعلَى الوَلَدْ
- ذهب السكبُ حثيثاً فانجرَدْيحملُ البأسَ ترامَى فاطردْ
- يحمل الويلَ لقومٍ غرَّهممِن ذويهم كلُّ شيطانٍ مَرَدْ
- زعموا الحقَّ حديثاً يُفتَرَىورضوا بالشركِ دِيناً يُعتقَدْ
- وتمارَوا في النطاسيِّ الذييُصلِحُ الأمرَ إذا الأمرُ فَسَدْ
- ساحرٌ آناً وآناً شاعرٌما رأوا من سحرِهِ ماذا قَصَدْ
- سَطَعَ النُّورُ لمن يأبى العَمَىفعلى عينيهِ يَجنِي من يَصِدْ
- من رأى الضَّعفَ على الضَّعْفِ انطوَىفإذا القوةُ والعزمُ الأشدّ
- حمل الجُرحَ على الجرحِ فتىًمُوجِعَ الكاهلِ مهدودُ الكَتدْ
- إيه عبدَ اللَّهِ أشهِدْ رافعاًغزوةَ الحمراءِ في القومِ الشُّهُدْ
- ألقِهِ عن منكبٍ لو ماد مِنهضْب رِضْوَى كلُّ عالٍ لم يَمِدْ
- ما لحقِّ اللَّهِ إلا مُؤمِنٌلا يُبالِي غيرَهُ فيما اعتمدْ
- إيهِ عبدَ اللَّهِ ما أصدَقَهاهِمَّة صَمَّاء تأبى أن تُهَدّ
- يا أبا سُفيانَ أنصِتْ واستمِعْثم أنصِتْ واتّئد ثم اتّئِدْ
- إن تُردْ خيراً فهذا مَعبدٌأوَ لم يُنْبِئكَ أنّ الأمرَ إِدّ
- جمع الغازي لكم من صحبِهِوذويهِ كلَّ صِنديدٍ نَجِدْ
- انظروا النِّيرانَ هل تحصونهاإنها شتى تراءى من بُعُدْ
- واسألوها إنّها ألسنةيا ابن حربٍ للمنايا الحمرِ لُدّ
- لا تُريدوا من بريدٍ غيرهاإنها من قومكُمْ خير البُرُدْ
- لا تظنوا أنكم أكفاؤهمإنها منكم لأحلام شُرُدْ
- اذكروا الأبطالَ تَهوِي واتّقواحاصِدَ الموتِ كفاكم ما حَصَدْ
- أرأيتَ الرُّعبَ يغتالُ القُوَىمُستبِدّاً بالعتيِّ المستبدّ
- رجع القومُ سِراعاً وارعوىعاصفُ الشَّرِّ فأمسى قد رَكَدْ
- وتولّوا فتولّت أنفسٌتَتنزَّى وقلوبُ ترتعد
- يقذف الوادي بهم قَذْفَ الحصىتبلغُ الريحُ بهِ أقصى الأمدْ
- غارةُ اللَّهِ على أعدائهِتتوالى مَدَداً بعد مَدَدْ
- سوّم الأحجارَ لو صُبّتْ علىذلك الجمعِ المُوَلَّى لم يَعُدْ
- يا أبا عزَّةَ ماذا تَتَّقِييا أبا عزّةَ أَقْبِلْ لا تَحِدْ
- أين تمضي كلُّ شيءٍ مَصرعٌكلُّ فجٍ من فجاجِ الأرضِ سَدّ
- هل رعى السَّيفُ دماً من عابثٍناكثٍ من كل عهدٍ ما عقدْ
- تطلب العفوَ وتهذِي ضارعاًبِبُنَيَّاتٍ ضَعيفاتِ الجَلَدْ
- أوَ لمْ يمنن عليك المرتجىلذوي الضعف فأكثرت الفنَدْ
- تَنظمُ الشعرَ مُلِحَّاً حَرِداًوَيْكَ خُذها ضربةً تشفي الحَرَدْ
- وثب العدلُ يُوالِي صَيْدَهُوهو ظُلمٌ فاتِكٌ إن لم يَصِدْ
- أخذ الذئبينِ في أنيابِهِما يُبالي منهما ما يزدرد
- لا تعودوا من صريعي شقوةٍوليعد من كل حيٍّ من سعد
- مُوغِلٌ في الشَّرِّ يسعى دائباًوحَقودٌ لو تَزكَّى ما حقد
- جاهليٌّ زلَّ في إسلامهِفَهَوَى من بعد ما كان صعد
- أخطأته خُطوةٌ كانت لهحُظوةَ السَّاعِي وفوزَ المجتهد
- احذرِ العقبى فما يَدرِي الفتىأيَّ وِردٍ إن دعا الداعي يَرِدْ
- ابتدر يا سعدُ فالزّادُ نَفَدْواصطناعُ الخيْرِ أشهى ما تَودّ
- إبعثِ التمرَ على العيرِ لهامن سجاياك العُلَى حادٍ غَرِدْ
- تحمل التقوى وتمضي سمحةًفي سوِيٍّ ليس فيه من أَوَدْ
- مُوقَرَاتٍ أقبلتْ في جُزُرٍتَطردُ العُسْرَ بِيُسْرٍ وَرَغَدْ
- ردَّتِ الجوعَ وصانت أنفساًهِيَ للَّهِ سُيُوفٌ ما تُرَدّ
- لك يا سعدُ لديهِ ولهامن جزاءٍ غيرِ نَزْرٍ ما وعد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.