قصيدة
هذا إمام الدين في أعلامه
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها ه · 55 بيتاً
- هذا إمامُ الدينِ في أعلامهِوالدّينُ مُعتصِمٌ ببأسِ إمامهِ
- يَحمِي حَقيقَتَهُ بِقوَّةِ بطشهِويصونُ بَيْضَتَهُ بحدِّ حُسَامِهِ
- شيخُ الجهادِ يَودُّ كلُّ مجاهدٍلو كان يُدْعى في الوَغَى بِغُلاَمِهِ
- عالي اللّواءِ يُقيمُهُ بِحُدُودِهِويُبَيِّنُ المأثورَ من أحكامهِ
- المُصلحونَ على الزّمانِ سُيُوفُهُوجنودُه في حربِهِ وسلامهِ
- عَرِفُوا الجِهَادَ به ومنه تَعَلَّمُواما صَحَّ من دُستُورِهِ ونظامِهِ
- غَضِبَتْ قُرَيْشٌ أن جَفَا أصنامَهاووَفَى بعهدِ إلههِ وذِمَامِه
- يغزو فوارِسَهم ويَقتُلُ جمعَهمحتّى يَدينَ مَرامُهم لمرامِهِ
- ويرى المحجَّةَ كلُّ غاوٍ مِنهمُفَيكفَّ عن طُغيانِهِ وعُرامِهِ
- ويثوبَ جاهلُهُم إلى دينِ الهُدَىوالنّورِ من دينِ العَمى وظلامِهِ
- دلَفوا إليه وظَنَّ أكذبُهُم مُنىًأنْ قد سَقَتْهُ يداه كأسَ حِمامِهِ
- أَكذاكَ ينخدِعُ الغبيُّ وهكذايَتَخَبَّطُ المفتونُ في أوهامِهِ
- مَهْلاً أبيُّ لقد ركبتَ عظيمةًوأردتَ صرحاً لستَ من هُدَّامِهِ
- صَرْحٌ بناه اللَّهُ أوَّلَ ما بنىوأطالَ من عِرْنِينِهِ وَسَنامِهِ
- لا يبلُغُ الباني ذُراه ولا يُرىفي الدّاعِمِينَ بِناؤُه كدِعامِهِ
- مَهلاً أبيُّ فإن جَهلتَ مكانَهفانْهضْ إليه إن استطعتَ وَسَامِهِ
- أقدِمْ فخذها يا أبيُّ سُقِيتَهافانظرْ إلى السّاقِي ورَوعةِ جامِهِ
- خَدشٌ كوقعِ الظُّفْرِ أو هُوَ دونهلِمَ تشتكِي وتَضِجُّ من آلامِهِ
- أأُبيُّ أين العودُ والعَلَفُ الذيأعددتَهُ وجعلته لطعامِهِ
- إذهبْ لكَ الويلاتُ من مُتَمَرِّدٍعادَى الإِلهَ ولجَّ في آثامه
- لكَ من قتيلِ الكبشِ أشأمُ صاحبٍيُلْقِي إلى غُولِ الرَّدى بزمامِهِ
- أخذ النبيَّ بضربةٍ كانت لهحَتْفَاً يُمَزِّقُ لحمَهُ بعظامِهِ
- ولمَن تقدَّمَ فوقَ صهوةِ عاثرٍأشقَى وأخيبُ آخد بلجامهِ
- هو في الحفيرةِ دُونَ حِصنِ مُحمدٍجَثَمَ الحِمامُ عليه قبل قيامهِ
- ألقى القضاءُ عليه من أَثقالهمترامياً ينصبُّ في أجرامِهِ
- أرداه بابنِ الصِّمَّةِ البطلِ الذيأعيا الرَّدى المحتالَ فضُّ صِمامِهِ
- يغشاهُ سيفُ العامريِّ فينثنيودَمُ الجريحِ يَبُلُّ حرَّ أُوامِهِ
- سَلمتْ يداك أبا دُجانةَ من فتىًوَسْمُ المنيَّةِ من حِلَى صَمْصَامِهِ
- أحسنتَ ذبحَ المشركينَ فأشبهواما يذبحُ الجزَّارُ من أنعامهِ
- يا ويلهم إذ يقذفون نبيَّهمبحجارةٍ تهوِي هُوِيَّ سهامِهِ
- كسروا عَوَارضَهُ وشجُّوا وجهَهُمن كلِّ غاوٍ جَدَّ في إجرامِهِ
- يجري الدَّمُ المدرار من مُتهلّلٍطلقِ المحيَّا في الوغَى بَسَّامِهِ
- لا يعجبِ الكفارُ من مَسفوحِهِفلقد جَرَى من قبلُ في إلهامِهِ
- ما ظَنُّهم باللَّهِ يُؤثِرُ عَبْدَهُبالبالغِ الموفورِ من إنعامهِ
- لن يستطيعِ سِوَى الضلالةِ مذهباًمَن ليس بالمصروفِ عن أصنامِهِ
- لم يخذلُوهُ ولم تَفُتْهُ كرامةٌهم عند نُصرتِهِ وفي إكرامِهِ
- صَبْرُ المشمِّرِ للجهادِ على الأذَىخُلُقٌ يتمُّ المجدُ عِندَ تمامِهِ
- هذا مَقَامُ محمدٍ في قومِهِهل لامرئٍ في الدهرِ مِثلُ مَقامِهِ
- القادةُ الهادونَ من أتباعِهِوالسّادةُ البانونَ من خُدَّامهِ
- اللَّهُ أرسله طبيباً شافياًللعالَمِ الوَحشيِّ من أسقامِهِ
- الأمرُ بانَ فأين يلتمسُ الهدىمَن ضلَّ بينَ حَلالِهِ وحرامِهِ
- ركبُ النبيِّ إلى المدينةِ عائدٌيَمشِي به جبريلُ في أعلامهِ
- يتوسّطُ الجرحَى تَسيلُ دماؤُهمفوقَ الحصَى من خَلفِهِ وأمامِهِ
- ويَمُدُّ فوق المؤمناتِ جَناحَهُيقضِي لهنَّ الحقَّ من إعظامِهِ
- أَدَّيْنَ مَسنونَ الجهادِ وذُقْنَ فيوَهَجِ الجِلادِ الحقِّ حَرَّ ضرامهِ
- شَمتَ اليهودُ وأرجفَ النفَرُ الأُلَىطَبعَ النِّفاقُ قلوبَهم بختامهِ
- قالوا أُصيبَ مُحمدٌ في نفسِهِورجالِهِ وأُصيبَ في أحلامِهِ
- ما تلك مَنزلةُ النبيِّ فإنمايُؤتَى النبيُّ النَّصرَ عِندَ صِدَامِهِ
- جَلّتْ مَطالبهُ فراحَ يُريدُهُمُلكاً يَدومُ جَلالُهُ بدوامهِ
- لو أنّ قتلى الحربِ كانوا عندناما هدَّ هالكُهُم ذَوِي أرحامِهِ
- هاجوا مِن الفاروقِ غَضْبةَ واثِقٍباللَّهِ لا يُصغِي إلى لُوَّامهِ
- فدعا أَيُتْرَكُ رأسُ كلِّ مُنافقٍفي القومِ يُؤذينا بسوءِ كلامِهِ
- قال النَّبيُّ وكيف تَقتلُ مُسْلِماًأفما تخافُ اللَّهَ في إسلامِهِ
- صلَّى عليكَ اللَّهُ من مُتحرِّجٍجَمِّ الأناةِ يعفُّ عن ظَلَّامِهِ
- سمحِ الشَّريعةِ والخلالِ مُسَدَّدٍفي نَقضِهِ للأمرِ أو إبرامِهِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.