قصيدة

يقول أبو سفيان أودى محمد

العنوان هو المطلع.

أحمد محرم · قافيتها ا · 48 بيتاً

  1. يقول أبو سُفيانَ أودى مُحمدٌقتيلاً ويأبى الشيخُ إلا تماديا
  2. فلما أراد الحقَّ أقبل سائلاًفأبدى له الفاروقُ ما كان خافيا
  3. وقال له لا يَعْلُ صوتُك إنّهلَيسمعُه مَن جاءَ بالحقّ هاديا
  4. كذلك ظنّ القومُ إذ طاحَ مُصعَبٌفراحوا سُكارى يُكثرون الدعاويا
  5. وَريعتْ قلوبُ المؤمنين فأجفلوايخافون من بعد النبيِّ الدواهيا
  6. وزُلزِلَ قومٌ آخرون فأدبرواسِراعاً يَجرُّونَ الظُّبَى والعواليا
  7. يقولون ما نبغي وهذا نبيُّناتردَّى قتيلاً ليته كان باقيا
  8. فما أقبلوا حتّى انبرت أُمُّ أيمنٍوقد جاوزَ الغيظُ الحشا والتراقيا
  9. تُدافِعُهم غضبَى وتحثو ترابهاتُعفِّر منهم أوجُهاً ونواصيا
  10. تقول ارجعوا ما بالمدينة منزلٌيُبارِكُ منكم بعد ذلك ثاويا
  11. أمِن ربّكم يا قومُ تبغون مهرباًفيا ويحكم إذ تتَّقون الأعاديا
  12. ألا فانصروا الدّينَ القويمَ وجاهدواجِهاداً يُرينا مصرعَ الشِّركِ داميا
  13. فَمن خاف منكم أن يعودَ إلى الوغىفذا مغزلي وليعطني السَّيفَ ماضيا
  14. لكِ الخيرُ لو تدرينَ ما قال معتبٌلأرسلتِ شُؤبوباً من الدمعِ هاميا
  15. جزى الله ما قدَّمتِ يا أمَّ أيمنٍمن الخيرِ تقضينَ الحُقوقَ الغواليا
  16. تَطوفينَ بالجرحَى تُواسِينَ شاكياًيَمُجُّ دماً منهم وتسقين صاديا
  17. سعَى بك من إيمانِك الحقِّ دائبٌيَفوتُ المدى الأقصى إذا جدَّ ساعيا
  18. عَجِبتُ لمن يَرمِيك ماذا بدا لهأطاشتْ يداهُ أم رمى منك غازيا
  19. ألم ير هنداً يرحم السَّيفُ ضعفَهافَيَصدف عنها وافِرَ البرِّ وافيا
  20. تَورَّعَ عنها مُؤمنٌ ليسَ دينهُكدينِ حُبابٍ إنّه كان غاويا
  21. جَزاهُ بها سعدٌ إساءَة ظالمٍفأمسى رسولُ اللهِ جذلانُ راضيا
  22. وإذ أنزل الله النعاس فأمسكتجوانح لولا الله ظلت نوازيا
  23. كذلك إيمان النُّفوسِ إذا رَسَتْقَواعِدُه أمستْ ثِقالاً رواسيا
  24. يَنامُ الفتَى والموتُ يلمس جَنبَهويَرجِعُ عنه واهنَ الظّفرِ واهيا
  25. يُجانِبُهُ حتّى إذا جاءَ يَومُهفأبعدُ شيءٍ أن يُرَى منه ناجيا
  26. فما اسطعتَ فاجعل مِن يقينك جُنَّةًكفى بيقينِ المرءِ للمرءِ واقيا
  27. هَوتْ من عيونِ الهاجِعينَ سَناتُهاولاحتْ عُيونُ الحربِ حُمراً روانيا
  28. وهبَّ أميرُ الغيلِ يدفعُ دونهويُولِعُ بالفتكِ اللّيوثَ الضواريا
  29. يُزلزِلُ أبطالَ الكريهةِ مُقدماًويَصرعُهم في حَوْمَةِ البأسِ داميا
  30. توالت جراحاتُ الكَتومِ فأسأَرتْبهم أثراً من ساطعِ الدّمِ باديا
  31. تضِنُّ بنجواها وتكتُم صوتَهالِيَخْفى من الأسرارِ ما ليس خافيا
  32. تظلُّ شظاياها تَطايَرُ حولهوللرّمْيِ ألهُوبٌ يُواليه حاميا
  33. هو القائد الميمونُ ما خاض غمرةًفغادرها حتَّى يَرى الحقَّ عاليا
  34. أبا طلحةَ انْظُر كيف يرمِي وجارِهِقضاءً على القومِ المناكيدِ جاريا
  35. ويا سعدُ لا ترفَقْ بقوسكَ وَارْمِهاسِهاماً أصابت من يدِ اللّهِ باريا
  36. ودونك فاضربْ يا سهيلُ نُحورهَمودعني أصِفْ للنّاسِ تلك المرائيا
  37. وعينَك فَاحْمِلْ يا قتادةُ عائذاًبمن لا ترى مِن دونه لك شافيا
  38. ألا ليتني أدركتُ أمَّ عمارةٍفألثُم منها مَوطِئَ النّعلِ جاثيا
  39. وأشهدُ من حولِ النبيِّ بلاءَهاوأُنشِدُها في اللّهِ هذي القوافيا
  40. وأجعلُ من وجهِي وَقاءً لوجههاإذا ما رماها مُشرِكٌ من أماميا
  41. ويا ليتَ أنّي قد حملتُ جِراحَهاوكنتُ لها في المأزقِ الضّنكِ فاديا
  42. تَفِيضُ على الجرحى حناناً وتَصطلِيمن الحربِ ما لا يصطلي اللّيثُ عاديا
  43. كذلك كان المسلمونَ وهذهسجايا اللواتي كنَّ فيهم دراريا
  44. إذا الحادثاتُ السّودُ عبَّ عُبابهاكَففنَ البلايا أو كشفنَ الدياجيا
  45. مَناقِبُ للدنيا العريضةِ هِزَّةٌإذا ذُكِرتْ فَلْيَشدُ من كان شاديا
  46. لها من معاني الخُلدِ كلُّ بديعةٍفيا ليتَ قومي يفهمون المعانيا
  47. ووأسفي إن لم تَجِدْ من شُيوخِهمحَفِيظاً يُلقَّاها ولم تُلْفِ واعيا
  48. إذا ما رأيتَ الهدمَ للقومِ دَيْدَناًفوارحمتا فيهم لِمَنْ كان بانيا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.