قصيدة
أئن تولت جنود الشرك مدبرة
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- أئِنْ تولّتْ جنودُ الشِّركِ مُدبرةًخفَّ الرُّماةُ وظنّوا الأمرَ قد وجبا
- كأنّهم والرِّعانُ الشُّمُ تقذفهمسَيْلٌ تَدفَّقَ في شُؤبوبِه صَبَبا
- يَخالهم من يراهم ساعةَ انطلقواسِهامَهم حين جاش البأسُ فالتهبا
- رَدُّوا على ابن جُبيْرٍ رأيه ومضواإلا فريقاً رأَى ما لم يروا فأبى
- أصابها خالدٌ منهم وعكرمةٌأُمنيّةً لم تُصِبْ من ذي هَوىً سببا
- فاستنفرا الخيلَ والأبطالَ وانطلقافي هَبْوَةٍ تزدهي الأرماحَ والقُضُبا
- هم خلَّفوا رِممَ القتلى مُطرَّحةًوغادروا الجندَ جُندَ اللّهِ والسَّلبا
- طاروا إلى جبلٍ راسٍ على جبلٍما اهتزَّ مذ قام من ضعفٍ ولا اضطربا
- قال الرسولُ فأعطاهُ مقالَتهوما سِوَى نفسِهِ أعطى ولا وهَبا
- تَوزّعوه فلو أبصرتَ مَصرعَهُأبصرتَ في اللّهِ منه مَنظراً عجبا
- طَعنٌ وضَربٌ يعافُ البأسُ عندهماسِلاحَ من طَعنَ الأبطالَ أو ضربا
- سلُّوا حَشاهُ فظلّت من أسنّتهمتَموجُ في الدم يجري حوله سَرِبا
- تَتابعَ القتلُ يجتاحُ الأُلى معهلولا المناقبُ لم يترك لهم عقبا
- تلك الدِّماءُ التي سالت على أُحدٍلو أنبتَ الدمُ شيئاً أنبتت ذهبا
- ظلمْتُها ما لشيءٍ مِثلُ رتبتِهاوإن تخطَّى المدَى أو جاوزَ الرُّتَبا
- لم يبقَ سَهمٌ ولا رامٍ يُسدّدهتَغَيَّبَ الوابلُ الهطّالُ واحتجبا
- وكرّتِ الخيلُ تردِي في فوارسهابعد الفرار فأمسى الأمرُ قد حَزبا
- المسلمون حَيارى كيف يأخذُهمبأسُ العدوِّ أما رَدُّوه فانقلبا
- حَلُّوا الصفوفَ وجالوا في مغانِمهمما ظنَّ عسكرهم شرّاً ولا حَسبا
- تنكَّرت صُوَرُ الهيجاءِ واتّخذَتْمن الأعاجيبِ أثواباً لها قُشُبا
- خَرساءُ صمّاءُ تُعمِي عن مَعالِمهاعَينَ البصيرِ وتُعيي الحاذِقَ الدَّرِبا
- مُغبرّةُ الجوِّ ما زال الخفاءُ بهاحتى تَقَنّعَ فيها الموتُ وانتقبا
- ترى اللُّيوثَ وإن كانوا ذوي رَحِمٍلا يتَّقِي بعضُهم بعضاً إذا وثبا
- يعدو على مُهجةِ الضرغامِ صَاحِبُهُولا يُجاوِزُه إن ظُفرهُ نَشبا
- هذا البلاءُ لقومٍ مال غَافلِهمعن رأي سيّدِهم إذ يُحكِمُ الأُرَبا
- قال اثبتوا فتولّوا ما عَصى أحدٌمِنهم ولكن قضاءٌ واقعٌ غَلبا
- أمرٌ من اللّهِ مَرْجُوٌّ عَوَاقِبُهيقضيه تبصرةً للقومِ أو أدبا
- إنّ النبيَّ لَيُمضِي الأمرَ في وَضَحٍمن حكمةِ اللّهِ يجلو نورهُ الرِيَبا
- مُسدّدُ الرأي ما تهفو الظنونُ بهالخيرُ ما اختارَ والمكروهُ ما اجتنبا
- للسلمِ والحربِ منه حازِمٌ يَقِظٌيُعيي الدُّهاةَ ويُردِي الجحفلَ اللَّجِبا
- إنَّ الذي زيّنَ الدنيا بطلعتهِحَابَى العُروبةَ فيه واصطفى العربا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.