قصيدة

ردوا بني قينقاع الأمر إذ نزلا

العنوان هو المطلع.

أحمد محرم · قافيتها ا · 52 بيتاً

  1. رُدُّوا بَني قَيْنُقاعَ الأمرَ إذ نزلاهيهاتَ هيهاتَ أمسى خَطبُكم جَللا
  2. نقضتُمُ العهدَ معقوداً على دَخَلٍلعاقدٍ ما نَوى غشاً ولا دخلا
  3. مازال شيطانُكم بالغيظِ يَقدحهبين الجوانِح حتّى شبَّ واشتعلا
  4. هاجت وقائعُ بدرٍ من حَفيظتِكمونَبّهتْ منكمُ الداءَ الذي غفلا
  5. أتنكرون على الإسلامِ بهجتَهُوالله أطلعه من نوره مثلا
  6. دِينُ الهدى يا بني التوراةِ يَشرعُهللناسِ مَن شرَع الأديانَ والمِلَلا
  7. لا تدّعوا أنكم منها بِمُعتصَمٍواقٍ ولا تطمعوا أن تُتركوا هَمَلا
  8. جاء النبيّين بالفرقانِ وراثُهمسُبحان من نقل الميراثَ فانتقلا
  9. رأى النفوسَ بلا هادٍ فأرسلهيَهدِي الشعوبَ ويشفي مِنهمُ العِلَلا
  10. هلا سألتم أخاكم حين يَبعثُهاهوجاءَ يعصفُ فيها الشرُّ ما فعلا
  11. إنّ التي رامها في عزّها سَفهاًلَتُؤثِرُ الموتَ ممّا سامها بدلا
  12. لا يَبلغُ العِرضَ منها حين تمنعُهمن خيفةِ العارِ حتى تبلغَ الأجلا
  13. وقد يكونُ لها من ربّها رَصَدٌإذا رماهُ بِعَيْنَيْ غَاضبٍ جَفلا
  14. ما زال بالدّمِ حتّى ظلّ سافحهُيجري على دمه مُسترسِلاً عَجِلا
  15. ما غرّكم بقضاءِ اللهِ يُرسلهعلى يَدَيْ بطلٍ أعظم به بطلا
  16. لقد دعاكم إلى الحسنى فمال بكممن طائفِ الجهلِ داعٍ يُورثُ الخَبَلا
  17. قلتم رُويداً فإنّا لا يُصابُ لناكُفؤٌ إذا ما التقى الجمعانِ فاقتتلا
  18. لسنا كقومك إذ يلقون مَهلكَهمعلى يديك وإذ يُعطونكَ النَّفلا
  19. يا ويلكم حين ترتجّ الحصونُ بكمترجو الأمانَ وتُبدي الخوفَ والوَجلا
  20. كم موئلٍ شامخِ العرنين يُعجبكميَودُّ يومئذٍ لو أنّه وَأَلا
  21. أمسى عُبادةُ منكم نافضاً يدَهُفانبتَّ من عهدِهِ ما كان مُتّصلا
  22. نِعمَ الحليفُ غدرتم فانطوى حَنقاًيرجو الإله ويأبَى الزيغَ والزللا
  23. ما كان كابن أُبيٍّ في جَهالتهإذ راح شيطانُهُ يُرخِي له الطولا
  24. مَضَى على الحلف يرعَى معشراً غُدُراًأهوِنْ بكم معشراً لو أنّه عقلا
  25. لا تذكروا الدمَ إنّ السيفَ مُنصلِتٌفي كفِّ أبيضَ يُدمِي البِيضَ والأسلا
  26. وجانِبوا الحربَ إن الله خاذلُكمولن تروا ناصراً يُرجَى لمن خَذلا
  27. مشى الرسولُ وجندُ اللهِ يتبعُهمن كلّ مِقدامةٍ يغشى الوغَى جَذِلا
  28. يهفو إلى الموتِ مُشتاقاً ويطلبُهبين الخميسَيْنِ لا نِكْساً ولا وَكَلا
  29. لو غَيّبتْهُ المواضِي في سرائرِهاألقى بمهجته يرتادُ مُدَّخلا
  30. يُخال في غَمراتِ الرَوْعِ من مَرَحٍلولا الرحيقُ المصفَّى شارباً ثَمِلا
  31. أهاب حمزةُ بالأبطالِ فانطلقواوانسابَ مُنطلقاً يَهديهمُ السُّبلا
  32. عَجِبتُ للقومِ طاروا عن مواقعهمما ذاقَ هاربهُم سيفاً ولا رَجُلا
  33. مَضَوْا سِراعاً إلى الآطامِ واجفةًيُخالُ أمنعُها من ضعفِه طَللا
  34. طال الحصارُ وظلّ الحتفُ يرقبُهُمحَرّانَ يشجيه ألا ينقعَ الغُللا
  35. أفنوْا من الزادِ والماعونِ ما ادّخرواواحتال أشياخُهم فاستنفدوا الحيلا
  36. مِن كل ذي سَغَبٍ لو قال واجدُهكُلْنِي ليعلمَ ما في نفسهِ أُكلا
  37. لا يملكون لأهليهم وأنفسهمإلا العذاب وإلا الظنَّ والأملا
  38. ظلّت وساوسُهم حيرى تجولُ بهمفي مجهلٍ يتردَّى فيه من جَهِلا
  39. حتّى إذا بلغ المكروهُ غايتَهوهال كلَّ غويِّ الرأي ما حملا
  40. تضرّعوا يسألون العفوَ مُقتدرِاًيجودُ بالعفو إن ذو قُدرةٍ بخلا
  41. أعطى النفوسَ حياةً من سماحتهفكان أكرم من أعطى ومن بذلا
  42. لو شاء طاح بهم قتلاً فما ملكوامن بعد مَهلكهم قولاً ولا عملا
  43. ما الظنُّ بابن أُبيٍّ حين يسألهمن الأناةِ وفضلِ الحِلمِ ما سألا
  44. أما رأوه جريحاً لو يُصادِفُهحِمامُه لم يجد من دونه حِوَلا
  45. زالوا عن الدورِ والأموالِ وانكشفواعن السلاح وراحوا خُضّعاً ذُلُلا
  46. هو الجلاءُ لقومٍ لا حُلومَ لهمساؤوا مُقاماً وساؤوا بعدُ مُرتَحلا
  47. ساروا إلى أذرعاتٍ ينزلون بهانُكْداً مشائيمَ لا طابت لهم نُزُلا
  48. بادوا بها وتساقَوْا في مصارعِهمسُوءَ العذابِ ومكروهَ الأذى نَهَلا
  49. يَلومُ بعضٌ على ما كان من سَفَهٍبعضاً فمن يَقترِبْ يسمعْ لهم جَدلا
  50. أهلُ المعاقلِ هدّتهم مُدمّرةٌتَمضِي فلا معقلاً تُبقي ولا جبلا
  51. رمى بها من رسولِ الله مُتّئِدٌلا يأخذُ الناسَ حتى ينبذوا الرسلا
  52. هل دولةُ الحقّ إلا قُوةٌ غَلبْتفافتحْ بها الأرضَ أو فامسَحْ بها الدُّولا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.