قصيدة
تعلموا كيف تبني مجدها الأمم
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 57 بيتاً
- تعلّموا كيف تبني مجدَها الأممُوكيف تمضِي إلى غاياتها الهِمَمُ
- تعلّموا وخُذوا الأنباءَ صادقةًعن كل ذي أدبٍ بالصدق يتّسمُ
- أمن يقول فما ينفكُّ يكذبكمكمن إذا قال لم يكذب له قلمُ
- لكم على الدهر منّي شاعرٌ ثِقةٌتُقضَى الحقوق وترعى عنده الذممُ
- تعلّموا يا بني الإسلامِ سيرتهوجدّدوا ما محا من رسمها القِدمُ
- اللّه أكبر هل هانت ذخائرهفما لكم مُقتنىً منها ومُغتنمُ
- بل أنتُم القومُ طاح المُرجفون بهموغالهم من ظنون السوء ما زعموا
- ماذا تُريدون من ذكرى أوائلِكمأكلُّ ما عندكم أن تُحشد الكَلِمُ
- لسنا بأبنائهم إن كان ما رفعوامن باذخ المجد يُمسِي وهو منهدمُ
- إن تذكروا يوم بدرٍ فهو يذكركموالحزنُ أيسر ما يلقاه والألمُ
- سنّ السبيلَ لكم مجداً ومأثرةًفلا يدٌ نشطت منكم ولا قدمُ
- غازٍ يصول بجند من وَساوسهوقائدٌ ماله سيف ولا عَلمُ
- حيّوا الغُزاةَ قياماً وانظروا تجدواوفودَهم حولكم يا قوم تزدحمُ
- ثم انظروا تارةَ أخرى تَروْا لهباًفي كل ناحيةٍ للحرب يضطرمُ
- حيّوا الملائكةَ الأبرارَ يقدمُهُمجبريلُ في غَمَراتِ الهولِ يقتحمُ
- الأرضُ ترجف رُعباً والسماءُ بهاغيظٌ يظلّ على الكُفّار يحتدمُ
- هم حاربوا اللهَ لا يَخشَوْنَ نَقمتَهفي موطنٍ تتلاقَى عنده النقمُ
- مَن جانبَ الحقَّ أردته عَمايتُهوأحزمُ الناس من بالحق يعتصمُ
- الدّينُ دينُ الهدى تبدو شرائعُهُبِيضاً تَكشَّفُ عن أنوارها الظلمُ
- ما فيه عند ذوي الألبابِ منقصةٌولا به من سجايا السوء ما يصمُ
- يحيي النفوسَ إذا ماتت ويرفعهاإذا تردّت بها الأخلاقُ والشِيَمُ
- لا شيءَ أعظم خزياً أو أشدّ أذىمن أن يُطاعَ الهوى أو يُعبدَ الصنمُ
- دينٌ تُصانُ حقوقُ العالمين بهويستوي عنده الساداتُ والخدمُ
- ضلّ الألى تركوا دُستورَهُ سفهاًفلا الدساتيرُ أغنتهم ولا النُّظمُ
- دعا النبيُّ فلبَّى من قواضبِهبيضٌ مطاعمها المأثورةُ الخُذُمُ
- حرَّى الوقائع غَرْثَى لا كِفاءَ لهاإن جدّ مُلتهِبٌ أو شدّ ملتهمُ
- تَجرِي المنايا دِراكاً في مسايلهاكما جرى السَّيلُ في تيّاره العَرِمُ
- قواضبُ الله ما نامت مَضاربُهاعن الجهادِ ولا أزرى بها سأمُ
- يَرْمِي بها كلَّ جبارٍ ويقصمهإن ظنَّ من سفهٍ أن ليس ينقصمُ
- الجيش مُنطلِق الغاراتِ مُستبقٌوالبأسُ محتدِمٌ والأمر مكتتمُ
- الله ألّفَ بين المؤمنين فهمفي الحرب والسلم صفٌّ ليس ينقسمُ
- كَرّوا سِراعاً فللأعمارِ مُصطَرعٌتحت العجاجِ وللأقدارِ مُصطَدمُ
- مِن كلّ أغلبَ يمضي الحتف معتزِماًإذا مضى في سبيل الله يعتزمُ
- حَرّانَ يُحسَبُ إذ يرمي بمهجتهنشوانَ يزدادُ سكراً أو به لممُ
- لِلحقِّ نَشوتُهُ في نفس شاربِهوليس يشربه إلا امرؤٌ فَهِمُ
- وأظلمُ النّاسِ من ظنَّ الظنونَ بهما كلُّ ذي نشوةٍ في الناس مُتّهمُ
- طال القتالُ فما للقوم إذ دَلَفواإلا البلاءُ وإلا الهولُ يرتكمُ
- وقام بالسيفِ دون اللّيثِ صاحبهُيَذودُ عنه وعزّ الليثُ والأَجَمُ
- ماذا يظن أبو بكرٍ بصاحبهإنّ الرسولِ حِمىً للجيش أو حرمُ
- أَمْنُ النفوسِ إذا اهتاجت مخاوفُهاوالمُستغاثُ إذا ما اشتدّتِ الغُمَمُ
- هل يَعظُم الخطبُ يرميه امرؤٌ دَرِبٌأفضى الجلالُ إليه وانتهى العِظَمُ
- راع الكتائبَ واستولت مهابتُهُعلى القواضبِ تَلقاه فتحتشمُ
- دعا فماجت سماءُ اللهِ وانطلقتكتائبُ النّصرِ مِلءَ الجوّ تنتظمُ
- لا هُمَّ غَوْثَكَ إنّ الحقَّ مطلبُناوأنت أعلمُ بالقوم الألَى ظلموا
- تلك العصابة مالله إن هلكتفي الأرضِ من عابدٍ للحقّ يلتزم
- جاء الغياثُ فدينُ الله مُنتصرٌعالي اللواءِ ودينُ الشركِ مُنهزمُ
- جَنى على زعماءِ السّوءِ ما اجترحواوحاق بالمعشر الباغين ما اجترموا
- ما الجاهليّةُ إلا نكبةٌ جَللٌتُردِي النفوس وخطبٌ هائلٌ عممُ
- هذي مَصارِعُها تجري الدماءُ بهاوتشتكي الهُونَ في أرجائها الرِّممُ
- هذا أبو الحكمِ انجابتْ عَمايتُهلما قَضى السيفُ وهو الخصم والحكم
- ماذا لَقِيتَ أبا جهلٍ وكيف ترىآياتِ ربّك في القومِ الذين عموا
- هذا القليبُ لكم في جوفه عِبرٌلا اللوْمُ ينفعكم فيها ولا النَّدمُ
- ذوقوا العذاب أليماً في مضاجعكمما في المضاجع إلا النّارُ والحُمَمُ
- لا تجزعوا واسمعوا ماذا يُقال لكمفما بكم تحت أطباق الثَرى صَممُ
- الشّركُ يُعوِلُ والإسلامُ مُبتسمٌسُبحانَ ربِّي له الآلاء والنّعمُ
- يا قومنا إنّ في التاريخِ موعظةًوإنّه للسانٌ صادقٌ وفمُ
- لنا من الدم يجري في صحائفهشيخٌ يُحدّثُنا أنّ الحياةَ دمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.