قصيدة
دعا فأجابوا والقلوب صوادف
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها ف · 54 بيتاً
- دعا فأجابوا والقلوبُ صَوادِفُوقالوا اسْتَقمنا والهَوى مُتجانِفُ
- مَضَى العهدُ لا حربٌ تُقامُ ولاأذىًيُرامُ ولا بَغْيٌ عنِ الحقِّ صَارِفُ
- لهم دَمهُم والدّينُ والمالُ ما وَفَوْافإن غَدروا فالسّيف وافٍ مُساعِفُ
- سياسةُ من لا يَخدعُ القولُ رأيَهُولا يَزدهيهِ باطلٌ منه زَائِفُ
- رَسولٌ له من حكمةِ الوَحْيِ عاصمٌومن نُورهِ في ظُلمةِ الرأيِ كاشِفُ
- يُسالِمُ من أحبارِهم وسَراتِهمرِجالاً لهم في السّلمِ رأيٌ مُخالِفُ
- يَغيظهُم الإسلامُ حتَّى كأَنَّماهُوَ الموتُ أو عادٍ من الخطبِ جَارفُ
- إذا هَتَفَ الدّاعي بهِ اهْتَاجَ نَاقِمٌوأعْوَلَ مَحزونٌ وأجْفَلَ خائِفُ
- إذا ما تَردَّى في الضّلالةِ جاهِلٌفما عُذرُ مَن يأبَى الهُدى وَهْو عَارِفُ
- يَقولونَ قَوْلَ الزُّور لا عِلَم عندَناكَفَى القومَ عِلماً ما تَضُمُّ المصاحفُ
- لهم من سنَا التَّوراةِ هادٍ وللعَمىرُكامٌ على أبصارِهم مُتكاثِفُ
- دَنا الحقُّ من بُهتانِهم ورَمَى بهمإلى الأمدِ الأقصَى هَوىً مُتقاذِفُ
- عَنا ابْنَ أُبيٍّ من هَوى التّاج لاعجٌوطافَ به من نَشوةِ المُلكِ طائفُ
- جَرى راكِضاً مِلءَ العنانَيْنِ فانتحىله قَدرٌ ألقَى به وَهْوَ راسِفُ
- فما مِثلُه في مَشهدِ الإفكِ فارحٌولا مِثلهُ في مَشهدِ الحقِّ آسفُ
- ظُنونٌ يُعفّيها اليقينُ ودَولةٌمن الوهمِ تذروها الرياحُ العواصفُ
- يُهيبُ بأضغانِ اليهود يَشُبُّهاعَداوةَ قومٍ شرُّهم متضاعفُ
- وما بَرَحَ الحَبْرُ السَّمينُ يَغرُّهمويأكلُ من أموالِهم ما يُصادِفُ
- أعدُّوا له المرعىَ فَراحَ مُهبَّلاًكَظنِّكَ بالخِنزيرِ واتاهُ عَالِفُ
- يَنوءُ بِجَنْبيهِ ويرتجُّ ماشياًإذا اضطربتْ منه الشَّوى والرَّوانفُ
- رَماهم بها عَمياءَ لم يَرْمِ مَعشراًبأمثالها أحبارُهُم والأساقفُ
- فقالوا غَوى ابنُ الصّلتِ وانفضّ جمعهميُريدون كعباً وَهْوَ خَزيانُ كاسِفُ
- رَمَى الصادقُ الهادِي لَفِيفَة نفسِهِبصداعةٍ تَنشقُّ منها اللّفائفُ
- فأما لَبيدٌ فَاسْتعانَ بسحرِهرُويداً أخا هاروتَ تلك الطرائفُ
- أعندك أن السّحرَ للّهِ غالبٌتأمَّلْ لبيدٌ أيَّ مهوىً تُشارِفُ
- وَشاسُ بنُ قيسٍ هاجَها جاهليَّةًتَطيرُ لِذكراها الحلومُ الرَّواجفُ
- يُقلِّبُ بين الأوسِ والخزرجِ الثَّرىوقد وَشجتْ فيه العُروقُ العواطِفُ
- يُذكّرهُم يومَ البُعاثِ وما جَنْترِقاقُ المواضِي والرماحُ الرواعِفُ
- غَلتْ نَخواتُ القومِ ممّا استفزَّهموراجعَهم من عازِبِ الرأيِ سالِفُ
- وخَفّوا يُريدونَ القِتالَ فَردَّهمنبيٌّ يَردُّ الشَّرَّ والشّرُّ زاحِفُ
- دعاهم إلى الحُسنَى فأقبلَ بعضُهميُعانِقُ بعضاً والدُّموعُ ذوارِفُ
- أتى ابنُ سلامٍ يُؤثِرُ الحقَّ مِلّةًوينظرُ ما تأتي النُّفُوسُ العوازِفُ
- تسلّلَ يستخفي وأقبلَ قومُهوللؤمِ منهم ما تَضمُّ الملاحِفُ
- فقيل اشهدوا قالوا عرفناه سيّداًتجلُّ مَساعيه وتعلو المواقفُ
- هو المرءُ لا نأبَى من الدّينِ ما ارْتَضىولا نَدَعُ الأمرَ الذي هو آلِفُ
- فلمّا رأوهُ خارجاً يَنطُق التيهي الحقُّ قالوا عاثِرُ الرأيِ عاسِفُ
- ظننّا بهِ خَيراً ولا خيرَ في امرئٍأبوه أبو سُوءٍ على الشرِّ عاكِفُ
- ظلمناهُ لم يُوصَفْ بما هو أهلُهفماذا له إن أخطأ الرُّشدَ واصِفُ
- تَرَامَوْا بألقابٍ إذا ما تتابعْتتتابعَ شُؤبوبٌ من الذمِّ واكِفُ
- أهاب أبو أيوب ردوا حلومكمأعند رسول الله تلقى المآزف
- وقال الرسولُ اسْتَشعِرُوا الحلمَ إنّمايَسودُ ويستعلِي الحليمُ المُلاطِفُ
- أتُؤذونَ عبدَ اللّهِ أن يتبعَ الهُدىفيا ويحَهُ من مؤمنٍ ما يُقارِفُ
- أهذا هو العهدُ الذي كان بينناأهذا الذي يَجْنِي العقيدُ المحالِفُ
- تَولَّوا غِضاباً ما تَثوبُ نُفوسُهمولا تَرْعَوِي أحقادُهم والكتائِفُ
- يُذيعونَ مكروهَ الحديثِ وما عَسىيقولون والفُرقانُ بالحقِّ هاتِفُ
- إذا بَعثوا من باطلِ القولِ فتنةًتَلقّفها من صادقِ الوحيِ خاطِفُ
- يُشايِعهُم في القومِ كلُّ مُنافقٍإلى كلِّ ذِي مَشنوءَةٍ هو دالِفُ
- شَديدُ الأذى يُبدِي من القولِ زُخرفاًوكالسّمِّ منه ما تُواري الزَّخارفُ
- زَحالفُ سُوءٍ ما يَكفُّ دبيبُهاوأهونُ شيءٍ أن تَدُبَّ الزّحالِفُ
- أقاموا على ظُلمٍ كأنْ لم يكنْ لهممن العدلِ يوماً لا محالةَ آزفُ
- لكلِّ أُناسٍ يعكفون على الأذىمَعاطِبُ من أخلاقِهِم ومتالفُ
- رُويدَ يَهودٍ هل لها في حُصونِهامِنَ البأسِ إلا ما تَظنُّ السّلاحِفُ
- يَظنُّونَ أنْ لنْ يَنسِفَ اللّهُ ما بنواولن يثبتَ البنيانُ واللّهُ ناسِفُ
- سَيلقَوْنَ بُؤساً بعد أمنٍ ونعمةٍفلا العيشُ فيّاحٌ ولا الظلُّ وارِفُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.