قصيدة

دعا فأجابوا والقلوب صوادف

العنوان هو المطلع.

أحمد محرم · قافيتها ف · 54 بيتاً

  1. دعا فأجابوا والقلوبُ صَوادِفُوقالوا اسْتَقمنا والهَوى مُتجانِفُ
  2. مَضَى العهدُ لا حربٌ تُقامُ ولاأذىًيُرامُ ولا بَغْيٌ عنِ الحقِّ صَارِفُ
  3. لهم دَمهُم والدّينُ والمالُ ما وَفَوْافإن غَدروا فالسّيف وافٍ مُساعِفُ
  4. سياسةُ من لا يَخدعُ القولُ رأيَهُولا يَزدهيهِ باطلٌ منه زَائِفُ
  5. رَسولٌ له من حكمةِ الوَحْيِ عاصمٌومن نُورهِ في ظُلمةِ الرأيِ كاشِفُ
  6. يُسالِمُ من أحبارِهم وسَراتِهمرِجالاً لهم في السّلمِ رأيٌ مُخالِفُ
  7. يَغيظهُم الإسلامُ حتَّى كأَنَّماهُوَ الموتُ أو عادٍ من الخطبِ جَارفُ
  8. إذا هَتَفَ الدّاعي بهِ اهْتَاجَ نَاقِمٌوأعْوَلَ مَحزونٌ وأجْفَلَ خائِفُ
  9. إذا ما تَردَّى في الضّلالةِ جاهِلٌفما عُذرُ مَن يأبَى الهُدى وَهْو عَارِفُ
  10. يَقولونَ قَوْلَ الزُّور لا عِلَم عندَناكَفَى القومَ عِلماً ما تَضُمُّ المصاحفُ
  11. لهم من سنَا التَّوراةِ هادٍ وللعَمىرُكامٌ على أبصارِهم مُتكاثِفُ
  12. دَنا الحقُّ من بُهتانِهم ورَمَى بهمإلى الأمدِ الأقصَى هَوىً مُتقاذِفُ
  13. عَنا ابْنَ أُبيٍّ من هَوى التّاج لاعجٌوطافَ به من نَشوةِ المُلكِ طائفُ
  14. جَرى راكِضاً مِلءَ العنانَيْنِ فانتحىله قَدرٌ ألقَى به وَهْوَ راسِفُ
  15. فما مِثلُه في مَشهدِ الإفكِ فارحٌولا مِثلهُ في مَشهدِ الحقِّ آسفُ
  16. ظُنونٌ يُعفّيها اليقينُ ودَولةٌمن الوهمِ تذروها الرياحُ العواصفُ
  17. يُهيبُ بأضغانِ اليهود يَشُبُّهاعَداوةَ قومٍ شرُّهم متضاعفُ
  18. وما بَرَحَ الحَبْرُ السَّمينُ يَغرُّهمويأكلُ من أموالِهم ما يُصادِفُ
  19. أعدُّوا له المرعىَ فَراحَ مُهبَّلاًكَظنِّكَ بالخِنزيرِ واتاهُ عَالِفُ
  20. يَنوءُ بِجَنْبيهِ ويرتجُّ ماشياًإذا اضطربتْ منه الشَّوى والرَّوانفُ
  21. رَماهم بها عَمياءَ لم يَرْمِ مَعشراًبأمثالها أحبارُهُم والأساقفُ
  22. فقالوا غَوى ابنُ الصّلتِ وانفضّ جمعهميُريدون كعباً وَهْوَ خَزيانُ كاسِفُ
  23. رَمَى الصادقُ الهادِي لَفِيفَة نفسِهِبصداعةٍ تَنشقُّ منها اللّفائفُ
  24. فأما لَبيدٌ فَاسْتعانَ بسحرِهرُويداً أخا هاروتَ تلك الطرائفُ
  25. أعندك أن السّحرَ للّهِ غالبٌتأمَّلْ لبيدٌ أيَّ مهوىً تُشارِفُ
  26. وَشاسُ بنُ قيسٍ هاجَها جاهليَّةًتَطيرُ لِذكراها الحلومُ الرَّواجفُ
  27. يُقلِّبُ بين الأوسِ والخزرجِ الثَّرىوقد وَشجتْ فيه العُروقُ العواطِفُ
  28. يُذكّرهُم يومَ البُعاثِ وما جَنْترِقاقُ المواضِي والرماحُ الرواعِفُ
  29. غَلتْ نَخواتُ القومِ ممّا استفزَّهموراجعَهم من عازِبِ الرأيِ سالِفُ
  30. وخَفّوا يُريدونَ القِتالَ فَردَّهمنبيٌّ يَردُّ الشَّرَّ والشّرُّ زاحِفُ
  31. دعاهم إلى الحُسنَى فأقبلَ بعضُهميُعانِقُ بعضاً والدُّموعُ ذوارِفُ
  32. أتى ابنُ سلامٍ يُؤثِرُ الحقَّ مِلّةًوينظرُ ما تأتي النُّفُوسُ العوازِفُ
  33. تسلّلَ يستخفي وأقبلَ قومُهوللؤمِ منهم ما تَضمُّ الملاحِفُ
  34. فقيل اشهدوا قالوا عرفناه سيّداًتجلُّ مَساعيه وتعلو المواقفُ
  35. هو المرءُ لا نأبَى من الدّينِ ما ارْتَضىولا نَدَعُ الأمرَ الذي هو آلِفُ
  36. فلمّا رأوهُ خارجاً يَنطُق التيهي الحقُّ قالوا عاثِرُ الرأيِ عاسِفُ
  37. ظننّا بهِ خَيراً ولا خيرَ في امرئٍأبوه أبو سُوءٍ على الشرِّ عاكِفُ
  38. ظلمناهُ لم يُوصَفْ بما هو أهلُهفماذا له إن أخطأ الرُّشدَ واصِفُ
  39. تَرَامَوْا بألقابٍ إذا ما تتابعْتتتابعَ شُؤبوبٌ من الذمِّ واكِفُ
  40. أهاب أبو أيوب ردوا حلومكمأعند رسول الله تلقى المآزف
  41. وقال الرسولُ اسْتَشعِرُوا الحلمَ إنّمايَسودُ ويستعلِي الحليمُ المُلاطِفُ
  42. أتُؤذونَ عبدَ اللّهِ أن يتبعَ الهُدىفيا ويحَهُ من مؤمنٍ ما يُقارِفُ
  43. أهذا هو العهدُ الذي كان بينناأهذا الذي يَجْنِي العقيدُ المحالِفُ
  44. تَولَّوا غِضاباً ما تَثوبُ نُفوسُهمولا تَرْعَوِي أحقادُهم والكتائِفُ
  45. يُذيعونَ مكروهَ الحديثِ وما عَسىيقولون والفُرقانُ بالحقِّ هاتِفُ
  46. إذا بَعثوا من باطلِ القولِ فتنةًتَلقّفها من صادقِ الوحيِ خاطِفُ
  47. يُشايِعهُم في القومِ كلُّ مُنافقٍإلى كلِّ ذِي مَشنوءَةٍ هو دالِفُ
  48. شَديدُ الأذى يُبدِي من القولِ زُخرفاًوكالسّمِّ منه ما تُواري الزَّخارفُ
  49. زَحالفُ سُوءٍ ما يَكفُّ دبيبُهاوأهونُ شيءٍ أن تَدُبَّ الزّحالِفُ
  50. أقاموا على ظُلمٍ كأنْ لم يكنْ لهممن العدلِ يوماً لا محالةَ آزفُ
  51. لكلِّ أُناسٍ يعكفون على الأذىمَعاطِبُ من أخلاقِهِم ومتالفُ
  52. رُويدَ يَهودٍ هل لها في حُصونِهامِنَ البأسِ إلا ما تَظنُّ السّلاحِفُ
  53. يَظنُّونَ أنْ لنْ يَنسِفَ اللّهُ ما بنواولن يثبتَ البنيانُ واللّهُ ناسِفُ
  54. سَيلقَوْنَ بُؤساً بعد أمنٍ ونعمةٍفلا العيشُ فيّاحٌ ولا الظلُّ وارِفُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.