قصيدة
عندما يرحل الرفاق
فاروق جويدة · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- تاهت خطاي عن الطريقلا ضوء فيه.. ولا حياة.. ولا رفيق
- والبيت.. أين البيت؟!قد صار كالأمل الغريق
- و عواصف الأيام تقتلع الجوانحبالأسى الدامي.. العميق
- وتلعثمت شفتاي قلت لعلنيأخطأت.. في الليل الطريق
- وسمعت صوت الليل يسري.. في شجن:قدماك خاصمتا الطريق
- رحل الرفاق أيا صديقي من زمن* * *
- يا ليل..يا من قد جمعت على جفونك شملنا
- يا من نثرت رياض دفئك حولناوحملت أنسام الربيع رقيقة
- سكرى لترقص.. بينناأتراك تذكر من أنا؟
- أنا صاحب البيت القديميوما تركت لديك حبا عاش مفتون.. المنى
- و سمعت صوت الليل يسري.. في شجنرحل الرفاق أيا صديقي من زمن
- * * *ودخلت بيتي و السنين تشدني
- وروائح الماضي القديم.. تضمنيالبيت يعرف خطوتي
- في مدخل البيت الحزين رأيت كل حكايتيالأرض تبتلع الزهور
- وأزهار النوار في تابوتهاأطلال عطر.. أو قشور
- فوق القاعد كانت الحشرات تجري.. أو تدوروالهمس يسري بينها
- جمع التراب رفاقه حولي و حدق.. في غرور:أتراك جئت لكي تحطم بيتنا
- وسألته في دهشة:أتراك تعرف من أنا؟
- أنا صاحب البيت القديمنهض التراب وقال في غضب:
- شيء عجيب ما أرى..ماذا تريد؟
- كل الذي في البيت يعرف أننيأصبحت صاحبه الجديد
- وعلى جدار الصمت نامت صورتيتاهت ملامحها مع الأيام مثل.. حكايتي..
- ودموعها تنساب كالماضي وتروي قصتي..بجوار مقعدنا رأيت جريدة
- فيها مواعيد السفر..ومتى تعود الطائرة..
- وشريط أغنية لعل رنينهاقد ظل يسرع.. ثم يسرع
- خلف ذكرى.. حائرةفتوقفت نبضاتها..
- وسمعتها:(أيها الساهر تغفو..
- تذكر العهد.. و تصحو..و إذا ما التأم جرح جد بالتذكار.. جرح
- فتعلم كيف تنسى و تعلم.. كيف تمحو)* * *
- وعلى سريري ماتت الأحلام وانتهت.. المنىيا حجرتي.. يا صورتي..
- يا كل ما أحببت من هذا الوجوديا وردتي يا أعذب الألحان في دنيا الورود
- أنا صاحب البيت القديم!!لا شيء ينطق في السكون
- لا شيء يعرف.. من أكون؟!!وسمعت صوتا يقتل الصمت الرهيب:
- أنت الذي ترك الزهور..لكي تموت من الصقيع..
- كل الذي في البيت عاش و ظل يحلم بالربيع..كل الذي في البيت مات
- كل الذي في البيت مات* * *
- ومضيت نحو الصوت تنهرني الخطى..فوجدته قلمي ينام على كتاب
- ودماؤه الحيرى تئن على الترابومضى يحدثني بحزن.. و اكتئاب:
- لم يا صديقي قد هجرتم بيتناوتركتم الحب الصغير يموت حزنا.. بيننا
- في كل يوم كان يسأل: أين أمي؟؟ أين راح أبي؟!تراني.. من أنا؟!
- ما زلت أذكر يا رفيقي ساعة الأمس الحزينأنا لا أصدق أن قلبك جرب الأشواق
- أو ذاق الحنينما كنت أحسب أن مثلك قد يخون
- أو أن طيف الحب في دنياك يوما.. قد يهون* * *
- أمسكت بالقلم الذي يبكي أمامي في جنون..هيا إلي فربما نجد الطريق
- هيا إلي فربما نجد الرفيقماذا أقول؟!
- تاهت خطاي عن الطريق..!
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
46 بيتاً. شريحتها 7.8% من المتن، ودونها 87.3%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.