قصيدة
الطيور
أمل دنقل · قافيتها غير موسومة · 24 بيتاً
- (1)الطيورُ مُشردةٌ في السَّموات,
- ليسَ لها أن تحطَّ على الأرضِ,ليسَ لها غيرَ أن تتقاذفَها فلواتُ الرّياح!
- ربما تتنزلُ..كي تَستريحَ دقائقَ..
- فوق النخيلِ - النجيلِ - التماثيلِ -أعمِدةِ الكهرباء -
- حوافِ الشبابيكِ والمشربيَّاتِوالأَسْطحِ الخرَسانية.
- (اهدأ, ليلتقطَ القلبُ تنهيدةً, والفمُ العذبُ تغريدةًوالقطِ الرزق..)
- سُرعانَ ما تتفزّعُ..من نقلةِ الرِّجْل,
- من نبلةِ الطّفلِ,من ميلةِ الظلُّ عبرَ الحوائط,
- من حَصوات الصَّياح!)***
- الطيورُ معلّقةٌ في السمواتما بين أنسجةِ العَنكبوتِ الفَضائيِّ: للريح
- مرشوقةٌ في امتدادِ السِّهام المُضيئةِللشمس,
- (رفرفْ..فليسَ أمامَك -
- والبشرُ المستبيحونَ والمستباحونَ: صاحون -ليس أمامك غيرُ الفرارْ..
- الفرارُ الذي يتجدّد. كُلَّ صباح!)(2)
- والطيورُ التي أقعدتْها مخالَطةُ الناس,مرتْ طمأنينةُ العَيشِ فَوقَ مناسِرِها..
- فانتخَتْ,وبأعينِها.. فارتخَتْ,
- وارتضتْ أن تُقأقَىَء حولَ الطَّعامِ المتاحْما الذي يَتَبقى لهَا.. غيرُ سَكينةِ الذَّبح,
- غيرُ انتظارِ النهايه.إن اليدَ الآدميةَ.. واهبةَ القمح
- تعرفُ كيفَ تَسنُّ السِّلاح!(3)
- الطيورُ.. الطيورْتحتوي الأرضُ جُثمانَها.. في السُّقوطِ الأخيرْ!
- والطُّيُورُ التي لا تَطيرْ..طوتِ الريشَ, واستَسلَمتْ
- هل تُرى علِمتْأن عُمرَ الجنَاحِ قصيرٌ.. قصيرْ?!
- الجناحُ حَياةوالجناحُ رَدى.
- والجناحُ نجاة.والجناحُ.. سُدى!
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.