قصيدة
خطاب غير تاريخي
أمل دنقل · قافيتها غير موسومة · 22 بيتاً
- أنتَ تَسْترخي أخيراً..فوداعاً..
- يا صَلاحَ الدينْ.يا أيُها الطَبلُ البِدائيُّ الذي تراقصَ الموتى
- على إيقاعِه المجنونِ.يا قاربَ الفَلِّينِ
- للعربِ الغرقى الذين شَتَّتتْهُمْ سُفنُ القراصِنهوأدركتهم لعنةُ الفراعِنه.
- وسنةً.. بعدَ سنه..صارت لهم "حِطينْ"..
- تميمةَ الطِّفِل, وأكسيرَ الغدِ العِنّينْ(جبل التوباد حياك الحيا)
- (وسقى الله ثرانا الأجنبي!)مرَّتْ خيولُ التُركْ
- مَرت خُيولُ الشِّركْمرت خُيول الملكِ - النَّسر,
- مرتْ خيول التترِ الباقينْونحن - جيلاً بعد جيل - في ميادينِ المراهنه
- نموتُ تحتَ الأحصِنه!وأنتَ في المِذياعِ, في جرائدِ التَّهوينْ
- تستوقفُ الفارينتخطبُ فيهم صائِحاً: "حِطّينْ"..
- وترتدي العِقالَ تارةً,وترتدي مَلابس الفدائييّنْ
- وتشربُ الشَّايَ مع الجنودفي المُعسكراتِ الخشِنه
- وترفعُ الرايةَ,حتى تستردَ المدنَ المرتهنَة
- وتطلقُ النارَ على جوادِكَ المِسكينْحتى سقطتَ - أيها الزَّعيم
- واغتالتْك أيدي الكَهَنه!***
- (وطني لو شُغِلتُ بالخلدِ عَنه..)(نازعتني - لمجلسِ الأمنِ - نَفسي!)
- ***نم يا صلاحَ الدين
- نم.. تَتَدلى فوقَ قَبرِك الورودُ..كالمظلِّيين!
- ونحنُ ساهرونَ في نافذةِ الحَنينْنُقشّر التُفاحَ بالسِّكينْ
- ونسألُ اللهَ "القُروضَ الحسَنه"!فاتحةً:
- آمينْ.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.