قصيدة
بكائية ليلية
أمل دنقل · قافيتها غير موسومة · 15 بيتاً
- للوهلة الأولىقرأت في عينية يومه الذي يموت فيه
- رأيته في صحراء " النقيب " مقتولا ..منكفئا .. يغرز فيها شفتيه ،
- و هي لا تردّ قبلة ..لفيه !نتوه في القاهرة العجوز ، ننسى الزمنا
- نفلت من ضجيج سياراتها ، و أغنيات المتسوّلينتظلّنا محطّة المترو مع المساء .. متعبين
- و كان يبكى وطنا .. و كنت أبكي وطنانبكي إلى أن تنصبّ الأشعار
- نسألها : أين خطوط النار ؟و هل ترى الرصاصة الأولى هناك .. أم هنا ؟
- و الآن .. ها أناأظلّ طول اللّيل لا يذوق جفني وسنا
- أنظر في ساعتي الملقاة في جواريحتّى تجيء . عابرا من نقط التفتيش و الحصار
- تتّسع الدائرة الحمراء في قميصك الأبيض ، تبكي شجنامن بعد أن تكيسّرت في " النقب " رأيتك !
- تسألني : " أين رصاصتك ؟ "" أين رصاصتك "
- ثمّ تغيب : طائرا .. جريحاتضرب أفقك الفسيحا
- تسقط في ظلال الضّفّة الأخرى ، و ترجو كفنا !و حين يأتي الصبح – في المذياع – بالبشائر
- أزيح عن نافذتي السّتائرفلا أراك .. !
- أسقط في عاري . بلا حراكاسأل إن كانت هنا الرصاصة الأولى ؟
- أم أنّها هناك ؟؟
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.