قصيدة

لا تصالح

أمل دنقل · قافيتها غير موسومة · 101 بيت

  1. (1 )لا تصالحْ!
  2. ..ولو منحوك الذهبأترى حين أفقأ عينيك
  3. ثم أثبت جوهرتين مكانهما..هل ترى..؟
  4. هي أشياء لا تشترى..:ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،
  5. حسُّكما - فجأةً - بالرجولةِ،هذا الحياء الذي يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،
  6. الصمتُ - مبتسمين - لتأنيب أمكما.. وكأنكماما تزالان طفلين!
  7. تلك الطمأنينة الأبدية بينكما:أنَّ سيفانِ سيفَكَ..
  8. صوتانِ صوتَكَأنك إن متَّ:
  9. للبيت ربٌّوللطفل أبْ
  10. هل يصير دمي -بين عينيك- ماءً؟أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماء..
  11. تلبس -فوق دمائي- ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب؟إنها الحربُ!
  12. قد تثقل القلبَ..لكن خلفك عار العرب
  13. لا تصالحْ..ولا تتوخَّ الهرب!
  14. (2)لا تصالح على الدم.. حتى بدم!
  15. لا تصالح! ولو قيل رأس برأسٍأكلُّ الرؤوس سواءٌ؟
  16. أقلب الغريب كقلب أخيك؟!أعيناه عينا أخيك؟!
  17. وهل تتساوى يدٌ.. سيفها كان لكبيدٍ سيفها أثْكَلك؟
  18. سيقولون:جئناك كي تحقن الدم..
  19. جئناك. كن -يا أمير- الحكمسيقولون:
  20. ها نحن أبناء عم.قل لهم: إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك
  21. واغرس السيفَ في جبهة الصحراءإلى أن يجيب العدم
  22. إنني كنت لكفارسًا،
  23. وأخًا،وأبًا،
  24. ومَلِك!(3)
  25. لا تصالح ..ولو حرمتك الرقاد
  26. صرخاتُ الندامةوتذكَّر..
  27. (إذا لان قلبك للنسوة اللابسات السواد ولأطفالهن الذين تخاصمهم الابتسامة)أن بنتَ أخيك "اليمامة"
  28. زهرةٌ تتسربل -في سنوات الصبا-بثياب الحداد
  29. كنتُ، إن عدتُ:تعدو على دَرَجِ القصر،
  30. تمسك ساقيَّ عند نزولي..فأرفعها -وهي ضاحكةٌ-
  31. فوق ظهر الجوادها هي الآن.. صامتةٌ
  32. حرمتها يدُ الغدر:من كلمات أبيها،
  33. ارتداءِ الثياب الجديدةِمن أن يكون لها -ذات يوم- أخٌ!
  34. من أبٍ يتبسَّم في عرسها..وتعود إليه إذا الزوجُ أغضبها..
  35. وإذا زارها.. يتسابق أحفادُه نحو أحضانه،لينالوا الهدايا..
  36. ويلهوا بلحيته (وهو مستسلمٌ)ويشدُّوا العمامة..
  37. لا تصالح!فما ذنب تلك اليمامة
  38. لترى العشَّ محترقًا.. فجأةً،وهي تجلس فوق الرماد؟!
  39. (4)لا تصالح
  40. ولو توَّجوك بتاج الإمارةكيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟
  41. وكيف تصير المليكَ..على أوجهِ البهجة المستعارة؟
  42. كيف تنظر في يد من صافحوك..فلا تبصر الدم..
  43. في كل كف؟إن سهمًا أتاني من الخلف..
  44. سوف يجيئك من ألف خلففالدم -الآن- صار وسامًا وشارة
  45. لا تصالح،ولو توَّجوك بتاج الإمارة
  46. إن عرشَك: سيفٌوسيفك: زيفٌ
  47. إذا لم تزنْ -بذؤابته- لحظاتِ الشرفواستطبت- الترف
  48. (5)لا تصالح
  49. ولو قال من مال عند الصدامْ".. ما بنا طاقة لامتشاق الحسام.."
  50. عندما يملأ الحق قلبك:تندلع النار إن تتنفَّسْ
  51. ولسانُ الخيانة يخرسلا تصالح
  52. ولو قيل ما قيل من كلمات السلامكيف تستنشق الرئتان النسيم المدنَّس؟
  53. كيف تنظر في عيني امرأة..أنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها؟
  54. كيف تصبح فارسها في الغرام؟كيف ترجو غدًا.. لوليد ينام
  55. -كيف تحلم أو تتغنى بمستقبلٍ لغلاموهو يكبر -بين يديك- بقلب مُنكَّس؟
  56. لا تصالحولا تقتسم مع من قتلوك الطعام
  57. وارْوِ قلبك بالدم..واروِ التراب المقدَّس..
  58. واروِ أسلافَكَ الراقدين..إلى أن تردَّ عليك العظام!
  59. (6)لا تصالح
  60. ولو ناشدتك القبيلةباسم حزن "الجليلة"
  61. أن تسوق الدهاءَوتُبدي -لمن قصدوك- القبول
  62. سيقولون:ها أنت تطلب ثأرًا يطول
  63. فخذ -الآن- ما تستطيع:قليلاً من الحق..
  64. في هذه السنوات القليلةإنه ليس ثأرك وحدك،
  65. لكنه ثأر جيلٍ فجيلوغدًا..
  66. سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً،يوقد النار شاملةً،
  67. يطلب الثأرَ،يستولد الحقَّ،
  68. من أَضْلُع المستحيللا تصالح
  69. ولو قيل إن التصالح حيلةإنه الثأرُ
  70. تبهتُ شعلته في الضلوع..إذا ما توالت عليها الفصول..
  71. ثم تبقى يد العار مرسومة (بأصابعها الخمس)فوق الجباهِ الذليلة!
  72. (7)لا تصالحْ، ولو حذَّرتْك النجوم
  73. ورمى لك كهَّانُها بالنبأ..كنت أغفر لو أنني متُّ..
  74. ما بين خيط الصواب وخيط الخطأ.لم أكن غازيًا،
  75. لم أكن أتسلل قرب مضاربهملم أمد يدًا لثمار الكروم
  76. لم أمد يدًا لثمار الكرومأرض بستانِهم لم أطأ
  77. لم يصح قاتلي بي: "انتبه"!كان يمشي معي..
  78. ثم صافحني..ثم سار قليلاً
  79. ولكنه في الغصون اختبأ!فجأةً:
  80. ثقبتني قشعريرة بين ضلعين..واهتزَّ قلبي -كفقاعة- وانفثأ!
  81. وتحاملتُ، حتى احتملت على ساعديَّفرأيتُ: ابن عمي الزنيم
  82. واقفًا يتشفَّى بوجه لئيملم يكن في يدي حربةٌ
  83. أو سلاح قديم،لم يكن غير غيظي الذي يتشكَّى الظمأ
  84. (8)لا تصالحُ..
  85. إلى أن يعود الوجود لدورته الدائرة:النجوم.. لميقاتها
  86. والطيور.. لأصواتهاوالرمال.. لذراتها
  87. والقتيل لطفلته الناظرةكل شيء تحطم في لحظة عابرة:
  88. الصبا - بهجةُ الأهل - صوتُ الحصان - التعرفُ بالضيف - همهمةُ القلب حين يرى برعماً في الحديقة يذوي - الصلاةُ لكي ينزل المطر الموسميُّ - مراوغة القلب حين يرى طائر الموتِوهو يرفرف فوق المبارزة الكاسرة
  89. كلُّ شيءٍ تحطَّم في نزوةٍ فاجرةوالذي اغتالني: ليس ربًا..
  90. ليقتلني بمشيئتهليس أنبل مني.. ليقتلني بسكينته
  91. ليس أمهر مني.. ليقتلني باستدارتِهِ الماكرةلا تصالحْ
  92. فما الصلح إلا معاهدةٌ بين ندَّينْ..(في شرف القلب)
  93. لا تُنتقَصْوالذي اغتالني مَحضُ لصْ
  94. سرق الأرض من بين عينيَّوالصمت يطلقُ ضحكته الساخرة!
  95. (9)لا تصالح
  96. ولو وقفت ضد سيفك كل الشيوخوالرجال التي ملأتها الشروخ
  97. هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق أعينهموسيوفهم العربية قد نسيت سنوات الشموخ
  98. لا تصالحفليس سوى أن تريد
  99. أنت فارسُ هذا الزمان الوحيدوسواك.. المسوخ!
  100. (10)لا تصالحْ
  101. لا تصالحْ

طول القصيدة

شرائح الطول
  • 1
  • 2
  • 4
  • 6
  • 9
  • 14
  • 19
  • 29
  • 49
  • 79
  • 516

101 بيتاً. شريحتها 1% من المتن، ودونها 99%.

المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.