قصيدة
مرثية رجل تافه
العنوان هو المطلع.
صلاح عبد الصبور · قافيتها غير موسومة · 15 بيتاً
- مرثية رجل تافهمضت حياته...كما مضت
- ذليلة موطَّأةكأنها تراب مقبرة
- و كان موته الغريب باهتا مباغتامنتظَرا, مباغتا
- الميتة المكررةكان بلا أهل, بلا صِحاب
- فلم يشارك صاحبا_حين الصبا_لهوَ الصباليحفظ الوداد في الشباب
- طان وحيدا نازفا كعابر السحابو شائعا كما الذباب
- و كنتُ أعرفهأراه كلما رسا بيَ الصباح في بحيرة العذاب
- أجمع في الجراببضع لقيمات تناثرت على شطوطها التراب
- ألقى بها الصبيان للدجاج و الكلابو كنت إن تركتُ لقمة أنفتُ أن ألمُّها
- يلقطها, يمسحها في كمِّهِيبوسها
- يأكلهافي عالم كالعالم الذي نعيش فيه
- تعشى عيون التافهين عن وساخة الطعام و الشرابو تسألونني: اكان صاحبي؟
- و كيف صحبةٌ تقوم بين راحلَيْن؟إذن لماذا حينما نعى الناعي إليَّ نعيَهُ
- بكيتهُو زارني حزني الغريب ليلتين
- ثم رثيتهُ ..!
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.