قصيدة
آخر ماحرف في التوراة
هشام الجخ · قافيتها غير موسومة · 91 بيتاً
- وضعوا على وجهي مساحيقَ النّساءْالآنَ اُكْتُبْ ما تَشاءْ
- كُنْ شاعِرًا.. كُنْ كاتِبًاكُنْ ماجِنًا.. كُنْ ما تَشاءْ
- الآنَ أنتَ مُهَيَّأٌ كيْ تصعدَ الزّفْرَاتُ منكَ إلى السّماءْما دمتَ في زيِّ النّساءْ
- فاصرخْ وناهِضْ ما تشاءْوارعِدْ وهدِّدْ مَنْ تشاءْ
- وسَنَرْتَضِي منكَ الضجيجَ ونرتضي منك السُّبابَ..لأن هذا ما نشاءْ
- واتمدَّدوا ف أرضيما تقولي يا أرضي
- مين شَيّلِكْ بالطّينْ؟مين حَبَّلِك غِيري؟
- طب كنت أنا ف (حطّين)؟ولا كان (صلاح) غِيري؟!
- رافض أقولَك يا وطن شِعر وقصايدْرافض أصوغك يا وطن سطرين أدَبْ
- ما بَقِيتْش قادر عَ الأدَبْيا بلادي يا رَحْبَة
- هيَّ يا دوب سَحْبَةفُوقِي وبزْيادَة
- بقى همَّ رجّالة..وإحنا اللي حبِّة نِتْيْ عليهُم العادَة؟
- خمسين سنَة! (القصيدة كُتبت عام 1998)عُقبال يوبيلِك الماسِي
- وأبقى (هشام صَهيون)يبقوا اليهود ناسِي
- ولما حاتجوز ويجيني صهيونيراح أجَوِّزُه بنتي
- ما أنا خوفي لَأدِّيها لعربي.. يسرّحْهَا!ماغارْش على بلدُه.. حيغير على بنتي؟!
- السادةُ العربُ الموقَّرُ جمعُهُمْالأمّةُ العربيّةُ عروسٌ.. أنتم لم تصونوها عروسْ
- هجَّ الجرادُ إليها.. فهربتُمْواختبأتُم في المساجدِ والكنائسِ
- قاتلتمُوهم بالصلاةِ.. وبالبخورِ..وبالدّعاءِ رُكَّعًا وجُلُوسْ
- عجبًا لهَا تلكَ الطُّقوسْ!لا جُرمَ عليكِ (فلسطينُ)
- لا وِزْرَ على امرأةٍ تزْنيما دامَ الزوجُ الأصلُ دَيُوثْ
- يا سادةَ حكامِ الأمّةِ..الغفلةُ ليسَتْ للحكّامْ
- علَّمَنِي (أكتوبرُ) درسًا: كيفَ يكونُ هناك سلامْ!أولادي بَصَقُوا في وجهي.. كتبوا لي في الغرفةِ سطرًا
- إنْ ماتَ الأبُّ فِدا وطنٍ.. ما أحلى عيشَ الأيتامْ!يا وطني لا يمكنُ أبدًا أن يرحلَ عربيٌّ مِنَّا للغربِ بدونِ استعلامْ
- فلماذا تَفتَحُ أبوابًا وتُنَكِّسُ رأسًا وظُهُورًاوتُسَلِّمُ بِكْرَ عروبتِنا كيْ ترفَعَ ساقيها سَفْحًا
- وتصفِّقُ للذَّكَرِ الأقوىوتَكَلُّ من التصفيقِ.. تنامْ
- سبحانَ إرادةِ (أُنكِل سام)وطني
- يا وطنَ الموْبُوئينَووطنَ المهزومينَ
- ووطنَ الحبَّاكينَووطنَ النَّفْطِيِّينَ
- ووطنَ الـ…أنا والشعرُ مهزومانِ..
- منفِيَّانِ..مُعتَقَلان فيكْ
- إذا ما استنجدَتْكَ القُدْسُ.. مَنْ سيُغيثْ؟يا وطني شكِّلْني رجلًا
- صنِّفْني عندَكَ في بَنْدٍ لا يحملُ تاءَ التأنيثْإن دبَّ الخوفُ بأطرافِكَ قَطِّعْ أطرافَكَ يا وطني فالمرضُ خبيثْ
- كِيف أقولِّك “باحبِّك”..وأنا اللي فعلًا باحبِّك..
- بس مش طايقْ؟تبقِي إنتي ويّايا ف سفينة حبِّنا الطارح ورق أخضرْ
- وريحة البحر الوحيدة اللي تدوّخ رِقِّتِكْتنزل عينيكي من الكسوفْ
- خايفة لا أشوف في عينيكي حاجة من اللي جوّهوإيدك المرمر على رجلِك لا يِتْشَاقَى الهوَا
- من فرحتُه يخطف طراطيف الجونِلّةبضحكَة هالَّة
- محمّلة براكين وشوقْومخطّيّة كل الشقوقْ
- ويادوب أفوقْ..ألقى السفينة بتمشي بينا تهزّنا
- وألقاني مش سايقْفأرجع كما الأوّل..
- نفسي أقولِّك “باحبِّك” بس مش طايقْالأربع اللي فات صِحْيِتْ حيطان البيت م الفجر.. صَحِّتْني
- كان القمر كسلان والصبح ماعرِفْنيشْعيِّل ماليه الطيش باجري على ميعادِكْ
- وأنا جاي في قلبي حكاويولما تمشي.. بلاوي..
- في جِتِّتي قايدةحاولْتْ أحاول أقولها.. رجعِتْ بِلا فايدَة
- حسّيت بإيدِك ونفَسِك وصدرِك غيَّروا لونينعسان يا جِفْنِك كما شلالْ
- وكوم حبالْدَلُّوني
- وعَلّونيلِسَّاني شَعري إسود ودراعي قادر يشِيلِكْ
- بس العِلَل في الوطن همَّ اللي علُّونيكان نفسي أقولِّك “باحبِّك”
- خُفت أكون كدّابْيا أمُّ الهوى حقايِقْ
- كان نفسي أقولِّك “باحبِّك”(بيروت) رقَصِتْ في قلبي
- لَقِتْني مش طايقْتمثالُ (سليمانَ) سيزحفُ ويجرُّ الجُندَ إلى (الأقصَى)
- والنملُ العربيُّ مُطيعٌعجبًا لِغُزَاةٍ لا تُعصَى!
- لن يُصْرَمَ شعبُكَ يا وطني فرِجالُكَ كالفِيَلَة بطْشًاوذكورُ الفيلةِ لا تُخصَى
- قاتِلْهم يا نخلَ الواديقاتِلْهم يا رملَ الوادي
- إن قطعوا نخلَكَ يا واديستظلُّ رمالُكَ لا تُحْصَى
- سامْحيني يا وحدِكْ!باستسمحِك وحدِكْ
- أنا اللي عمري ما اشتكيت هَجرِك ولا بُعدِكْولا اشتكيت من وجع صدِّك ولا ردِّكْ
- باستسمحِكْ وحدِكْخايف عليكي من القصايد تدهنِك إسوِد بِلُوني
- كلّ كوني قِيلَة..كوني ف كوني ضِلَّة
- خايف عليكي من الكلام.. أصل الكلام في بلادنا عِلَّةتحت البيوت عسكرْ
- جوّه البيوت عسكرْفوق اللّسان عسكرْ
- بين الضلوع عسكرْطب كيف أقولِّك “باحبِّك” وضلوعي مُحتلَّة؟!
- إنتي اللي من يومِك طريقيوريقِك السيّالْ كما شلالْ يا دوبَك بلّ ريقي
- الليلة باتمرد على ريقيوطريقي
- وبارفض البَلَّةسامحيني يا وحدِكْ
- بُكرة أمّا أجيب أرضي حاملاها ليكي طيوبْماقدرش أسيب حبّي بذرة ف وطن مسلوبْ
- أنعس في حضنِك كِيف..ورجولتي مش ملكِي؟
- كل اللي رايح روايحْأمّا اللي جايلِك فضايحْ
- سُكِّي البيبان سُكِّيرحلوا إلينا تحتَ أضواءِ القمَرْ
- نقلوا مدائنَهُم.. قواعدَهُم..إلينا تحت أضواءِ القمرْ
- لو جاء عاتَبَني القمرْفبأيِّ شيءٍ أعتذِرْ
- حبيباتي اللواتي تركتُهنَّ قبلَ أنْ أُسافرْالآنَ مَن منهم تَقْبلُني كزوجٍ بعدما مُلِئَتْ مدينتُنا عساكرْ
- (فيروزُ) يا كلَّ الغناءْيا كلَّ أجراسِ الكنائسِ
- كلَّ أحلامِ الأوانسِكلَّ هَمْساتِ الأحِبَّةِ في الخَفَاءْ
- (فيروزُ) يا كلَّ الغناءْأحلامُنا في السّهلِ ما زالت تطاردُ ظِلَّنَا
- خلفَ الخميلةِ لا تزالُ سجائري وقصائدي ورجولتيحين احتضنتُكِ وقتَها كانت مدينتُنا فضاءْ
- في ساحةِ البيتِ القديمِ غرامُنا ونُقوشُنَاومطارداتُ طِفلينِ يجريانِ ويمرحانِ
- ويسكرانِ محبّةً..حتّى إذا حَلَّ المساءْ
- كانا – برغم تحذير الأقاربِ – يتركانِ البيتَوينامان سرًّا تحت جدرانِ الفِناءْ
- (فيروزُ) يا زهرَ الفِناءْماذا أقولُ لعِشقِنا ومُشرَّدُو التاريخِ الآنَ يملُونَ الفِناءْ
- قتلوا غرامَكِ يا جِنَانُ فسافريما عادَ في (بغدادَ) (نواسٌ) ولا شِعرٌ
- ولا مُلكٌ ولا سيفٌ ولا أسماءْ..ولا أحياءْ
- أنا ذا أطَعْتُكَ يا (ابن رُشْدٍ)..واعتزلتُ مطامِعِي ووساوسي
- وخلعتُ أثوابَ التصّحرِ والتغرُّبِ وانتظرتُ عروبَتيلكنَّني أدركتُ أنِّي كنتُ في غيبوبَتي
- كإناءِ ماءٍ لوَّثتْهُ ثقافَتيما أصعبَ التثقيفَ في شكلِ الإناءْ
- يا خليجَ الأمةِ العربيّةِ..اقرَأْ باسم ربِّكَ الذي خلقَ المسارحَ، والمصايفَ، والمطاعمَ، والنِّساءْ
- (لبنانُ) يا عِشْقَ القصائدِكيف عُنوانُ القصيدةِ دُونَمَا ذِكرُ الدِّماءْ
- (بالقدسِ) لي أرضٌ ونخلٌ..وغُلامَةٌ كانت تخبِّئُ كلَّ أسرارِ المحبةِ فيهْ
- لا أطلبُ المسجدَ الأقصىإنِّي أطالبُ بعِشقي
- وللبيتِ ربٌّ يحميهْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.