قصيدة
أنت حي برغمِ عاد الفناء
العنوان هو المطلع.
إبراهيم ناجي · قافيتها غير موسومة · 23 بيتاً
- أنتَ حي برغمِ عادِ الفناءِلا يُصاغُ الرثاءُ للأحياءِ
- هذه الهجرةُ التي عَزَّ معناها على الآخرينَ والخلصاءِ
- زورةٌ في معارجِ النور تلقى الوَحي فيها والشعرَ كالإسراءِ
- مَن يقل ماتَ حافظٌ ضلَّ رأياًالبلى لا يكونُ للشعراءِ
- لا تقولوا قَضَى ولا تندبوههذه رجعةُ الغريبِ النائي
- إنما الشاعرُ العظيمُ غريبٌفي ديارِ الأجدادِ والآباءِ
- جَسَدٌ في الثرى وروحٌ شريدٌفي الأعالي محلِّقٌ في السماءِ
- ولقد رُدَّ ذا الغريب عنالدنيا إلى أصلِه في الجوزاءِ
- كيف يفنى من عَطَّرَ الخلدُبرديه وفي شعرهِ نسيجُ البقاءِ
- إيهِ يا خدنَ مصطفى كاملٍوالعَهدُ عهدُ الخطوبِ والإيذاءِ
- وصديقاً لا ينثني ووفياً فيالزمانِ الضنينِ بالأوفياءِ
- وشقِيَّا ينسى تَفَاقُمَ بلواهويبلَى لغيره في الشقاءِ
- وفقيراً يرى الغنَى والأمانيفي اعتصامِ النفوس بالكبرياءِ
- إذا العبقريُّ رامَ أمراً تَوَخَّىسُبُلاً فوقَ قدرةِ الأقوياء
- ورأى السقمَ علةَ الواهي الخائف والبؤس حجة الضعفاءِ
- أتراهم في ذروة الخلدِ فوالك عنا الجديدَ في الأنباءِ
- حومةُ الموتِ استصرختمصطفى الثاني فأبلى بها أجلَّ البلاءِ
- واللواءُ الخصيبُ كم زادَ حبَّافانثنَى ظافراً عزيزَ اللواءِ
- طالعاً مطلعَ الهلالِ إذا مالاحَ في جنحِ ليلةٍ قمراءِ
- انطوى ذلكَ البساطُ الذيمُدَّ وفُضَّت مجالسُ الندماءِ
- وليالي الصفاء تمضي عجالاًوالمنايا بالموتِ غيرُ بطاءِ
- وحبيبٌ يمرُّ إثرَ حبيبٍليتَ شعري ما بعدَ هذا الثناءِ
- والنوى كالردَى عذابٌ ولكنيمسكُ القلبُ حُلمَه باللقاءِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.