قصيدة
طلق شجونك في ثرى الأحبابِ
العنوان هو المطلع.
إبراهيم ناجي · قافيتها ب · 18 بيتاً
- طَلِّق شجونَكَ في ثرى الأحبابِوانثر دموعَ العينِ دون حسابِ
- لم لا تفيضُ مدامعاً ومواجعاًلصديقكَ الثاوي بغيرِ مآبِ
- يا لوعة الدنيا وراء مودعيمضي إلى الأخرى بألفِ نوابِ
- أسفاً لنصر الدين أينَ جنانُهوحنانُه الشافي من الأوصابِ
- ويدٌ كعيسى كم شَفَت من علةٍوأَست صريعَ وجيعةٍ وعذابِ
- يجتمعُ الشاكونَ ملءَ رحابِهمتوافدينَ على أَبرِّ رحابِ
- فيظل يدفع عنهم شبح الردىويردُّ ردَّ الواثق الغلابِ
- ما كان في وهمٍ ولا في خاطرٍأنَّ الرَّدَى لطبيبهم بالبابِ
- أو هكذا الدنيا وذاكَ مآلُهَاأسفاً لغادرةٍ كلمعِ سرابِ
- تغلو الحياةُ بها إلى أن تنتهيعندَ التراب رخيصةً كترابِ
- أو هكذا الدنيا وذاك مآلُهَاأوَ ذاكَ وعدُ خيالِهَا الكذابِ
- أملٌ على أملٍ وآخرةُ المنىنومٌ على نومٍ مَدَى الأحقابِ
- يا أيها الثاوي المكفّنُ بالرِّضاما يصنعُ الملكَانِ يومَ حسابِ
- أيُّ الحساب لذاهبٍ وحياتُهعلوية قدسيةُ المحرابِ
- فُتحَت له الجنات واحتفلَ الملائكُ بالطهورِ الصادقِ الأوابِ
- أمسيتَ قُربَ الحقِّ فاسمع صوتَهذَهَبَ الحِمامُ بحيرةِ المرتابِ
- وخلعتَ ثوبَ العيشِ وهو مهلهلٌفالبس كما تهوَى جديدَ شبابِ
- واظفر بنورِ الخلدِ قد بُلغتهأنتَ الجديرُ بمجدِه الخلابِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.