قصيدة
أهب ببيانك الصافي تدفق
العنوان هو المطلع.
إبراهيم ناجي · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- أهب ببيانِكَ الصافي تدفقوقف بالقدس واهتف في رباهُ
- وقم نقضي الحقوقَ إذا دعيناأليسَ الشرق يجمعنا حِمَاهُ
- سلام الله من أبناءِ مصرإلى أرض البسالة والفتوَّة
- من المهدِ الذي هز البراياإلى مهدِ القداسة والنبوَّة
- من الوطنِ الكريمِ على اللياليإلى الوطنِ الكريمِ على الجوارِ
- من الوادي الخصيبِ بلا نظيرإلى الوادي المكلّلِ بالوقارِ
- وقد رقَّت حواشيه إلى أنرأيتُ الطودَ يخضرُّ اخضرارَا
- لقد فاضَ الجلالُ عليه حتىكأن عليه من نورٍ إزارَا
- تهبُّ به النسائمُ ساحراتٍكأنَّ أريجَها أنفاسُ موسَى
- وتأتلق الحياةُ على الروابيكأنَّ على الربى كفّ عيسى
- وتنظر روعةَ الإِسلام فيهوقد غَمَرَ المدائنَ واليبابَا
- فحيث تديرُ في الأنحاءِ عيناًفنورُ محمد ملأ الرحابَا
- حللنا في ذراكم يومَ عيدٍبعدنا فيه عن مصر مزارَا
- فألفينا لديكم ألفَ عيدٍتُنَسّينا الأحبةَ والديارَا
- وكم عبرت بلا فرحٍ ليالٍوكم بالله أعيادٌ تمرُّ
- وكيفَ تطيب أعيادٌ وتحلولصادٍ والفمُ المحروم مُرُّ
- وكيف تطيب أعيادٌ وتحلوإذا عزَّ التعاهدُ واللقاءُ
- فإن العيدَّ عيدٌ يومَ تدنوويجمعنا التفاهمُ والإِخاءُ
- بني القدس التفت فسر قلبيجهودٌ بالشدائِد لا تبالي
- أرى روحَ الحياة تفيض فيكموعزمكمو يفيض على الليالي
- أرى أملاً وقلباً حيث أمشيوأعثر بالحياة إذا التقيتُ
- إلى أن قالَ قائلكم لديكمبأقصى الأرض بحرٌ وهو مَيتُ
- خرجنا أمس في ركبٍ جليلٍنؤدي للمنية ما علينا
- فلما أن بلغناه جميعاًوقر الركب عند الشطِّ عينَا
- عجبتُ لمن يسمي ذاك مَيتاًوقلتُ يمين ربي ذا افتئاتُ
- أميتُ من يحيينا ابتساماًوتشرقُ في جوانبه الحياةُ
- نزلنا فارحين على ذراهُفراشاتٍ تحومُ فيه وَثبَا
- يكاد المرءُ يشربه سروراًكأن الملحَ فيه صارَ عَذبَا
- أراغب قمتُ أهدي عن عليّتحياتِ الكريمِ إلى الكريمِ
- وإن أشكر يداً لك وَهيَ تسديفتلكَ يدُ العظيمِ إلى العظيمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.