قصيدة
هل تأمرين فأفتدي وأقيك
العنوان هو المطلع.
إبراهيم ناجي · قافيتها ك · 19 بيتاً
- هل تأمرينَ فأفتدِي وأقيكِلو كان فوق الروحِ ما يفديكِ
- أمسيتُ أقلَقَ راقدٍ في مضجعٍوكذلكَ يمسي مَن يفكِّرُ فيكِ
- مستعرضاً صوَرَ الهوى وفصولَهمن كلِّ ثاوٍ في النهى متروكِ
- من محزنٍ مشجٍ ومن مستنهضٍجبلاً وَهَى من عزميَ المدكوكِ
- وقديمِ سرٍّ في هواكِ كتمتُهأبداً وآخرَ ظاهرٍ مهتوكِ
- ولَرُبَّ آمالٍ عليكِ حبستُهاوخشيتُ لو تبدو قِتَالَ ذويكِ
- كالطيرِ لو كانت تطيرُ لأسرعتظمآنةً نحو الحياة بفيكِ
- أطلقتُها وفككتُ عنها قيدَهاحتى بلغتُكِ بالمنى المفكوكِ
- فدنوتُ حتى إذ ضممتُكِ باكياًوجعلتُ حولك هالةً تحميكِ
- فإذا الخيالُ مكذَّبٌ وإِذا الفؤادُ معذَّبٌ عبثت به أيديكِ
- ولقد مرضتِ فرحتُ أشقَى ذاكرٍيبكي لأجلكِ كلما ذكروكِ
- جندُ السقامِ وتلك جندُك في الهوىمن أيّ عهدٍ أصبحت تغزوكِ
- يا زهرتي لم أدرِ هل عَرَقُ الضنىهذا عليكِ أم الندَى يعلوكِ
- ولقد ظمئتِ فكدتُ أبذلُ مدمعيلو كنتُ أعلم أنه يرويكِ
- ووددت لو أنَّ الحياةَ تحولتماءً وإني ماءها أسقيكِ
- لكنَّ تلك حياةَ صبٍّ بائسٍعَرَفَ الردى مما يكابدُ فيكِ
- ملئت بكاء فاستحالت مُرّةًفغدت كمثلِ الدمعِ لا تغنيكِ
- رفقاً بمهجتي التي تدرينهاقفراً رماه الحظُّ من واديكِ
- وَضَعَت بساحتِكِ الرجاءَ وأقسمتبالحبِّ والإِخلاصِ لا تعدوكِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.