قصيدة
بي نزوع إلى الدموع الهوامي
العنوان هو المطلع.
إبراهيم ناجي · قافيتها غير موسومة · 54 بيتاً
- بي نزوع إلى الدموع الهواميغير أني أخاف من آلامي
- أيهذا المكان يا غالي الترب ومثوى عبادتي واحترامي
- أنت مثوى الذكرى ومدفنها الغاليالقصّي المجهول في الأيام
- هذه خلوتي فلا تمنعونيما الذي تحذرون يا خلاني
- إنها عادتي التي كنت أعتادوأهوى في سالف الأزمان
- أخذتني لذِي الرحاب وقادتقدمي في سبيل هذا المكان
- أنظروا هذه السفوح وهذا النبت إذ قام مزهراً تيّاها
- لكأني ما زلتُ تسمع أذنيفي صموت الرمال وقع خطاها
- وكأن النجوى بكل ممرٍّطوقتني في ستره يمناها
- قد تراءى الصنوبر النضر إذ أيننَع في قاتمٍ من الألوان
- وتراءَى ليَ المضيق البعيد الغور يمتد في رخيّ المجاني
- موحشات لكنما كن ألافيومهد الهنيء من أزماني
- أنا ما جئت ها هنا أذكر الأشجان في موطن عرفت فيه هنائي
- ذلك الغاب رائع الحسن والصمت مثال الجلال والكبرياءِ
- وفؤادي عاتٍ كرائع هذاالغاب مستكبر على البرحاءِ
- من يشأ أن يفيض يوماً بشكواه فما هذا موضع الأحزان
- قل لشاكٍ هلا مضيت لتجثوعند مثوى ميت من الخلان
- كل شيء حيّ هنا ونبات القبرينمو في غير هذا المكان
- طلع البدر يرتقي ذروة الأفقويجتاز حالك الأسداد
- يا أمير الظلام إنك تبدوحائر الرأي واضح الترداد
- ثم تمضي مجاوزاً حجب الليلوترمي بنورك الوقَّاد
- كلّما شارف الثرى فيض نورمرسل من جبينك الوضّاح
- وإذ الأرض قد تضوع منهاعن ثراها النديّ عطر الصباح
- استثارت عطر القديم من الحبدفين العبير في الأرواح
- أيهذا الوادي المحبب ما زرتكحتى سألت عن أوصابي
- أين راحت لواعجي أين آلامياللواتي أهرمنني في الشباب
- عاودتني طفولتي فيك حتىخلت أني ما اجتزتُ يوم عذاب
- يا خفاف السنين يا صولة الدهرقوياً مثل الجبابر عاتي
- كل ماضي صبابة قد أخذتنفمن مدمع ومن حسرات
- ورحمتنَّ لي أزاهر ذكرىعلقت في ذبولها بالحياة
- فسلام مني على الأيامكيف آست في النازلات الجسام
- لم أكن أدري أن جرحاً بماكابدت منه من فاتك الآلام
- معقبٌ لذة لنفسيوإحساس هناء لديّ بعد التئام
- فليبن عني السخيف من الرأيوتنأى سفاسف الأقوال
- وهمومٌ كواذبٌ كفنت أثوابهاحب عاشقين ضآل
- جعلوها مظاهراً لهواهموالهوى الحق ليس منهم ببال
- إيه دانتي أأنت ذاك الذي قالقديماً عن ذكريات الهناءِ
- إنها إن مرّت على ذاكريهازمن الحزن فهي أشقى الشقاء
- أي بؤسي أملت عليك مرير القول حقاً أسأت للبأساء
- أو إن أقبل الدجى بعد إدبار نهارٍ صافي الضياء قضيته
- تنكر النور في الوجود فيغدومحض وهمٍ كأنه ما رأيته
- ذلك القول وهو جدّ عجيبأيها الخالد الآسي كيف قلته
- قسماً بالطهور من لهب الحبمضيئاً في القلب شبه المنار
- ما عهدنا في قلبك الوافرالإيمان هذا الضلال في الأفكار
- لا أرى للهناء والله صدقاًمثل صدق الهناء بالتذكار
- أو إن أبصر الشقي وميضاًفي رماد الهوى فقام إليه
- باسطاً نحوه يديه بلهفٍحارصاً أن يمر من كفيه
- وبه من إشعاعه أثر البرقإذا مرّ خاطفاً ناظريه
- أو إن غاصت روحه في عباب الذذكريات التي طوتها السنين
- وعلى مرآة مجرحة منها جرى دمعه السخيّ الهتون
- أو هذا السرور من ذكر الماضي تسميه بالعذاب المبين
- إن تروا أدمعي فلا تزجرونيودعوني إني أحب الدموعَا
- لا تجفف أيديكم أدمعا تنفعقلباً لمّا يزل موجوعا
- أدمعي سترٌ مسبلٌ فوق ماضٍقد تولى ما يستطيع رجوعا
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
54 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.