قصيدة
راحوا بأرواحٍ ظماء
العنوان هو المطلع.
إبراهيم ناجي · قافيتها ء · 38 بيتاً
- راحوا بأرواحٍ ظماءيتهافتون على الفناء
- جفَّت حلوقٌ بعدهملم تلق دونهمُ رواء
- واهاً لكأسٍ كالخُلودِ ومنهلٍ فيه الشفاء
- كنَّا إذا ضجَّ الفؤادُ وضاق بالدنيا وناء
- نَمضي إليه فنستَقيونَعُبُّ منه كما نشاء
- فاليومَ إذ شطَّ المزارُ بكم وقد عزَّ اللقاء
- وبخلتُمُ بُخلَ الضَّنينِ فحسبُنا قَطراتُ ماء
- أين الأمين على الإمارة والحريصُ على اللواء
- قبسٌ أضاء العالَمين كما تُضيءُ لهم ذكاء
- ثم اختفى خلف الغيوب مخلِّفاً ظُلم المساء
- فكأنما هبة السّماءِ قد استردَّتها السَّماء
- جزع الرياض لطائرٍغنَّى فأبدعَ في الغناء
- حتى إذا خلب العقولَ وقيل سِحرٌ لا مراء
- ولَّى عن الأيك الفخور به إلى عرضِ الفضاء
- فكأنَّه والسُّحّب تطويه فيمعن في الخفاء
- دنيا من الأمل الجميلِ قد استبدَّ بها العَفاء
- ووراءها شفقٌ من الذذكرى كجرحٍ ذي دِماء
- وتُسائل الدُّنيا التيناطت به كلَّ الرَّجاء
- عن أي سرٍ طار عنهَذي الرُّبى وعلام جاء
- قُم يا فقيدَ الشعرِ وانظُر أيّ حفلٍ للرثاء
- أمَمٌ يُصبِّرُ بعضُهابعضاً وهيهات العزاء
- هذي الجموع الباكياتُ الساخطاتُ على القضاء
- قاسمتها أشجانهاووفيت ما شاءَ الوفاء
- أوَ لَم تجدكَ لسانها الششاكي إذا احتدم البلاء
- أوَ لَم تكن غِرّيدَهاونديمها عند الصفاء
- لم لا توفيك الجَميل وتَستَقلّ لك الفداء
- ومُنَعَّمٍ بين القصورِ قد استَتم له الثراء
- ما بالهُ حملَ الهمومَ وجشَّم القلبَ العناء
- وينوءُ بالعبءِ الذيهو عن أذاه في غَناء
- ويحَ الذكاءِ وما يُكللِفه من الثَّمنِ الذَّكاء
- أضنى قواه ولم يدعمن جسمه إلا ذماء
- والمجد يوغل في حنايا روحه والمجدُ داء
- صرحٌ من الأدبِ الصميمِ له على الدنيا البقاء
- الدَّهر يحمي ركنَهوالفنُّ في روح البناء
- شوقي على رغم التفرردِ والتفوقِ والعلاء
- ذاك الرقادُ بساحةٍكل الرجال بها سواء
- وبرغم ذهن كالفراشة حول مصباح أضاء
- مثواك لا تشكو السكونَ ولا تمل من الثواء
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.