قصيدة
قل للذين بكوا على شوقي
العنوان هو المطلع.
إبراهيم ناجي · قافيتها غير موسومة · 22 بيتاً
- قل للذين بَكَوا على شوقيالنادبين مصارع الشُّهبِ
- والهفَتاهُ لمصر والشَّرقولدولة الأشعار والأدبِ
- دنيا تَقَرُّ اليومَ في لحدٍوصحيفةٌ طُويت من المجدِ
- ومُسافرٌ ماضٍ إلى الخلدسَبَقَتهُ آلاءٌ بلا عَدِّ
- هذا ثَرى مصرَ الكريمُ وكمأكرمتَهُ وأشدتَ بالذكرِ
- يلقاك في عطفِ الحبيبِ فنمفي النور لا في ظُلمةِ القبرِ
- كم من دفينٍ رحتَ تحييهِوبَعثتَهُ وكَففتَ غُربَتَهُ
- فاحلل عليه مكرَّماً فيهيا طالما قَدَّست تُربتَهُ
- يا نازلَ الصحراء موحشةًريَّانةً بالصمت والعدمِ
- سالت بها العبرات مجهشةًوجَرت بها الأحزان من قدمِ
- هذا طريق قد ألفناهُنمشي وراءَ مُشَيَّعٍ غالِ
- كم من حبيب قد بكيناهُلم يُمحَ من خلدٍ ولا بالِ
- وكأنَّ يومك في فجيعتههو أول الأيامِ في الشَّجنِ
- وكأنَّما الباكي بدمعتهِما ذاق قبلك لوعةَ الحزنِ
- فاذهب كما ذهب النهار مضىقد شيَّعَته مدامعُ الشفق
- واغرب كما غرب الشعاع قضىرفّت عليه جوانح الغسق
- ما كنت إلاَّ أمةً ذهَبتوالعبقريَّة أمَّةُ الأمَم
- أو شُعلة أبصارنا خلبتومنارة نُصبَت على عَلَمِ
- يا راقداً قد بات في مَثوىًبَعُدَت به الدُّنيا وما بَعُدَا
- أين النجوم أصوغ ما أهوىشعراً كشعرك خالداً أبدَا
- لكنَّ حزني لو علمت بهلم يُبقِ لي صبراً ولا جُهدَا
- فاعذر إلى يومٍ نفيك بهحقَّ النبوغ ونذكر المجدَا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.