قصيدة
هل في العصيب المدلهم
العنوان هو المطلع.
إبراهيم ناجي · قافيتها م · 33 بيتاً
- هل في العصيب المدلهممصغٍ لشاكٍ لم ينم
- سهدٌ على سهدٍ وذكرى فوق ذكرى تزدحم
- وحنين قلب لا يثوبُ إلى حيالٍ لا يلم
- يا من أحب وأفتديويلذ لي فيه الألم
- لو كنت تسمع لاسترحت من الشكاية للظلم
- إن الكواكب ضقن بيذرعاً وآسيها سئم
- ومن العجائب في الليالي والحوادث تستجم
- شكوى الحيارى في الحياتِ إلى حيارى في السدم
- لمن انتظاري في الظلامِ كأنَّ بي شبه اللمم
- وتساؤلي في حالكلا صوت فيه ولا قدم
- وعلام إصغائي لعللَ خطاك هذي عن أمم
- ليلي العشية مثل ليلِي في غرامك من قدم
- يا طالما أدنتكِ أوهامٌ كواذب كالحلم
- فلمحت صبحك في السوادِ وخلتُ روحكِ في النسم
- وشفيت وهمي من رضاكِ وربَّ ذي يأسٍ وهم
- ورويت أذني من حديثكِ وهو معبود النغم
- وحرقت قلبي من سناكِ على جمالٍ يضطرم
- كفراشةٍ حامت علَيكِ وأيّ قلبٍ لَم يحم
- لك حسن نوّار الخميلة طلَّ صبحاً فابتسم
- لك نظرة الفجر الجَميلِ على الذوائبِ والقمم
- لك طلعة البرءِ المرججَى بعد مستعصى السقم
- لك كل ما أوفى علىقدر النهاية واستتم
- فبأي قلبٍ أتقيوبأي حصنٍ أعتصم
- يا زائراً عجلان لَميطل اللقاء ولَم يقم
- ودّعت ما أشبعت ليروحي ولا نظري النهم
- ومضيت عن دنيا خلَتوجرت بنعمى لَم تتم
- لم يبق من أثر اللقاءِ بها سوى عبقٍ ينم
- وسؤال دمعك حين يسألني ومَن لي بالكلم
- لِمَ يا أليفَ خواطريغفت العيون ونحن لَم
- وإلامَ تدفعنا الحوادث في عُبابٍ يلتطم
- دَفَعت بمركبنا المقادِيرُ الخفية والقسم
- خَرَجَت وما تدري الغَداةَ بأي صخرٍ ترتَطِم
- بدَأت عَلى ريح الرضاوالله يدري المختتم
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.