قصيدة
لمن العيون الفاترات ذبولا
العنوان هو المطلع.
إبراهيم ناجي · قافيتها غير موسومة · 24 بيتاً
- لِمَن العيونُ الفاتراتُ ذبولاومَنِ الخيالُ موسِّداً محمولا
- يا همّ قلبي في صبا أيامهوسهاد عيني في الليالي الأولى
- عيناي كذّبتا وقلبي لم تدعدقاتُه شكاً ولا تأويلا
- يا أيها الملك العليل أفق تجدمضناك بين العائدين عليلا
- يوم المآب كم انتظرتك باكياًوبعثتُ أحلامي إليك رسولا
- خاطبت عنك فما تركت مخاطباًوسألت حتى لم أدع مسؤولا
- وغرقتُ في الأمل الجميل فلم أدعمتخيَّلاً عذباً ولا مأمولا
- وبكيتُ من يأسي عليك فلم أذرعند المحاجر مدمعاً مبذولا
- وأسائل الزمن الخفيّ لعلهيشفي أواماً أواماً أو يبل غليلا
- يا أيها الزمن الذي أسرارهلا تستطيع لها العقول وصولا
- بالله قل أوَ ما وراءك لحظةجمعت خليلاً هاجراً وخليلاً
- هي لحظةٌ وهي الحياة ومن يعشمن بعدها يجد الحياة فضولا
- مرَّ الظلام وأنت ملء خواطريودنا الصباح ولم أزل مشغولا
- وأتى النهار على فتى أمسى بماحمل النهار من الشؤون ملولا
- وكذا الحياةُ تملُّ إن هي أقفرتممن يهوّن عِبئها المحمولا
- كد على كدٍّ ولست ببالغإلا ضنى متتابعاً ونحولا
- صدأ الحوادث بدّل الإشراق فيفكري وكدّر خاطري المصقولا
- وتتابع الأنواء في أفق الصّبالم يُبق لي صحواً أراه جميلا
- ذهب الصبا الغالي وزالت دوحةمدت لنا ظل الوفاء ظليلا
- أيام يخذلني أمامك منطقيفإذا سكتُّ فكل شيءٍ قيلا
- ويثور بي حبي فإن لفظٌ جرىبفمي تعثر بالشفاه خجولا
- يا مَن نزلت بنبعه أرد الهوىفأذاقنيه محطماً ووبيلا
- ما راعني ما ذقته وخشيت أنألقاك بالداء الدفين جهولا
- فأشدّ ما عانى الفؤاد صبابةٌشبّت وظل دفينها مجهولا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.