قصيدة
قالت لميكي سر بنا
العنوان هو المطلع.
إبراهيم ناجي · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- قالت لميكي سِر بنانمشي لحاجتنا الهُوَينَى
- فأطاع مسروراً كعادته ولم يسأَل لأَينا
- فيم السؤال وكل شَيءٍ طيّبٌ من أجلها
- وبنفسه حبٌّ قُصاراهُ الحياةُ بظلها
- ماذا تغيّر عزّةأو ذلّة في حبها
- سارت وكلُّ متاعهفي أن يسير بقربها
- يستاف نعلَيهَا ويأبى في الوجود مُنافسا
- فإذا تخيَّل دانياًمن تربِها أو لامسا
- يختال مِلءَ نُباحهزَهواً ويخطر حارسا
- عجباً له ولزهوهما يصنع الواهي الصغير
- ما يصنع الناب الضعيف وما يُخيف ولا يُجير
- لكن ميكي لا يبالي أن يموت فداءها
- في وثبه هيهات يسأل ما يكون وراءها
- الأمر كلُّ الأمر أنيغدو يدافع دونها
- والنفس تُنكر في الضحييَة عقلها وجنونها
- من ذلك الظلُّ الملازِم في الحياة وفي الطريق
- المخلصُ الوافي إذاعَزَّ المنادم والرفيق
- من قلبُه صافٍ وديدنهُ الولاءُ المطلق
- فكأنما فيه الولاء سجيَّةٌ تتدفق
- وإذا أُسِيءَ فإن أسمى الحبّ أن يُبدي رضاءه
- والصفح عند ذوي القلوبِ البيض من قبل الإِساءه
- مهما نظرت له نظرتُ إلى مَعِينٍ من حنان
- يُفضي إليك بسرّه الذذَنبُ الصغير ومقلتان
- لا بأس إن هند جفتوقست أليست ربَّتَه
- أقصَتهُ ثم تلفَّتتترجو إلَيها أوبته
- زجَرته أو نهرته أوكفَّت على جُرمٍ يده
- فهي التي لم تَنسَهُوالأكل ملءُ المائده
- وهو الذي في بعدهالم يَألُهَا طولَ ارتقاب
- يقظان ينتظر المآبوَثَوَى يُرَاقب خَلفَ باب
- هند التي اتَّخذته مندون الخلائق إلفَها
- بحثت عن الإِلف الصغير فلم تجده خلفها
- ميكي وما ميكي ومصرعُه على الدنيا جديد
- نفسٌ تذوب وصرخةٌتدوي هنالك من بعيد
- وتلفَّتَت هندٌ لموضعه تغالب وَجدهَا
- لا شيءَ قد سارت برفقته وترجعُ وحدها
- خرجت به جذلانَ يضحك مثلما ضحك الصباح
- فكأنما خرجت بهليُلاقيَ القَدَر المُتاح
- سارت به صبحاً وعادت بالمواجع والدموع
- يغدو الحزينُ على الأسىوأشقُّ شَطرَيه الرجوع
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.