قصيدة
إني على كاسي أعيد السنين
العنوان هو المطلع.
إبراهيم ناجي · قافيتها غير موسومة · 28 بيتاً
- إني على كاسي أُعيد السنينوأبعث الماضي البعيدَ الدفين
- وحدي وقد أقسمتُ لن تعرفيوما الذي يجديك لو تعرفين
- وما الذي يُجدي طعينَ الهوىلَمسُكِ يا هند جراحَ الطعين
- أصبحتُ لا أدري شربتُ الطِّلَىعند بكائي أم شربتُ الأنين
- كم أزرع السّلوان في خاطريوكيف ينمو في مَحيلٍ جديب
- بالخمر أسقيه وفي مسمعيإرنانُ باكٍ وتشاكي حبيب
- الجامُ يبكي لوعةً أم أناجامي غريبٌ وفؤادي غريب
- واحيرتي تُرى أصُبُّ الطِّلىأم أنني فيه أصبّ النحيب
- يا إِلفَ نفسي لم يكن ها هناهمٌّ لإِلف وسلوٌّ هناك
- لم يَجرِ همسٌ لك في خاطرٍإلا جرى عندي كأني صداك
- ولم أكن أعرفُ لي مدمعاًإلا الذي تذرفُه مقلتاك
- أصونُ حزني لك حتى اللقاوأحبِسُ الفرحَةَ حتى أراك
- إن كنت غنّيتُ فإِني الذيوقفتُ ألحاني على سَرحَتك
- حَبَستُ هذا الصوتَ لم ينطلقإِلا على حزنكِ أو فرحتك
- خمائلُ الروض بأعطارهالم تَشجُني إلا على نفحتك
- أنكرتُها طُرّاً ولم أعترفإلا بطيبٍ جاء من جنّتك
- وَافَرَحِي اليومَ بحريَّتيبأيِّ ليل مدلهمٍّ أطير
- رُدِّي على قلبي قيودَ الأسيروذلك الصبحَ الوضيء المنير
- كم شُعَبٍ لاحت فلم تختلفلأيِّها نغدو وأنَّى نسير
- بعد سني الأنوار خلَّفتِ ليجَهمَ المساعي وخَفِيَّ المصير
- علمتِ حالي لا وحقِّ الذيصيَّرني أُشفِقُ أن تعلمي
- هيهات تَدرين انطلاقَ الهوىكجمرةٍ نضَّاحةٍ بالدم
- هيهات تَدرين وإِن خِلتِهوَثبَ الهوى الضاري وفتكَ الظَّمِي
- وصارخاً كَبَحتُه في فميوطاغياً كبَّلتهُ في دمي
- لا أنت تدرين وما من أحَدبواصفٍ حسنَك مهما اجتهد
- أو بالغٍ سرَّ الذكاء الذييكادُ في لحظك أن يَتَّقِد
- أو مدركٍ عمقَ المعانِي التيفي لمحةٍ عابرةٍ تحتشد
- أو فاهمٍ فنَّ الصَّناعِ الذيأبدَع الاثنين الحِجا والجسد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.