قصيدة
يا حبيبي غيمة في خاطري
العنوان هو المطلع.
إبراهيم ناجي · قافيتها غير موسومة · 110 أبيات
- يا حبيبي غيمة في خاطريوجفوني وعلى الأفق سحابه
- غفر الله لها ما صنعتكلما شاكيتها تندى كآبه
- صرخ القفر لها منتحباًوبكى مستعطفاً مما أصابه
- فأصمّ الغيث عنه أذنهما على الأيام لو كان أجابه
- كثر الهجر على القلب فهلمن سلو أو بعاد يرتضيه
- أنت فجر من جمال وصباكل فجر طالع ذكَّرنيه
- كيف جانبتك أبغي سلوةثم ناجيتك في كل شبيه
- أيها الساكن عيني ودميأين في الدنيا مكان لست فيه
- عندما أزمع ركب العمررحلةً نحو المغاني الأخر
- ظهرت تجلوك كف القدرصورةً أروع ما في الصور
- تتراءى في الشباب العطرنفحةً تحمل طيب السحر
- وقف العمر لها معتذراًوثنى الركب عنان السفر
- عندما أقفرت الدنيا جميعالحت لي تحمل عمراً وربيعا
- إن يكن حلماً تولى مسرعاًأجمل الأحلام ما ولى سريعا
- إن يكن ما كان دَيناً يقتضيخلني أدفعه عنك دموعا
- قد شريناه عزيزاً غالياًإن تكن بعت فإني لن أبيعا
- يا ندامى الحب سُمار الهوىسكبوا لي السهد في ذاك الشراب
- أرقوني أجرع السقم وبيصفرة الكأس وأوهام الحباب
- كلما تقبل أيام المنىتنجلى النعماء عن ذاك السراب
- وترى أياميَ الحيرى علىعرسها الضاحك أحزان الضباب
- لم أقيدك بشيء في الهوىأنت من حبي ومن وجدي طليق
- الهوى الخالص قيد وحدهرب حر وهو في قيد وثيق
- مزّقت كفيك أشواك الهوىوأنا ضقت بأحجار الطريق
- كم ظميٍ بظميٍ يرتويوغريق مستعين بغريق
- يا ليالي العمر ما سر اللياليالبطيئات المملات الطوال
- مسرعات مبطئات ولهاخفة الموت وأثقال الجبال
- كاسفات البال عرجاء المنىعاثرات الحظ شوهاء الظلال
- عجباً للعمر يمضي مسرعاًللمنايا بسلحفاة الملال
- يا قمارى الروض في أيك الهوىجفّت الروضة من بعد النديم
- حل بالأيك خريف منكروظلال قاتمات وغيوم
- ماتت الروضة إلا طائفاًمن هوى حي على الذكرى يقوم
- فإذا أنكر ما حل بهافر يبغي سربه بين النجوم
- شاهت الدنيا وجوهاً ورؤىًوتولاها سهوم ووجوم
- يا عذارى الحسن في ظل الصباكل حسن بعد ليلاي دميم
- يا نعيم العيش في ظل الرضاآه لو أعرف ما طعم النعيم
- أنكر الجنة قلبٌ ضجرأبدي النار موصول الجحيم
- طالما موهت بالضحك فماغير التمويه رأياً لك فيا
- كلما تنظر في عيني ترىسريَ الغافي ومعناي الخفيا
- وترى في عمق روحي زهرةقد سقاها الحزن دمعاً أبديا
- ويراه الناس طلا وترىأنت دمعاً غائماً في مقلتيا
- يا فؤادي ما ترى هذا الغروبما ترى فيه انهيار العمر
- ما ترى فيه غريقاً ذا شحوبيتلاشى في خضم القدر
- ما تراها اتأدت قبل المغيبورمت من عرشها المنحدر
- لفتةَ الحسرةِ للشط القريبقبل أن تسقط خلف النهر
- يا فؤادي قاتل الله الضجروعذابي بين حَل وسفر
- ما ترى قنطرةً من بعدهاراحة ترجى وبال يستقر
- ذلك الجرح وما أفدحهما عليه لو إلى السلوى عبر
- قد طواه اليوم في بردتهوأتى الليل عليه فانفجر
- مرَّ يومي فارغاً منك ومنأمل اللقيا فما أتعس يومي
- أنت يومي وغدي أنت ومامن زمان مرّ بي لم تك همي
- آهِ كم أغدو صغيراً حاجتيلك كالطفل إلى رحمة أم
- ولكم أكبر بالحب إلى أنأغتدي مستشرفا آفاق نجم
- أي سرٍّ فيك إني لست أدريكل ما فيك من الأسرار يغري
- خطرٌ ينساب من مفتر ثغرفتنة تعصف من لفتة نحر
- قدر ينسج من خصلة شعرزورق يسبح في موجة عطر
- في عباب غامض التيار يجريواصلاً ما بين عينيك وعمري
- ذات ليلٍ والدجى يغمرناأترى تذكر إذ جزنا المدينه
- كلما روعتَ من نارٍ شجٍحرما يصلى تلمست جبينه
- بيدٍ شفافة مثل الندى الرطب تعيد النار بردا وسكينه
- أيها الآسي لناري هذهما الذي تصنع بالنار الدفينه
- أخيالاً كان هذا كلهذلك الجسر الذي كنا عليه
- والمصابيح التي في جانبيهذلك النيل وما في شاطئيه
- وشعاع طوفت في مائهوظلال رسبت في ضفتيه
- وحبيب وادع في ساعديووعود نلتها من شفتيه
- رب لحن قص في خاطرناقصة الحادي الذي غنّى سهاده
- وكأن الصمت منه واحةهيأت من عشبها الرطب وساده
- ها أنا عدت إلى حيث التقينافي مكان رفرفت فيه السعاده
- وبه قد رفرف الصمت عليناإنَّ في صمت المحبين عباده
- رفرف الصمت ولكن أقبلتمن أقاصي السهل أصداء بعيده
- تتهادى في عباب ساحرمرسل للشط أمواجاً مديده
- كم نداء خافت مبتعدتشتهي أذن الهوى أن تستعيده
- عاد منساباً إلى أعماقهاهامساً فيها بأصداءٍ جديده
- رفرف الصمت ولكن ها هناكل ما فيك من الحسن يغني
- آه كم من وتر نام علىصدر عود نومَ غاف مطمئن
- وبه شتى لحون من أسىوحنين وأنين وتمني
- رقد العاصف فيه وانطوتمهجة العود على صمت مرن
- هذه الدنيا هجير كلهاأين في الرمضاء ظل من ظلالك
- ربما تزخر بالحسن ومافي الدمى مهما غلت سر جمالك
- ربما تزخر بالنور وكممن ضياء وهو من غيرك حالك
- لو جرت في خاطري أقصى المنىلتمنيت خيالاً من خيالك
- أنا إن ضاقت بي الدينا أفىءلثوانٍ رحبةٍ قد وسعتنا
- إنما الدنيا عباب ضمناوشطوط من حظوظ فرقتنا
- ولقد أطفو عليه قلقاًغارقاً في لحظة قد جمعتنا
- كلما تترى المعاني أجتليخلف معناها لأسرارك معنى
- ما الذي صبك صباً في الفؤادما الذي إن أقصِه عني عاد
- طاغياً يعصف عصفاً بالرشادظامئاً سيان قرب وبعاد
- ساهر العينين موصول السهادما الذي يجري لهيباً في الرماد
- ما الذي يخلقنا من عدمما الذي يجري حياة في الجماد
- كم حبيب بعدت صهباؤهوتبقت نفحةٌ من حببه
- في نسيج خالدٍ رغم البلىعبث الدهر وما يعبث به
- ما الذي في خصلة من شعرهما الذي في خطه أو كتبه
- ما الذي في أثرٍ خلفهمن أفانين الهوى أو عجبه
- ما الذي في مجلس يألفهعقد الحب عليه موعده
- ربما يبكي أسى كرسيهإن نأى عنه وتبكي المائده
- ربما نحسبها هشت إذاعائدٌ هش لها أوعائده
- ربما نحسبها تسألناحين نمضي أفراق لعده
- كم أعدت لك ستراً في الخفاءوتوارت عن عيون الرقباء
- كم أعدت نفسها وانتظرتواستوت موحشة تحت السماء
- وهي لو تملك كفا صافحتكفك الحلوة في كل مساء
- وهي لو تملك جوداً بذلتكل ما تملك كف من سخاء
- رب كرم مده الليل لنافتواثبنا له نبغي اقتطافه
- وعلى خيمته أسودهعربي الجود شرقي الضيافه
- وجد العرس على بهجتهوسناه دون ورد فأضافه
- ثم وارت يده جنيةٌوطوته في أساطير الخرافه
- أرج يعبق في أنحائهحملته نحو عرشينا الرياح
- كل عطر في ثناياه سرىكان سرّاً مضمراً فيه فباح
- يا لها من حقبة كانت علىقِصَرٍ فيها كآماد فساح
- نتمنى كلما طابت لناأن يظل الليل مجهول الصباح
- يا فؤادي العمر سفر وانطوىوتبقت صفحة قبل النوى
- ما الذي يغريك بالدنيا سوىذلك الوجه وذياك الهوى
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
110 بيتاً. شريحتها 1% من المتن، ودونها 99%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.