قصيدة
طوى السنين وشق الغيب والظلما
العنوان هو المطلع.
إبراهيم ناجي · قافيتها غير موسومة · 23 بيتاً
- طوى السنين وشق الغيب والظلمابرقٌ تألق في عينيك وابتسما
- يا ساري البرق من نجمين يومض ليماذا تخبئ لي الأقدار خلفهما
- أجئت بي عتبات الخلد أم شركانصبت لي من خداع الوهم أم حلما
- كأنني ناظرٌ بحراً وعاصفةوزورقاً بالغد المجهول مرتطما
- حملتني لسماء قد سريت لهابالروح والفكر لم أنقل لها قدما
- شفّت سديماً ورقت في غلائلهافكدت أبصر فيها اللوح والقلما
- رأيت قلبين خط الغيب حبهماوكاتبا ببيان النور قد رسما
- وسحر عينيك إني مقسم بهمالا تسألي القلب عن إخلاصه قسما
- واهاً لعينيك كالنبع الجميل صفاوسال مؤتلق الأمواج منسجما
- ما أنتما أنتما كأسٌ وإن عذبتفيها الحمام ولا عذر لمن سلما
- لمَّا رمى الحب قلبينا إلى قدرٍله المشيئة لم نسأل لمن ولما
- في لحظة تجمع الآباد حاضرهاوما يجيء وما قد مر منصرما
- قد أودعت في فؤاد اثنين كل هوىفي الأرض سارت به أخبارها قدما
- كلاهما ناظرٌ في عين صاحبهموجاً من الحب والأشواق ملتطما
- وساحة بتعلات الهوى احتربتفيها صراع وفيها للعناق ظما
- يا للغديرين في عينيك إذ لمعابالشوق يومض خلف الماء مضطرما
- وللنقيضين في كأسين قد جمعافالراويان هما والظامئان هما
- بأي قوسٍ وسهم صائب ويدٍهواك يا أيها الطاغي الجميل رمى
- يرمي ويبرئ في آن وأعجبهإن الذي في يديه البرء ما علما
- وكيف يبرئني من لست أسألهبرءاً وأوثر فيه السهد والسقما
- لو أن للموت أسباباً تقربنيإلى رضاك لهان الموت مقتحما
- إن الليالي التي في العمر منك خلتمرت يبابا وكانت كلها عقما
- تلفت القلب مكروبا لها حسراوعض من أسف إبهامه ندما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.