قصيدة
لا القوم راحوا بأخبار ولا جاءوا
العنوان هو المطلع.
إبراهيم ناجي · قافيتها ء · 27 بيتاً
- لا القوم راحوا بأخبار ولا جاءواولا لقلبك عن ليلاك أنباءُ
- جفا الربيع ليالينا وغادرهاوأقفر الروض لا ظل ولا ماءُ
- يا شافي الداء قد أودى بي الداءأما لذا الظمأ القتال إرواءُ
- ولا لطائر قلب أن يقر ولالمركب فزع في الشط إرساءُ
- عندي سماء شتاء غير ممطرةٍسوداء في جنبات النفس جرداء
- خرساء آونة هوجاء آونةوليس تخدع ظني وهي خرساء
- وكيف تخدعني البيداء غافيةوللسواقي على البيداء إغفاء
- أأنت ناديتِ أم صوت يخيل ليفلي إليك بإذن الوهم إصغاء
- لبيك لو عند روحي ما تطير بهوكيف ينهض بالمجروح إعياء
- تفرق الناس حول الشط واجتمعوالهم به صخب عالٍ وضوضاءُ
- وآخرون كسالى في أماكنهمكأنهم في رمال الشط أنضاء
- هم الورى قبل إفساد الزمان لهموقبل أن تتحدى الحب بغضاء
- ضاقت نفوسٌ بأحقاد ولو سلمتفإنها كسماء البحر روحاء
- تألقت شمس ذاك اليوم واضطرمتكأنها شعلٌ في الأفق حمراء
- طابت من الظل ظل القلب ناحيةلنا وقد صليت بالحر أنحاء
- مالي بهم أنت لي الدنيا بأجمعهاوما وعت ولقلبي منك إغناءُ
- لو أنه أبدٌ ما زاد عن سنةومدة الحلم بالجفنين إغفاء
- أرنو إليك وبي خوف يساورنيوأنثني ولطرفي عنك إغضاء
- إذا نطقت فما بالقول منتفعوإن سكت فإن الصمت إفشاء
- وأيما لفظة فالريح ناقلةوالشط حاكٍ لها والأفق أصداء
- يا ليل من علم الأطيار قصتناوكيف تدري الصبا أنا أحِباء
- لما أفقنا رأينا الشمس مائلةإلى المغيب وما للبين إرجاءُ
- شابت ذوائب وانحلت غدائرهاشهباء في ساعة التوديع صفراء
- مشى لها شفق دامٍ فخضبهاكأنه في ذيول الشعرِ حِناء
- يا من تنفس حر الوجد في عنقيكما تنفس في الأقداح صهباء
- ومن تنفستُ حر الوجد في فمهفما ارتويت وهذا الري إظماء
- ما أنت عن خاطري بالبعد مبتعدولن تواريك عن عينيّ ظلماء
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.