قصيدة
تصابيت بعد الحلم واعتادني زهوي
العنوان هو المطلع.
محمود سامى البارودى · قافيتها غير موسومة · 22 بيتاً
- تَصَابَيْتُ بَعْدَ الْحِلْمِ وَاعْتَادَنِي زَهْوِيوَأَبْدَلتُ مَأْثُورَ النَّزَاهَةِ بِاللَّهْوِ
- وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَعُودَ غَوَايَتِيإِلَيَّ وَلَكِنْ نَظْرَةٌ حَرَّكَتْ شَجْوِي
- عَلَى أَنَّنِي غَالَبْتُ شَوْقِي فَعَزَّنِيوَنَادَيْتُ حِلْمِي أَنْ يَعُودَ فَلَمْ يَلْوِ
- وَمَاذَا عَلَى مَنْ خَامَرَ الْحُبُّ قَلْبَهُإِذَا مَالَ مَعْهُ لِلْخَلاعَةِ وَالْصَّبْوِ
- إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يُعْطِ الْحَيَاةَ نَصِيبَهَامِنَ اللَّهْوِ قَادَتْهُ الْهُمُومُ إِلَى الشَّكْوِ
- وَهَلْ فِي الصِّبَا وَاللَّهْوِ عَارٌ عَلَى الْفَتَىإِذَا الْعِرْضُ لَمْ يَدْنَسْ بِإِثْمٍ وَلا بَعْوِ
- لَعَمْرُكَ مَا قَارَفْتُ فِي الْحُبِّ زَلَّةًوَلا قَادَنِي مَعَهَا إِلَى سَوْءَةٍ خَطْوِي
- وَلَكِنَّنِي أَهْوَى الْخَلاعَةَ وَالصِّبَاوَأَتْبَعُ آثَارَ الفَضِيلَةِ وَالسَّرْوِ
- سَجِيَّةُ نَفْسٍ أَدْرَكَتْ مَا تُرِيدُهُمِنَ الدَّهْرِ فَاعْتَاضَتْ عَنِ السُّكْرِ بِالصَّحْوِ
- وَإِنِّي مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ إِذَا انْتَوَوْامَهُولاً مِنَ الأَخْطَارِ بَاؤُوا عَلَى بَأْوِ
- أُنَاسٌ إِذَا مَا أَجْمَعُوا الأَمْرَ أَصْبَحُواوَمَا هُمْ بِنَظَّارِينَ لِلْغَيْمِ وَالصَّحْوِ
- إِذَا غَضِبُوا رَدُّوا الأُمُورَ لأَصْلِهَاكَمَا بَدَأَتْ وَاسْتَفْتَحُوا الأَرْضَ بِالْغَزْوِ
- وَإِنْ حَارَتِ الأَبْصَارُ فِي مُدْلَهِمَّةٍمِنَ الأَمْرِ جَاؤُوا بِالإِنَارَةِ وَالضَّحْوِ
- شَدَدْتُ بِهِمْ أَزْرِي وَأَحْكَمْتُ مِرَّتِيوَأَطْلَقْتُ مِنْ حَبْلِي وَأَبْعَدْتُ فِي شَأْوِي
- أَصْبَحْتُ مَرْهُوبَ اللِّسَانِ كَأَنَّنِيسَعَرْتُ لَظَىً بَيْنَ الْحَضَارَةِ وَالْبَدْوِ
- فَيَا عَجَبَاً لِلْقَوْمِ يَبْغُونَ خُطَّتِيوَمَا خَطْوُهُمْ خَطْوِي وَلا عَدْوُهُمْ عَدْوِي
- يَرُومُونَ مَسْعَاتِي وَدُونَ مَنَالِهَامَرَاقٍ تَظَلُّ الطَّيْرُ مِنْ بُعْدِهَا تَهْوِي
- فَإِنْ تَكُ سِنِّي مَا تَطَاوَلَ بَاعُهَافَإِنِّي جَدِيرٌ بِالإِصَابَةِ فِي الأَتْوِ
- وَشَتَّانَ مَا بَيْنَ امْرِئِ الْقَوْمِ الَّذِيإِذَا رَامَ أَمْرَاً لَمْ يَجُزْ سَاحَةَ الْبَهْوِ
- لَقُلْتُ وَقَالُوا فَاعْتَلَوْتُ وَخَفَّضُواوَلَيْسَ أَخُو صِدْقٍ كَمَنْ جَاءَ بِاللَّغْوِ
- وَمَا ذَاكَ إِلَّا أَنَّنِي بِتُّ سَاهِراًوَنَامُوا وَمَا عُقْبَى التَّيَقُّظِ كَالغَفْوِ
- فَأَصْبَحْتُ مَشْبُوبَ الزَّئِيرِ وَأَصْبَحَتْكَأَكْلُبِ حَيٍّ بَيْنَ دَارَاتِهِ تَلْوِي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.