قصيدة
تصابيت بعد الحلم واعتادني شجوي
العنوان هو المطلع.
محمود سامى البارودى · قافيتها غير موسومة · 25 بيتاً
- تَصَابَيْتُ بَعْدَ الْحِلْمِ وَاعْتَادَنِي شَجْوِيوَأَصْبَحْتُ قَدْ بَدَّلْتُ نُسْكِيَ بِاللَّهْوِ
- فَقُمْ عَاطِنِيهَا قَبْلَ أَنْ يَحْكُمَ النُّهَىعَلَيَّ وَيَسْتَهْوِي الزَّمَانُ عَلَى زَهْوِي
- فَمَا الدَّهْرُ إِلَّا نَابِلٌ ذُو مَكِيدَةٍإِذَا نَزَعَتْ كَفَّاهُ فِي الْقَوْسِ لَمْ يُشْوِ
- فَخُذْ مَا صَفَا مِنْ وُدِّهِ قَبْلَ فَوْتِهِفَلَيْسَ بِبَاقٍ فِي الْوِدَادِ عَلَى الصَّفْوِ
- أَلا إِنَّماَ الأَيَّامُ دُولابُ خُدْعَةٍتَدُورُ عَلَى أَنْ لَيْسَ مِنْ ظَمَإٍ تُرْوِي
- فَبَيْنَا تُرَى تَعْلُو عَلَى النَّجْمِ رِفْعَةًبِمَنْ كَانَ يَهْوَاهَا إِذِ انْقَلَبَتْ تَهْوِي
- فَرَاقِبْ بِجِدٍّ سَهْوَةَ الدَّهْرِ وَالْتَمِسْمُنَاكَ فَمَا يُعْطِيكَ إِلَّا عَلَى السَّهْوِ
- وَلا يَزَعَنْكَ الصَّبْرُ عَنْ نَيْلِ لَذَّةٍفَعَمَّا قَلِيلٍ يَسْلُبُ الشَّيْبُ مَا تَحْوِي
- أَلا رُبَّ لَيْلٍ قَصَّرَ اللَّهْوُ طُولَهُبِهَيْفَاءَ مِثْلِ الْغُصْنِ بَيِّنَةِ السَّرْوِ
- فَتَاةٌ تُرِيكَ الْبَدْرَ تَحْتَ قِنَاعِهَاإِذَا سَفَرَتْ وَالْغُصْنَ فِي مَلْعَبِ الْحَقْوِ
- إِذَا انْفَتَلَتْ بِالْكَأْسِ خِلْتَ بَنَانَهَايُصَرِّفُ نَجْمَاً زَلَّ عَنْ دَارَةِ الْجَوِّ
- وَإِنْ خَطَرَتْ بَيْنَ النَّدَامَى تَأَوَّدَتْكَأَنْ لَيْسَ عُضْوٌ فِي الْقَوَامِ عَلَى عُضْوِ
- وَإِنِّي مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ إِذَا انْتَوَوْامَهُولاً مِنَ الأَخْطَارِ بَاؤُوا عَلَى بَأْوِ
- أُنَاسٌ إِذَا مَا أَجْمَعُوا الأَمْرَ أَصْبَحُواوَمَا هُمْ بِنَظَّارِينَ لِلْغَيْمِ وَالْصَّحْوِ
- إِذَا غَضِبُوا رَدُّوا الأُمُورَ لأَصْلِهَاكَمَا بَدَأَتْ وَاسْتَفْتَحُوا الأَرْضَ بِالْغَزْوِ
- وَإِنْ حَارَتِ الأَبْصَارُ فِي مُدْلَهِمَّةٍمِنَ الأَمْرِ جَاؤُوا بِالإِنَارَةِ وَالضَّحْوِ
- شَدَدْتُ بِهِمْ أَزْرِي وَحَكَّمْتُ شِرَّتِيوَأَطْلَقْتُ مِنْ حَبْلِي وَأَبْعَدْتُ فِي شَأْوِي
- وَأَصْبَحْتُ مَرْهُوبَ اللِّسَانِ كَأَنَّنِيسَعَرْتُ لَظَىً بَيْنَ الْحَضَارَةِ وَالْبَدْوِ
- فَيَا عَجَبَا لِلْقَوْمِ يَبْغُونَ خُطَّتِيوَمَا شَأْوُهُمْ شَأْوِي وَلا عَدْوُهُمْ عَدْوِي
- إِذَا مَا رَأَوْنِي مُقْبِلاً أَوْحَدُوا لَهُمْشَكَاةً فَلا زَالُوا عَلَى ذَلِكَ الشَّكْوِ
- يَرُومُونَ مَسْعَاتِي وَدُونَ مَنَالِهَامَرَاقٍ تَظَلُّ الطَّيْرُ مِنْ بُعْدِهَا تَهْوِي
- وَلا وَأَبِي مَا النَّصْلُ فِي الْفِعْلِ كَالْعَصَاوَلا الْقَوْسُ مَلآنَ الْحَقِيبَةِ كَالْخِلْوِ
- لَقُلْتُ وَقَالُوا فَاعْتَلَوْتُ وَخَفَّضُواوَلَيْسَ أَخُو صِدْقٍ كَمَنْ جَاءَ بِاللَّغْوِ
- وَماَ ذَاكَ إِلَّا أَنَّنِي بِتُّ سَاهِراًوَنَامُوا وَمَا عُقْبَى التَّيَقُّظِ كَالْغَفْوِ
- فَأَصْبَحْتُ مَشْبُوبَ الزَّئِيرِ وَأَصْبَحَتْلَوَاطِئَ فِيمَا بَيْنَ دَارَاتِهَا تَعْوِي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.