قصيدة

أحبب بهن معاهداً ومعانا

العنوان هو المطلع.

محمود سامى البارودى · قافيتها ا · 23 بيتاً

  1. أَحْبِبْ بِهِنَّ مَعَاهِدَاً وَمَعَانَاكَانَتْ مَنَازِلُنَا بِهَا أَحْيَانَا
  2. دِمَنٌ عَفَتْ بَعْدَ الأَنِيسِ فَأَصْبَحَتْلِلْجَازِئَاتِ مِنَ الظِّبَاءِ مَكَانَا
  3. وَلَقَدْ نَرَى فِيهَا مَلاعِبَ لَمْ تَزَلْتُشْجِي الْفُؤَادَ وَلا نَرَى إِنْسَانَا
  4. عَرَفَتْ بِهَا الْجُرْدُ الْعِتَاقُ مَجَالَهَافَغَدَتْ تُحَمْحِمُ رِقَّةً وَحَنَانَا
  5. بِتْنَا بِهَا مُتَسَانِدِينَ عَلَى الثَّرَىنَصِفُ الْكَلالَ وَنَذْكُرُ الإِخْوَانَا
  6. أَيَّامَ لا يَرِدُ الْجِمَامَ لِعِزِّهَاأَحَدٌ وَلا يَرْعَى الْجَمِيمَ سِوَانَا
  7. فِي مَعْشَرٍ رَسَخَتْ حَصَاةُ حُلُومِهِمْأَدَباً وَخَفُّوا لِلْوَغَى فُرْسَانَا
  8. قَرَنُوا الشَّجَاعَةَ بِالسَّمَاحَةِ فَاغْتَدَوْاقَيْدَ الْمَحَامِدِ شِدَّةً وَلِيَانَا
  9. طَلَعُوا عَلَى الزَّمَنِ الْبَهِيمِ فَأَثْقَبُوانَارَ الْفَضَائِلِ حُجَّةً وَبَيَانَا
  10. مِنْ كُلِّ مَشْبُوبٍ تَخَالُ لِسَانَهُعِنْدَ التَّخَاصُمِ فِي النَّدِيِّ سِنَانَا
  11. إِنْ قَالَ بَرَّ وَإِنْ أَتَاهُ مُطَرَّدٌآوَى وَإِنْ سُئِلَ الْكَرَامَةَ لانَا
  12. أَنَا مِنْهُمُ وَالْعُودُ يَتْبَعُ أَصْلَهُوَابْنُ الْهَجِينَةِ لا يَكُونُ هِجَانَا
  13. فَاكْوِ الْحَسُودَ بِنَاظِرَيْهِ وَقُلْ لَهُإِنْ كُنْتَ تَجْهَلُنَا فَكَيْفَ تَرَانَا
  14. إِنَّا إِذَا مَا الْحَرْبُ شَبَّ سَعِيرُهَانَحْمِي النَّزِيلَ وَنَمْنَعُ الْجِيرَانَا
  15. وَنَرُدُّ عَادِيَةَ الْخَمِيسِ بِأَنْفُسٍعَلِمَتْ بِأَنَّ مِنَ الْحَيَاةِ هَوَانَا
  16. فَتَرَى عِتَاقَ الْخَيْلِ حَوْلَ بُيُوتِنَاقُبَّ الْبُطُونِ تُنَازِعُ الأَرْسَانَا
  17. مَشَقَ الطِّرَادُ لُحُومَهُنَّ فَلَمْ يَدَعْإِلَّا خَوَاصِرَ كَالْقِسِيِّ مِتَانَا
  18. مِنْ كُلِّ مُنْتَصِبٍ عَلَى أَقْيَادِهِمُتَطَلِّعٍ يَتَنَظَّرُ الْحَدَثَانَا
  19. بَذَخَتْ قَوَائِمُهُ وَأَقْبَلَ مَتْنُهُوَانْضَمَّ كَلْكَلُهُ وَطَالَ عِنَانَا
  20. فَإِذَا عَلا حَزْناً أَطَارَ شَرَارَهُوَإِذَا أَتَى سَهْلاً أَطَارَ دُخَانَا
  21. وَالْخَيْلُ أَكْرَمُ صَاحِبٍ يَوْمَ الْوَغَىوَالسِّلْم تَبْعَثُ غَارَةً وَرِهَانَا
  22. فَعَلَى بُطُونِ خِيَارِهَا أَرْزَاقُنَاوَعَلى ظُهُورِ جِيَادِهَا مُغْدَانَا
  23. هَذَا الْفَخَارُ فَدُرْ بِعَينَيْكَ حَيْثُمَادَارَ الزَّمَانُ فَلَنْ تَرَى نُقْصَانَا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.