قصيدة
واطول شوقي إليك يا وطن
العنوان هو المطلع.
محمود سامى البارودى · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً
- وَاطُولَ شَوْقِي إِلَيْكَ يَا وَطَنُوَإِنْ عَرَتْنِي بِحُبِّكَ الْمِحَنُ
- أَنْتَ الْمُنَى وَالْحَدِيثُ إِنْ أَقْبَلَ الــصُبْحُ وَهَمِّي إِنْ رَنَّقَ الْوَسَنُ
- فَكَيْفَ أَنْسَاكَ بِالْمَغِيبِ وَلِيفِيكَ فُؤَادٌ بِالْوُدِّ مُرْتَهَنُ
- لَسْتُ أُبَالِي وَقَدْ سَلِمْتَ عَلَى الدْدَهْرِ إِذَا مَا أَصَابَنِي الْحَزَنُ
- لَيْتَ بَرِيدَ الْحَمَامِ يُخْبِرُنِيعَنْ أَهْلِ وُدِّي فَلِي بِهِمْ شَجَنُ
- أَهُمْ عَلَى الْوُدِّ أَمْ أَطَافَ بِهِمْوَاشٍ أَرَاهُمْ خِلافَ مَا يَقِنُوا
- فَإِنْ نَسُونِي فَذُكْرَتِي لَهُمُوَكَيْفَ يَنْسَى حَيَاتَهُ الْبَدَنُ
- أَصْبَحْتُ مِنْ بَعْدِهِمْ بِمَضْيَعَةٍتَكْثُرُ فِيهَا الْهُمُومُ وَالإِحَنُ
- بَيْنَ أُنَاسٍ إِذَا وَزَنْتَهُمْبِالذَّرِّ عِنْدَ الْبَلاءِ مَا وَزَنُوا
- لا فِي مَوَدَّاتِهِمْ إِذَا صَدَقُوارِبْحٌ وَلا فِي فِرَاقِهِمْ غَبَنُ
- مِنْ كُلِّ فَظٍّ يَلُوكُ فِي فَمِهِمُضْغَةَ سُوءٍ مِزَاجُهَا عَفِنُ
- يَنْضَحُ شِدْقَاهُ بِالرُّؤَالِ كَمَاعُلَّ بِنَضْحِ الْعَتِيرَةِ الْوَثَنُ
- شُعْثٌ عُرَاةٌ كَأَنَّهُمْ خَرَجُوامِنْ نَفَقِ الأَرْضِ بَعْدَ مَا دُفِنُوا
- لا يُحْسِنُونَ الْمَقَالَ إِنْ نَطَقُواجَهْلاً وَلا يَفْقَهُونَ إِنْ أَذِنُوا
- أَرَى بِهِمْ وَحْشَةً إِذَا حَضَرُواوَطِيبَ أُنْسٍ إِذَا هُمُ ظَعَنُوا
- وَكَيْفَ لِي بِالْمُقَامِ فِي بَلَدٍمَا لِي بِهَا صَاحِبٌ وَلا سَكَنُ
- كُلُّ خَلِيلٍ لِخِلِّهِ وَزَرٌوَكُلُّ دَارٍ لأَهْلِهَا أَمَنُ
- فَهَلْ إِلَى عَوْدَةٍ أَلُمُّ بِهَاشَمْلِي وَأَلْقَى مُحَمَّداً سَنَنُ
- ذَاكَ الصَّدِيقُ الَّذِي وَثِقْتُ بِهِفَهْوَ بِشُكْرِي وَمِدْحَتِي قَمِنُ
- عَاشَرْتُهُ حِقْبَةً فَأَنْجَدَنِيمِنْهُ الْحِجَا وَالْبَيَانُ وَاللَّسَنُ
- وَهْوَ إِلَى الْيَوْمِ بَعْدَ مَا عَلِقَتْبِيَ الرَّزَايَا مُخَيِّلٌ هُتُنُ
- يَنْصُرُنِي حَيْثُ لا يَكَادُ حَمٌيَمْنَحُنِي وُدَّهُ وَلا خَتَنُ
- قَدْ كَانَ ظَنِّي يُسِيءُ بِالنَّاسِ لَوْلاهُ وَفَرْدٌ يَحْيَا بِهِ الزَّمَنُ
- فَهْوَ لَدَى الْمُعْضِلاتِ مُسْتَنَدٌوَعِنْدَ فَقْدِ الرَّجَاءِ مُؤْتَمَنُ
- نَمَّتْ عَلَى فَضْلِهِ شَمَائِلُهُوَنَفْحَةُ الْوَرْدِ سِرُّهَا عَلَنُ
- لَوْ كَانَ يَعْلُو السَّمَاءَ ذُو شَرَفٍلَكَانَ بِالنَّيِّرَاتِ يَقْتَرِنُ
- فَلْيَحْيَ حُرّاً مُمَتَّعاً بِجَمِيــلِ الذِّكْرِ فَالذِّكْرُ مَفْخَرٌ حَسَنُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.