قصيدة
من لعين إنسانها لا يناميب كفا
محمود سامى البارودى · قافيتها م · 22 بيتاً
- مَنْ لِعَيْنٍ إِنْسَانُهَا لا يَنَامُوَفُؤَادٍ قَضَى عَلَيْهِ الْغَرَامُ
- أَقْطَعُ اللَّيْلَ بَيْنَ حُزْنٍ وَدَمْعٍوَسُهَادٍ وَالنَّاسُ عَنِّي نِيَامُ
- لا صَدِيقٌ يَرْثِي لِمَا بِتُّ أَلْقَاهُ وَلا مُسْعِدٌ فَأَيْنَ الْكِرَامُ
- لَمْ تَدَعْ لَوْعَةُ الصَّبَابَةِ مِنِّيغَيْرَ نَفْسٍ غِذَاؤُهَا الآلامُ
- رَقَّ طَبْعُ النَّسِيمِ رِفْقاً بِحَالِيوَبَكَى رَحْمَةً عَلَيَّ الْحَمَامُ
- وَبِنَفْسِي لَوْ كُنْتُ أَمْلِكُ نَفْسِيقَمَرٌ نُورُهُ عَلَيَّ ظَلامُ
- تَسْتَطِيبُ الْقُلُوبُ فِيهِ الرَّزَايَاوَتَلَذُّ الضَّنَى بِهِ الأَجْسَامُ
- صَنَمٌ حَامَتِ الْقُلُوبُ عَلَيْهِفَانْظُرُوا كَيْفَ تُعْبَدُ الأَصْنَامُ
- غَيَّرَتْهُ الْوُشَاةُ فَازْوَرَّ عَنِّيوَهْوَ مِنِّي بِنَجْوَةٍ لا تُرَامُ
- زَعَمُونِي أَتَيْتُ ذَنْبَاً وَمَا لِييَعْلَمُ اللَّهُ فِي هَوَاهُ أَثَامُ
- سَوْفَ يَلْقَى كُلُّ امْرِئٍ مَا جَنَاهُوَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأَحْكَامُ
- يَا نَدِيمَيَّ عَلِّلانِي فَلَنْ تَهْلِكَ نَفْسٌ قَدْ عَلَّلَتْهَا النِّدَامُ
- رُبَّ قَوْلٍ يَرُدُّ لَهْفَةَ قَلْبٍوَكَلامٍ تَجِفُّ مِنْهُ الْكِلامُ
- وَمِنَ النَّاسِ مَنْ تَرَاهُ سَلِيمَاًوَهْوَ دَاءٌ تَدْوَى بِهِ الأَفْهَامُ
- قَدْ لَعَمْرِي بَلَوْتُ دَهْرِي فَمَا أَحْــمَدْتُ مِنْهُ مَا تَحْمَدُ الأَقْوَامُ
- صَلَفٌ لا يَبُلُّ غُلَّةَ صَادٍوَمَرَاعٍ هَشِيمُهَا لا يُشَامُ
- أَطْلُبُ الصِّدْقَ فِي الْوِدَادِ وَأَنَّىيَصْدُقُ الْوُدُّ وَالْعُهُودُ رِمَامُ
- كُلَّمَا قُلْتُ قَدْ أَصَبْتُ خَلِيلاًأَضْحَكَتْنِي مِنْ غَدْرِهِ الأَيَّامُ
- فَتَفَرَّدْ تَعِشْ بِنَفْسِكَ حُرّاًرُبَّ فَرْدٍ يَخْشَاهُ جَيْشٌ لُهَامُ
- وَاحْذَرِ الضَّيْمَ أَنْ يَمَسَّكَ فَالضَّيْــمُ حِمَامٌ يَفِرُّ مِنْهُ الْحِمَامُ
- ضَلَّ قَوْمٌ تَوَهَّمُوا الصَّبْرَ حِلْمَاًوَهْوَ إِلَّا لَدَى الْكَرِيهَةِ ذَامُ
- يَحْسَبُونَ الْحَيَاةَ فِي الذُّلِّ عَيْشاًوَهْوَ مَوْتٌ يَعِيشُ فِيهِ اللِّئَامُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.