قصيدة

ما لي بودك بعد اليوم إلمام

العنوان هو المطلع.

محمود سامى البارودى · قافيتها م · 37 بيتاً

  1. مَا لِي بِوُدِّكَ بَعْدَ الْيَوْمِ إِلْمَامُفَاذْهَبْ فَأَنْتَ لَئِيمُ الْعَهْدِ نَمَّامُ
  2. قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُنِي أَدْرَكْتُ مَأْرُبَةًمِنَ الْمُنَى فَإِذَا مَا خِلْتُ أَحْلامُ
  3. هَيْهَاتَ مِنِّي الرِّضَا مِنْ بَعْدِ تَجْرِبَةٍإِنَّ الْمَوَدَّةَ بَيْنَ النَّاسِ أَقْسَامُ
  4. فَاطْلُبْ لِنَفْسِكَ غَيْرِي إِنَّنِي رَجُلٌيَأْبَى لِيَ الْغَدْرَ أَخْوَالٌ وَأَعْمَامُ
  5. كُلُّ امْرِئٍ تَابِعٌ أَعْرَاقَ نَبْعَتِهِوَالْخَيْرُ وَالشَّرُّ أَنْسَابٌ وَأَرْحَامُ
  6. فَانْظُرْ لفِعْلِ الْفَتَى تَعْرِفْ مَنَاسِبَهُإِنَّ الْفِعَالَ لأَصْلِ الْمَرْءِ إِعْلامُ
  7. وَلا يَغُرَنَّكَ وَجْهٌ رَاقَ مَنْظَرُهُفَالنَّصْلُ فِيهِ الْمَنَايَا وَهْوَ بَسَّامُ
  8. مَا كُلُّ ذِي مِنْسَرٍ فَتْخَاءَ كَاسِرةًكَلَّا وَلا كُلُّ ذِي نَابَيْنِ ضِرْغَامُ
  9. فَإِنْ يَكُنْ غرَّنِي حِلْمِي فَلا عَجَبٌإِنَّ الْحُسَامَ لَيَنْبُوا وَهْوَ صَمْصَامُ
  10. ظَنَنْتُ خَيْراً وَلَمْ أُدْرِكْ عَوَاقِبَهُفَكَانَ شَرّاً وَبَعْضُ الظَّنِّ آثَامُ
  11. فَيَا لَهَا ضِلَّةً مَا إِنْ أَبَهْتُ لَهَاحَتَّى تَرَدَّتْ بِهَا فِي الشَّرِّ أَقْدَامُ
  12. آلَيْتُ أَكْذِبُ نَفْسِي بَعْدَهَا سَفَهَاًإِنَّ الْمُنَى عِنْدَ صِدْقِ النَّفْسِ أَوْهَامُ
  13. فَيَا بْنَ مَنْ تَزْدَرِيهِ النَّفْسُ مِنْ ضَعَةٍفَمَا يُحَسُّ لَهُ وَجْدٌ وَإِعْدَامُ
  14. دَعِ الْفَخَارَ وَخُذْ فِيما خُلِقْتَ لَهُمِنَ الصَّغَارِ فَإِنَّ الطَّبْعَ إِلْزَامُ
  15. وَاذْكُرْ مَكَانَكَ مِنْ عَبَّاسَ حَيْثُ مَضَتْعَلَيْكَ فِي الدَّارِ أَعْوَامٌ وَأَعْوَامُ
  16. تَبِيتُ مُرْتَفِعَاً فِي ظِلِّ دَسْكَرَةٍلِكُلِّ بَاغٍ بِهَا وجْدٌ وَتَهْيَامُ
  17. وَفَوْقَ ظَهْرِكَ لِلأَنْفَاسِ مُعْتَرَكٌوَفِي حَشَاكَ لِنَارِ الْفِسْقِ إِضْرَامُ
  18. وَيْلُمِّهَا خَزْيَة طارَتْ بِشُنْعَتِهاصَحَائِفٌ وَجَرَتْ بِالذَّمِّ أَقْلامُ
  19. فَاخْسَأْ فَمَا الْكَلْبُ أَدْنَى مِنْكَ مَنْزِلَةًوَاخْسَأْ لِمِثْلِكَ إِعْزَازٌ وَإِكْرَامُ
  20. هَذَا الَّذِي تَكْرَهُ الأَبْصَارُ طَلْعَتَهُفَحَظُّها مِنْهُ إِيذَاءٌ وَإِيلامُ
  21. فِي وَجْهِهِ سِمَةٌ لِلْغَدْرِ بَيِّنَةٌوَبَيْنَ جَنْبَيْهِ أَحْقَادٌ وَأَوْغامُ
  22. لَهُ عَلَى الشَّرِّ إِقْدَامٌ وَلَيْسَ لَهُإِلَّا عَنِ الْخَيْرِ وَالْمَعْرُوفِ إِحْجَامُ
  23. كَأَنَّمَا أَنْفُهُ مِنْ طُولِ سَجْدَتِهِفِي حَانَةِ اللَّهْوِ حَرْفٌ فِيهِ إِدْغَامُ
  24. كَعَقْرَبِ الْمَاءِ يَمْشِي مِشْيَةً صدَداًفَخَلْفُهُ عِنْدَ جِدِّ الأَمْرِ إِقْدَامُ
  25. أَبْدَى بِعَاتِقِهِ الْمنْدِيلُ سِيمتَهُوَحتَّ مَوْضِعَهُ مِنْ كَفِّهِ الْجَامُ
  26. وَكَيْفَ يَصْلُحُ أَمْرُ النَّاسِ فِي بَلَدٍحُكَّامُهُ لِبناتِ اللَّهْوِ خُدَّامُ
  27. قَدْ يَمَّمَتْهُ الْمَخَازِي فَهْيَ نَازِلَةٌمِنْهُ بِحَيْثُ تَلاقى اللُّؤْمُ وَالذَّامُ
  28. مَا إِنْ أَصَبْتُ لَهُ خُلْقاً فَأَحْمَدهُفَكُلُّ أَخْلاقِهِ لِلنَّفْسِ آلامُ
  29. فَظٌّ غَلِيظٌ مِقيتٌ سَاقِطٌ وَجِمٌوَغْدٌ لَئِيمٌ ثَقِيلُ الظِّلِّ حَجَّامُ
  30. جَاءَتْ بِهِ عَجُزٌ لَيْسَتْ بِطَاهِرَةٍلَهَا بِمَدْرَجَةِ الْفَحْشَاءِ أَزْلامُ
  31. مُسْتَيْقِظٌ لِلْمَخَازِي غَيْرَ أَنَّ لَهُطَرْفاً عَنِ الْعِرْضِ وَالأَوْتَارِ نَوَّامُ
  32. أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلَّا مِنْ عَدَاوَتِهِفَإِنَّهَا لِجَلالِ اللَّهِ إِعْظَامُ
  33. فَاذْهَبْ كَمَا ذَهَبَ الطَّاعُونُ مِنْ بَلَدٍتَقْفُوهُ بِاللَّعْنِ أَرْوَاحٌ وَأَجْسَامُ
  34. وَهَاكَ مَا أَنْتَ أَهْلٌ فِي الْهِجَاءِ لَهُفَالْهَجْوُ فِيكَ لِنَقْضِ الْحَقِّ إِبْرَامُ
  35. مِنْ كُلِّ قَافِيَةٍ فِي الأَرْضِ سَائِرَةٍلَهَا بِعِرْضِكَ إِنْجَادٌ وَإِتْهَامُ
  36. شِعْرٌ لِوَجْهِ الْمَخَازِي مِنْهُ سَافِيَةٌبِحَاصِبٍ وَلأَنْفِ الْجَهْلِ إِرْغَامُ
  37. تَبْلَى الْعِظَامُ وَيَبْقَى ذِكْرُهُ أَبَدَاًفِي كُلِّ عَصْرٍ لَهُ سَجْعٌ وَتَرْنَامُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.